محمد بن زايد ومحمد بن راشد: الأم هي الوطن الأول.. نحتفي بعطائها وتفانيها ورسالتها السامية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن يوم الأم، مناسبة نحتفي من خلالها بعطاء الأم ورسالتها السامية وتفانيها من أجل الأسرة والمجتمع، وبيّن سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه في «إكس»، أن الأم تحمل رسالة سامية في تربية النشء على القيم والأخلاق الكريمة.

ودعا صاحب السمو رئيس الدولة، الله تعالى أن يحفظ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وجميع الأمهات في دولة الإمارات والعالم، ويديم عليهن الخير والصحة والسعادة.

وقال سموه عبر منصة «إكس»: «في يوم الأم، أدعو الله تعالى أن يحفظ أمي وجميع الأمهات في دولة الإمارات والعالم، ويديم عليهن الخير والصحة والسعادة. في هذه المناسبة، نحتفي بعطاء الأم وتفانيها من أجل الأسرة والمجتمع، والرسالة السامية التي تحملها في تربية النشء على القيم والأخلاق الكريمة، ونعبّر عن امتناننا لأمهاتنا، وتقديرنا لتضحياتهن التي لا يكافئها شكر أو امتنان».

إلى ذلك، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن ‏الأم هي الوطن الأول، والحب الأول، والمدرسة الأولى، والحب الأبدي الذي لا يموت.

وقال سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه في «إكس»، إن كل إنجازاتنا في حياتنا، هي جزء من تضحيات أمهاتنا. حيث دوّن سموه: «‏الأم هي الوطن الأول، والحب الأول، والمدرسة الأولى، والحب الأبدي الذي لا يموت، كل إنجازاتنا في حياتنا، هي جزء من تضحيات أمهاتنا، كل عام والأمهات بخير.. كل عام والأمهات أغلى كنز وأعظم نعمة.. كل عام والأمهات أجمل ما في الحياة، وأفضل ما في الحياة».

وشاركت دولة الإمارات العالم، احتفاله بـ«يوم الأم»، الذي يعد مناسبة سنوية، يتم عبرها تسليط الضوء على الأم ودورها في تنشئة الأجيال وبناء الأسرة المثالية، التي تشكل نواة المجتمع الصالح.

وتحظى الأمومة في دولة الإمارات بتقدير رسمي وشعبي، حيث تتوفر للمرأة الأم أوجه الدعم كافة، وفي جميع المجالات، ما مهد الطريق أمامها للتمتع بجميع الحقوق المستندة إلى قيم العدالة والمساواة السائدة في المجتمع الإماراتي.

وحققت الأم الإماراتية العديد من الإنجازات على الصعد كافة، بفضل دعم القيادة الرشيدة، التي عملت على تمكين الأم ربة المنزل والأم العاملة، وسخرت لها كل الإمكانات التي ساعدتها على التفوق والنجاح في جميع المجالات.

ووفرت الإمارات كل ما تحتاج إليه الأم والمرأة الإماراتية من تعليم وعمل وفرص للتدريب، وعملت على تحقيق التوازن بين المرأة والرجل، حتى باتت في المرتبة السابعة عالمياً في هذا المجال، إضافة إلى تمكين المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وغيرها من المجالات.

ويستذكر الشعب الإماراتي بكل الإجلال والاحترام، جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم وتمكين وتكريم الأمهات الإماراتيات، وتقدير تضحياتهن.

وتقف سموها وراء الإنجازات كافة، التي أدت إلى تعزيز وتطوير منظومة ثقافية وصحية واجتماعية وتعليمية داعمة للأم الإماراتية، وتفعيل دورها في التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة، وتوفير السبل والآليات كافة اللازمة لحمايتها ورعايتها.

نقلة نوعية

ومثل تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2003، نقلة نوعية في مسيرة دعم الطفل والأم الإماراتية، والارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤونهما، وتقديم الدعم اللازم في جميع المجالات، خصوصاً التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية، وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم، ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير، لتحقيق الرفاهية المنشودة، مع تشجيع الدراسات والأبحاث، ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة.

وحرصت الإمارات منذ إنشاء المجلس على تعزيز التعاون والمشاركة مع المنظمات الإقليمية والدولية، ومنها المنظمة العالمية للأسرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، ومنظمة المرأة العربية، ومنظمة الأسرة العربية، لبلورة رؤية مشتركة واستراتيجيات متقدمة لدعم المرأة والطفل، وحماية حقوقهما وفقاً لأرقى المعايير العالمية.

واعتمدت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017 - 2021، التي تتضمن العديد من الأهداف، ومن أبرزها تعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة، ضمن بيئة صحية مستدامة.

وفي مارس 2018، وجّهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بإعداد استراتيجية «الإمارات صديقة للأمهات والأطفال واليافعين»، التي تستهدف جميع الأطفال واليافعين والأمهات في الدولة، بغض النظر عن الجنسية والعرق واللغة والديانة، وتسعى لتعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة، ضمن بيئة صحية مستدامة.

وتعزيز حق الأطفال واليافعين في فرص تعلّم جيد النوعية، ينمي شخصياتهم وقدراتهم العقلية والبدنية، إضافة إلى دعم المشاركة الفعالة للأطفال واليافعين في كل المجالات، وتخطيط السياسات والبرامج، بحيث تكون مبنية على أدلة ومعلومات دقيقة، تكفل حقوق الطفل. جائزة الأمومة والطفولة

واستكمالاً لمسيرة دعم الإبداع، وفتح أبواب التميز على مصاريعها أمام النساء، أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة»، بهدف إسعاد الأمهات بأبنائهن، فيصبحن قادرات على تربيتهم وتنشئتهم بشكل سليم، يؤهلهم للمستقبل.

فالهدف أن تتحقق المصلحة والفائدة للأم وأطفالها، بشكل يبرز اهتمام دولة الإمارات بقضايا الأمومة والطفولة، إقليمياً وعالمياً، وتوفير الخدمات اللازمة للعناية بالأم وأطفالها، وإيجاد آليات وتدابير، تجعل الأم قادرة على التوفيق بين دورها في الأسرة، ودورها في الحياة العامة.

وقررت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في 2020، إنشاء مركز بحثي أكاديمي، يعنى بأبحاث الأمومة والطفولة «مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة»، بهدف سد الفجوة في مجال المراكز البحثية المختصة في مجال الأمومة والطفولة في الدولة، يكون مقره جامعة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق رؤية دولة الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071 في مجال تنمية الأمومة والطفولة، عبر خلق بنك بيانات وقاعدة بحثية للاستفادة منها في صنع السياسات المستندة على نتائج علمية، وبيانات دقيقة، عبر إجراء البحوث والدراسات في مجالات الأسرة الإماراتية عموماً، وقضايا الأمومة والطفولة بشكل خاص، وتطوير مؤشرات الطفولة الوطنية والعالمية، لتسهم في تطوير مؤشرات جودة الحياة للأمومة والطفولة، واقتراح الخطط اللازمة لتحسينها مع الجهات المعنية، ما يسهم في تبوؤ الإمارات الصدارة في هذا المجال.

وتحرص المؤسسات المعنية بشؤون المرأة والطفل في دولة الإمارات على دعم الأمومة، ودورها المحوري في بناء الكيان الأسري، ضمن بيئة مستقرة، يستمد منها الطفل الأفكار والمشاعر الإيجابية التي تدعم نمو شخصيته، وتحفزه على حب التعلم والابتكار، وتجنيبه السلوكيات الخاطئة وأصدقاء السوء.

وفي هذا الإطار، تبرز العديد من المبادرات والفعاليات التي أطلقها ونظمها الاتحاد النسائي العام، دعماً لدور الأم الإماراتية في تربية أجيال المستقبل، ومن ضمنها مبادرة «أمل» لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، التي تهدف إلى توعية الأسر عبر إكسابها المهارات اللازمة في التعامل مع حالات الإدمان، وتفعيل دور وسائل الإعلام في التوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.