وفي هذا السياق، برزت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الوطن بأبوظبي، لتجسد توجهاً واضحاً نحو مواصلة مسيرة العمل الحكومي.
وتعزيز جاهزية الدولة لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة. وأكد رموز مجتمع الأعمال في الإمارات أنه مع بداية الموسم الحكومي الجديد، حملت كلمة سموه مجموعة من الرسائل التي تعكس فلسفة العمل التي تتبناها الحكومة الإماراتية.
وفي مقدمتها التأكيد على أن انتظار الظروف المثالية ليس خياراً في مسيرة التنمية، وأن عنوان المرحلة هو الاستمرارية والطموح.
ونبهر العالم بالبدائل المبتكرة، ونستحدث الحلول المناسبة لظروفنا ومناخنا، ونمضي قدماً نحو تحقيق طموحاتنا المستقبلية، متجاوزين جميع التحديات بإيجابية، وبما يتلاءم مع احتياجات بلادنا.
والمضي بثقة وطموح في مسيرة التنمية دون انتظار الظروف المثالية. وهي رسالة تؤكد أن دولة الإمارات تواصل تقدمها برؤية واضحة وإرادة ثابتة نحو تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.
وأضاف: تكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة لما تحمله من أثر إيجابي في تحفيز مختلف القطاعات، وتعزيز روح المبادرة والعمل، ودفع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص إلى مواصلة تطوير أدائها وتسريع تنفيذ مشاريعها، والاستفادة من الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد الوطني.
وأكد ان دولة الإمارات رسخت نموذجاً تنموياً يقوم على الاستباقية والمرونة والقدرة على تحويل المتغيرات والتحديات إلى فرص للنمو والتقدم، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وجاذبيته للأعمال والاستثمارات، ويدعم مواصلة مسيرة الدولة نحو مزيد من الازدهار والريادة.
لقد أثبتت الإمارات أن الاستمرارية في الإنجاز ليست شعاراً، بل ثقافة دولة ونهج مؤسسات. ورسالة سموه اليوم تؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من العمل والجاهزية والطموح، لأن الإمارات لا تنتظر المستقبل، بل تصنعه.
في عالم أصبحت فيه حالة عدم اليقين هي اليقين الوحيد، جاءت رسائل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الثلاث اليوم لتؤكد مجدداً فلسفة الإمارات في التعامل مع المستقبل: لا ننتظر المستقبل... بل نصنعه.
وأضاف أن مقولة صاحب السمو «الإمارات لا تتوقف... ولن تتوقف»، ليست مجرد عبارة، بل نهج دولة، ففي حين تدفع الأزمات والتقلبات الكثيرين إلى الانتظار، تستمر الإمارات في الاستثمار والإنجاز واستقطاب العالم، مدركةً أن الفرص الكبرى غالباً ما تولد في أصعب الظروف.
مشيراً إلى أن استمرار المشاريع وعمل الأسواق بكامل طاقتها يمثلان مؤشراً على قوة النشاط الاقتصادي، ويجسدان نموذجاً تنموياً يقوم على الإنجاز المتواصل وصناعة الفرص وتعزيز حضور الدولة في حركة التجارة والأعمال العالمية.
بدوره، قال حسن الهزيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إنتركويل العالمية»، إن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الإمارات لا تنتظر الظروف المثالية لمواصلة الإنجاز يعكس نهجاً راسخاً في قيادة الاقتصاد الوطني، يقوم على المبادرة والاستباقية وتحويل التحديات إلى فرص للنمو.
نهج راسخ
وهذا الزخم نلمسه بوضوح في مختلف قطاعات الاقتصاد، ومن بينها قطاع الخدمات المالية والتأمين، الذي يواصل تعزيز مساهمته في مسيرة التنويع الاقتصادي للدولة. من جانبه، قال محمد كرم، المدير العام الإقليمي لشركة «إنسينكراتور»:
تجسد هذه الرسالة نهجاً متجذراً في مسيرة الإمارات؛ نهج يقوم على مواصلة العمل والإنجاز دون انتظار الظروف المثالية، وعلى تحويل المتغيرات والتحديات إلى فرص جديدة للنمو والتقدم.
وهذا ما يفسر الزخم المتواصل الذي نشهده في مختلف القطاعات، من الاقتصاد والاستثمار إلى السياحة والفعاليات والبنية التحتية، في بيئة تتميز بالمرونة وسرعة الاستجابة ووضوح الأولويات.
وهذا النهج يعكس ثقة راسخة بقدرة الدولة على مواصلة العمل والتقدم حتى في ظل المتغيرات، من خلال المبادرة والاستعداد الدائم واستثمار الفرص، بدلاً من انتظار اللحظة المثالية أو الظروف المواتية.
