يحتفي العالم اليوم بـ«اليوم العالمي للتصلب اللويحي المتعدد»، الذي يوافق 30 مايو من كل عام، باعتباره مناسبة عالمية لتوحيد الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي بالمرض، وتعزيز دعم المتعايشين معه، إلى جانب التأكيد على أهمية التشخيص المبكر، وتطوير منظومات الرعاية الصحية والبحث العلمي، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى، والحد من تطور المرض.
وفي هذا السياق أكدت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمرض، وتوسيع مظلة الدعم للمتعايشين معه، عبر حملة هذا العام التي تحمل شعار «تشخيصي بالتصلّب المتعدد - معاً نستكشف التصلّب المتعدد»، وتركز على مرحلة ما بعد التشخيص بوصفها مرحلة محورية في رحلة المريض.
وقالت الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية، إن دولة الإمارات تواصل ترسيخ نموذج متقدم في التعامل مع الأمراض المزمنة والعصبية، يرتكز على جودة الحياة والتمكين الصحي والنفسي والاجتماعي للمتعايشين مع المرض، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء بيئة أكثر دعماً واحتواء.
وأوضحت أن الجمعية أطلقت ضمن حملة هذا العام ثلاثة أدلة عملية، مستندة إلى تجارب واقعية للمتعايشين مع التصلب المتعدد، تشمل دليلاً للتحدث عن التشخيص مع الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل، ودليلاً لمقدمي الرعاية، إضافة إلى دليل مخصص لأصحاب العمل وفرق الموارد البشرية، بهدف دعم بيئات عمل أكثر مرونة وشمولية للمتعايشين مع المرض.
وأضافت أن الجمعية أطلقت الإرشادات العلاجية للتصلب المتعدد في دولة الإمارات، والتي طورها فريق علمي متخصص، بمشاركة اللجنة الطبية الاستشارية للجمعية، بهدف دعم الممارسات الطبية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية للمرضى، مشيرة إلى أن هذه الإرشادات أسهمت في صياغة برنامج الضمان الصحي «إجادة» المخصص لمرضى التصلب المتعدد من قبل هيئة الصحة بدبي.
وأشارت إلى تخصيص نحو 11 مليون درهم لدعم الدراسات المرتبطة بالعلاجات المبتكرة والخصائص السريرية والوراثية للمرض وانتشاره في الدولة، في وقت تواصل فيه الجمعية جهودها لتعزيز الكشف المبكر عبر تكثيف برامج التوعية، ودعم تدريب الكوادر الصحية، وتمويل أبحاث توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتحسين تحليل صور الرنين المغناطيسي والتمييز بين التصلب المتعدد والحالات العصبية الأخرى، بما يسهم في رفع دقة التشخيص وتسريع التدخل العلاجي.
