أكد وزراء ومسؤولون أن «يوم الطفل الإماراتي»، مناسبة وطنية سنوية تجسد الالتزام العميق ببناء مستقبل مشرِق لأطفال الإمارات، وتوفير كل متطلبات نموهم في بيئة صحية وآمنة، وتعزيز الرفاهية النفسية والجسدية لهم، كما أنها مناسبة للاحتفاء برؤية مستدامة ومسيرة متواصلة في مجال تمكين الأجيال.
وأكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن يوم الطفل الإماراتي يعد مناسبة للاحتفاء برؤية مستدامة ومسيرة متواصلة في مجال تمكين أجيال الإمارات، وترسيخاً لنهج الدولة وتوجيهات القيادة الحكيمة في جعل بناء الإنسان رسالة وهدفاً وغاية تتوجه إليها جميع استراتيجيات التنمية الوطنية، وفي المقدمة يأتي دعم الأطفال باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية للمستقبل، وذلك من خلال التركيز على دور الأسرة الأساسي في تنمية الطفل ورفاهيته ونقل المعرفة الثقافية عبر الأجيال وإعداد نواة بناة وقادة الغد.
تمكين الأجيال
وقال معاليه: «إن شعار يوم الطفل الإماراتي «الحق في الهوية والثقافة الوطنية» ينسجم مع توجهات «عام المجتمع» في بناء مجتمع متماسك يحافظ على هويته وتراثه عبر الأجيال. فحق الطفل في الثقافة هو حجر الأساس في تعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، وتمكين أطفالنا من التفاعل مع تراثهم الثقافي والفخر بهويتهم الوطنية».
نموذج
أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدّمت نموذجاً رائداً عالمياً في رعاية الطفولة والاستثمار في الأجيال الناشئة، وذلك انطلاقاً من رؤية استراتيجية متكاملة تعزز قدرات الطفل الإماراتي في مختلف مراحل نموه وتحيطه بالرعاية الشاملة من مختلف الجوانب.
وبينت معاليها أن احتفاء دولة الإمارات في الـ 15 من مارس من كل عام بيوم الطفل الإماراتي يأتي تتويجاً لجهود كبيرة بذلتها القيادة الرشيدة من أجل الارتقاء بحاضر ومستقبل أطفال الإمارات، وذلك من خلال تكامل عمل كافة الجهات المعنية والمجتمع كذلك لضمان تميز الطفل الإماراتي ضمن بيئة داعمة ومحفزة وموجهة له على الدوام.
وأشارت معاليها في هذا السياق إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم لدعم مسيرة الطفل الإماراتي في كافة المجالات وخاصة فيما يتعلق بتعزيز الهوية الوطنية لديهم والتي تأتي شعاراً للاحتفاء بهذه المناسبة هذا العام مؤكدة على أن الوزارة وضعت الهوية الوطنية على رأس أولوياتها باعتبارها أهم المكتسبات التي تسعى إلى تحقيق استدامتها في الأجيال القادمة وترسيخها في وجدانهم عبر سلسلة من المنهجيات والمبادرات النوعية.
وتقدمت معاليها بهذه المناسبة بجزيل الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أم الإمارات، على دعمها الكبير لمبادرتها المتعددة في مجال رعاية الطفولة، والتي كان لها الأثر الكبير في دعم مسيرة الطفل الإماراتي وإحاطته بالرعاية الكاملة وتمكينه في مختلف المحطات.
رؤية
من جانبه قال معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل، يعد الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي مناسبة وطنية ترسخ اهتمام القيادة الرشيدة بالطفل في الحماية والرعاية والدعم والتمكين، إيماناً منها أنه مستقبل الوطن والأمل في غد مشرق، وتجسدت تلك الرؤية في إرساء منظومة قانونية وتشريعية تحمي الطفل وتضمن حقوقه في الرعاية والحماية والتعليم والصحة وجودة الحياة.
وأضاف: «حرصت القيادة الرشيدة على استدامة تعديل هذه القوانين ومواكبتها لكل المستجدات، وتبنت سياسات وإجراءات شاملة بالتعاون مع المنظمات الدولية والمحلية لضمان تطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في مجال حماية الطفل، وبناء مستقبل مشرق لأطفالنا».
جودة
على صعيد متصل، أعلنت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، بدء العمل على تصميم نظام لتقييم جودة الخدمات المقدمة للأطفال الصغار خارج دور الحضانة والمدارس، ومن بينها المخيمات، وبرامج ما بعد المدرسة، ومكتبات الأطفال، والحدائق، والملاعب، ومتاحف الأطفال، والمراكز الثقافية التي تحتوي على مساحات مخصصة للأطفال، ومراكز الترفيه الأسري، وأماكن الألعاب، بهدف تقييم وتحسين الخدمات والبرامج المقدمة للأسر، وضمان توفير برامج وتجارب آمنة وفعالة وذات جودة عالية للأطفال في إمارة أبوظبي.
وستعمل الهيئة على تطوير النظام، وذلك بمشاركة ومساهمة شركائها، وخصوصاً دائرة تنمية المجتمع، ودائرة البلديات والنقل، ودائرة الثقافة والسياحة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة التعليم والمعرفة، ووزارة التربية والتعليم، ودائرة الصحة، وهيئة معاً، وهيئة الرعاية الأسرية، وهيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، والأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة.
وسيعتمد نظام التقييم على مجموعة من المعايير المستندة إلى الممارسات العالمية الرائدة التي تم تكييفها لتتناسب مع ثقافة دولة الإمارات وقيمها وسياقها المحلي، حيث سيقيم النظام مجموعة كبيرة من الخدمات التي تستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-8 سنوات، مع وجود خطط لتوسيع نطاق التقييم ليشمل الخدمات المقدمة للأطفال حتى سن 18 سنة في المستقبل.
وقالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، بمناسبة يوم الطفل الإماراتي: إن الهيئة لا تسعى من خلال هذا النظام إلى تحديد معايير الخدمات المقدمة للأطفال خارج دور الحضانة والمدارس وتقييمها فحسب، ولكن تهدف إلى الارتقاء بمستوى تلك الخدمات، وإحداث نقلة نوعية في تجربة الأسر والأطفال.
وأكدت أن الجودة هي الأولوية التي تسعى الهيئة من أجلها إلى تصميم النظام، لتقديم تجارب فعالة وإيجابية لكل أسرة، ولكي يشعر الوالدان بالثقة في البرامج التي يشارك فيها أطفالهم.
وأضافت معاليها: إن الهيئة تسعى إلى توفير بيئات داعمة تمكن كل طفل في أبوظبي من النمو والاستكشاف وتحقيق أقصى قدراته، من خلال التركيز على جودة الخدمات وسلامتها وتعزيز فعاليتها، مشيرة إلى دور النظام في تعزيز جاذبية الخدمات المقدمة، مما يزيد من إقبال المزيد من الأسر عليها.
وانطلاقاً من حرص هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة على تمكين كل طفل في إمارة أبوظبي من تحقيق الازدهار، سيتم تسليط الضوء على الخدمات عالية الأداء والتعريف بأهميتها في تنمية الطفل، بينما سيتم تقديم الدعم والتوجيه والموارد اللازمة للخدمات والبرامج التي لا تستوفي المعايير المطلوبة للمساهمة في تحسين جودتها.
وتشجع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، الشركات والمؤسسات المعنية، التي تتخذ من إمارة أبوظبي مقراً لها، وتستهدف الأطفال الصغار خارج المدارس ودور الحضانة، على تسجيل اهتمامها ومعرفة المزيد عن هذه المبادرة عبر إرسال بريد إلكتروني إلى: ecce@eca.gov.ae على أن يتضمن اسم المؤسسة وطبيعة عملها وقائمة العروض والخدمات ورابط الموقع الإلكتروني.
التزام
إلى ذلك قال الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي: «يُعدّ يوم الطفل الإماراتي مناسبة تجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بصون حقوق الطفل من خلال منظومة متكاملة، تشمل الجوانب القانونية والتعليمية والصحية والاجتماعية والثقافية والتوعوية.
ويسلّط هذا اليوم الضوء على الإنجازات والمكتسبات المتميزة التي حققتها الإمارات في توفير بيئة داعمة للطفل، انسجاماً مع توجُّهات الدولة لتعزيز التنمية المتمحورة حول الإنسان والاستثمار في العنصر البشري وتمكين قادة الغد».
ونجدد في محاكم دبي بهذه المناسبة التزامنا بتسهيل الوصول إلى الخدمات القضائية المتمحورة حول حقوق الطفولة، وحماية الأطفال من كافة أشكال الإساءة والإهمال والاستغلال والعنف. ونؤكد حرصنا على تسريع وتيرة النظر والفصل في القضايا خدمة للمصلحة الفضلى للطفل، ولضمان حقه في النماء والأمان والحياة الكريمة .
وأكدت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن «يوم الطفل الإماراتي» يجسد اهتمام الدولة برعاية الطفل ودعمه وتمكينه بوصفه ثروة الوطن وركيزته الأساسية في تحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى أن شعار يوم الطفل الإماراتي لهذا العام «الحق في الهوية والثقافة الوطنية» يعكس أهمية تحفيز الطفل على التفاعل مع تراثه الثقافي وموروثه الشعبي والتعبير عنه، وتعزيز ارتباطه بلغته الأم، ما يساهم في ترسيخ الهوية الوطنية لديه.
وقالت: «تمكنت الدولة من تقديم نموذج فريد في رعاية الطفل الذي يأتي على قمة أولويات القيادة الرشيدة، حيث سعت من خلال استراتيجياتها ومبادراتها المختلفة، إلى تهيئة بيئة آمنة وصحية قادرة على حمايته وصون حقوقه وتأهيله وتطوير قدراته باعتباره نواة المستقبل، وركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة».
رفاه
من جانبه قال أحمد بن مسحار، الأمين العام لـ «اللجنة العليا للتشريعات»: «يمثل يوم الطفل الإماراتي مناسبة وطنية نُجدد فيها فخرنا واعتزازنا بالإنجازات المتميزة التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال رعاية الطفل وحماية حقوقه، في ظل التوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة التي جعلت رفاه الأطفال وحمايتهم أولوية وطنية.
وفي إطار هذا النهج، أرست الدولة منظومة تشريعية متكاملة، تضمن حقوق الطفل وتوفر له البيئة الآمنة والداعمة لنموه السليم، ليكون شريكاً فاعلاً في بناء المستقبل.
وباتت الإمارات أنموذجاً يحتذى به على مستوى العالم في دعم الأطفال على جميع الصُّعد». هويةإلى ذلك أكدت الدكتورة فاطمة محمد سعيد الفلاسي، مدير عام جمعية النهضة النسائية بدبي:
«إن يوم الطفل الإماراتي، يأتي معززاً لاختيار عام 2025 عاماً للمجتمع، ويؤكد على أهمية الهوية الوطنية والحفاظ على ما غرسه الآباء والأجداد، وفق رؤية القيادة الرشيدة، للحفاظ على الموقع المتقدم لدولتنا على سلم التنافسية الدولية، من خلال أجيال متسلحة بالعلم وثابتة على هويتها وثقافتهم الوطنية. كما أكدت أن شعار «الحق في الهوية والثقافة الوطنية» ينسجم مع رؤية جمعية النهضة النسائية بدبي نحو بناء أسري سعيد مستقر مواكب للمستجدات، متمسك بالثوابت.


