أطلقت منظمة إنسايتس للأبحاث والحلول (IROS) التابعة لمجموعة M42، بالتعاون مع دائرة الصحة - أبوظبي و«هاليا ثيرابيوتكس»، شركة التكنولوجيا الحيوية الأمريكية التي تطوّر علاجات في المرحلة السريرية، أول تجربة سريرية في دولة الإمارات قائمة على علم الجينوم، في خطوة مهمة نحو تحويل برنامج الجينوم الإماراتي إلى تطبيقات سريرية واقعية.
وتستخدم الدراسة البيانات الجينية واسعة النطاق على مستوى السكان من برنامج الجينوم الإماراتي لتحديد الأفراد الذين قد تنطبق عليهم معايير التجربة البحثية المتعلقة بمرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض، بما يتيح التدخل في مراحل مبكرة ويدعم التحول نحو رعاية تركز على الوقاية.
وبعد عملية الفحص والإرشاد الجيني، ستقيّم التجربة العلاج البحثي HT-4253، الذي تطوره «هاليا ثيرابيوتكس»، لدى الأفراد الذين لا تظهر عليهم أعراض ويحملون المتغير الجيني APOE4، وهو عامل خطر وراثي رئيسي للإصابة بمرض الزهايمر متأخر الظهور.
وتسهم هذه الدراسة في تعزيز الدور المتنامي لأبوظبي في دفع مسيرة الطب الدقيق والبحوث السريرية من الجيل التالي.
وتتولى دائرة الصحة - أبوظبي الرقابة التنظيمية على هذه المبادرة، بما يضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي لبيانات برنامج الجينوم الإماراتي. وتُنفذ جميع الأنشطة بما يتوافق مع لوائح حماية البيانات وخصوصية المرضى المعمول بها.
وقالت الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة - أبوظبي إن برنامج الجينوم الإماراتي أحد الأصول الوطنية الاستراتيجية التي تسهم في إحداث تحول في طريقة فهمنا للأمراض والوقاية منها وعلاجها، كما يعكس رؤية دولة الإمارات في توظيف علوم الجينوم لبناء منظومة رعاية صحية أكثر دقة واستباقية وتركيزاً على الوقاية.
وأضافت الغيثي: يُجسد هذا النوع من الدراسات القيمة الحقيقية لبرنامج الجينوم الإماراتي، ليس فقط لكونه أحد أكبر البرامج الجينومية السكانية عالمياً، بل كمنصة وطنية قادرة على تحويل البيانات العلمية إلى تطبيقات سريرية واقعية تسهم في تحسين صحة المجتمع وتعزيز جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية، كما يسهم البرنامج في تعزيز التمثيل الجيني للمجتمعات المختلفة في منطقتنا ضمن الدراسات العالمية، بما يدعم تطوير فهم أكثر شمولاً للأمراض والحلول العلاجية على مستوى العالم.
