أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مرسوماً أميرياً بشأن دعوة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة للانعقاد لدوره العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر.
ونص المرسوم على أن يُدعى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة للانعقاد في دوره العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر يوم الخميس 04 جمادى الأولى 1448هـ الموافق 15 أكتوبر 2026.
من جهة أخرى، أكد صاحب السمو حاكم الشارقة، أن التمسك بالتراث وإحياءه من خلال إقامة الفعاليات التراثية المختلفة، يعد إحدى أهم وسائل إصلاح المجتمع وتماسكه والتفافه حول وطنه، مشيراً سموه إلى النجاح الذي حققه مهرجان كلباء للجاشع والسحناه، موضحاً سموه معنى كلمة «جاشع» وكيفية تصنيعه هو و«السحناه».
وحاثاً سموه أبناءه وبناته على التمسك بالتعاليم الدينية والتراث والأخلاق الحسنة، قائلاً لهم: إذا كنتم تحبون سلطان فافعلوا مثلما يفعل؛ فأنا أتسابق مع الإمام على دخول المسجد.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»: كلمة «الجاشع» تعني «قاشع»، وكلمة «قشع» يطلقونها على الجلود اليابسة، لذلك سمي الجاشع بهذا الاسم بسبب أن جلده يابس، فنحن نلفظ اسم «الجاشع» بحرف الـجيم بلهجتنا العامية بينما هي في الأساس «قاشع» بحرف الـقاف؛ وأهل الشرقية ينطقونها بحرف القاف، والبعض يعتقد أن «الجاشع» مصنوع من سمكة «العومة»، وهذا اعتقاد خاطئ، فسمكة «العومة» نستخدمها في علف الحيوانات، حيث يتم وضعها في فخارة مع التمر ويتم تخميرها بطريقة معينة.
ويتم تقديمها للأبقار لأنها تغذيها وتدر اللبن للإناث منها، إنما سمكة «الجاشع» التي تسمى بـ«البرية» تأتي من المحيط من بحر العرب ثم تلف فتدخل كميات منها إلى الخليج عن طريق مضيق هرمز، ويتم إنتاج «السحناه» من «الجاشع»؛ حيث تتم إزالة رأس السمكة وذيلها وبطنها ثم يتم حك جسم السمكة جيداً لإزالة الجلد الفضي ويصبح لون السمكة بنياً مائلاً إلى الأحمر مثل لون الخشب.
وهذا اللون اسمه «حنطي» لذا تسمى السمكة بهذا الوضع «حِنطة» وهو أفضل أنواع «السحناه»، وهذا نوع من التراث، ونحن نحيي جميع أنواع التراث سواء في الأكل أو غيره، ونعزز ترسيخ التراث في حياة كل فرد من أفراد مجتمعنا، فنحن نحب بلدنا ونجمع أبناءنا وبناتنا جميعاً على حب الوطن، ونجمّل الوطن وننشئ الحدائق وغيرها من المشروعات الجميلة، ونحافظ لهم على تراثهم، فكلنا ننتمي لهذا الوطن ونحبه، وحريصون على أن نحافظ على ديننا وأن نجتمع دائماً على الكلمة الصادقة.
وأضاف سموه: نحن نريد أن نسعد الإنسان، لأنه بهذه السعادة سيربي أبناءه على القيم وهو يشعر براحة البال وغير مضغوط بالمشاكل، فالإنسان المحاط بالمشاكل كالديون وغيرها لن يتمكن من التركيز في تربية أبنائه بهدوء وصبر والجلوس معهم وتبادل الأحاديث معهم ورواية الحكايات التي تثقفهم وتعلمهم القيم والتراث.