برنامج الأمم المتحدة للبيئة يكرّم الإمارات ضمن "رواد المستدام"

حظيت دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتكريم ضمن الدفعة الأولى من "رواد التبريد المستدام" (Cool Leaders)، الذي يمنحه برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وائتلاف التبريد (Cool Coalition)، تقديراً لجهودها في تطوير حلول التبريد المستدام وتعزيز المرونة في مواجهة الحرارة الشديدة، وذلك خلال اجتماع التعهد العالمي بشأن التبريد 2026، الذي عُقد في سنغافورة.

وجاء تكريم الإمارات تقديراً لتجربتها في تطوير وتوسيع أنظمة تبريد المناطق، وجهودها في تعزيز كفاءة الطاقة وتقنيات التبريد المستدام، إلى جانب دورها في دفع ملف التبريد ضمن الأجندة العالمية للمناخ والتنمية، وتحويل التزامات "التعهد العالمي للتبريد" إلى إجراءات عملية.

وتسلّم المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، التكريم نيابة عن معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية.

وقال المهندس شريف العلماء، إن هذا التكريم يعكس التزام الدولة طويل الأمد بجعل التبريد أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، لافتاً إلى أن التبريد لا يقتصر على توفير الراحة، بل يُعد جزءاً أساسياً من منظومة الطاقة والبنية التحتية، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على التبريد وما يفرضه من ضغط على شبكة الكهرباء.

وأضاف أن تجربة الإمارات أثبتت أن توفير حلول التبريد المستدام على نطاق واسع يتطلب أكثر من التكنولوجيا، فهو يحتاج إلى تشريعات فعالة واستثمارات وتخطيط طويل المدى وشراكات قوية، ومن خلال التعهد العالمي للتبريد والتعاون مع ائتلاف التبريد الذي يقوده برنامج الأمم المتحدة للبيئة، عملت الوزارة على نقل هذه التجربة إلى الأجندة المناخية العالمية والمساهمة في تحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية.

كفاءة

وفي الإمارات، يمثل التبريد نسبةً كبيرةً من الطلب على الكهرباء خلال ذروة فصل الصيف، ما يضع كفاءة التبريد ومرونة البنية التحتية والتخطيط طويل المدى ضمن أولويات قطاعي الطاقة والمناخ.

وكانت الدولة من أوائل دول المنطقة في تبني أنظمة تبريد المناطق والتوسع فيها، بالتوازي مع تطوير كفاءة التبريد وأداء المباني وتشجيع التقنيات التي تدعم خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات.

ولعبت الإمارات دوراً رئيسياً في تطوير "التعهد العالمي للتبريد" خلال مؤتمر الأطراف COP28، الذي استضافته دبي عام 2023، بالشراكة مع تحالف التبريد بقيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بهدف حشد الجهود الدولية حول خفض الانبعاثات الناتجة عن التبريد وتوسيع نطاق الوصول إلى حلول التبريد المستدام.

وبصفتها رئيساً مشاركاً للجنة الحكومية الدولية المعنية بالتبريد (IGCC)، تواصل دولة الإمارات دعم التعاون الدولي لتحويل الالتزامات إلى برامج تنفيذية وتمويل وحلول عملية، والعمل مع الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل والتكنولوجيا لتطوير حلول تشمل التبريد السلبي، وأنظمة التبريد الموفرة للطاقة، والتبريد المعتمد على الطاقة المتجددة، والخفض التدريجي لمركبات الهيدروفلوروكربون (HFCs).

وخلال الاجتماع المنعقد في سنغافورة، سلطت دولة الإمارات أيضًا الضوء على التحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA)، وهو منصة تنفيذية تقودها دولة الإمارات، ويمكنها أن تتكامل مع جهود التعهد العالمي للتبريد، من خلال الربط بين احتياجات الدول في مجالي كفاءة الطاقة والتبريد المستدام، من جهة، والتكنولوجيا والخبرات والتمويل ومسارات التنفيذ على نطاق واسع، من جهة أخرى.