أكد أحمد السويدي، المدير التنفيذي لجمعية دبي الخيرية، أن العمل الخيري يمر بـ«منعطف تاريخي» تتلاقى فيه أصالة المقاصد الشرعية لفريضة الزكاة مع حداثة الأدوات الرقمية والحلول الذكية، مسترشداً بتوجيهات القيادة الرشيدة الداعية إلى تبني الابتكار لرفع كفاءة الأداء وتحقيق أقصى درجات الأثر التنموي.
وفي كلمة ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر دبي الدولي للمساعدات الإنسانية والتنمية «ديهاد 2026» أوضح السويدي أن «دبي الخيرية» تجسد نموذجاً ريادياً في دمج التكنولوجيا المتقدمة، حيث تجلّى تحولها الشامل في تحديث هويتها المؤسسية والبصرية، وتطوير أنظمتها وبرامجها الذكية وفق أعلى المعايير.
وأشار إلى أن الجمعية كانت سبّاقة في إطلاق «الحصالات الذكية»، وأول منصة خيرية في عالم «الميتافيرس»، فضلاً عن مواكبة اقتصاد المستقبل عبر إتاحة التبرع بالعملات المشفرة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان.
وشدد المدير التنفيذي على أن الجمعية تتجاوز مفهوم الدعم المؤقت لتتعامل مع الزكاة كـ«منظومة اقتصادية متكاملة» تحول المستفيدين إلى عناصر منتجة عبر مسارين، يتمثل الأول في التمكين الاقتصادي المباشر من خلال تمويل المشاريع متناهية الصغر وتوفير أدوات الإنتاج للأسر المنتجة.
فيما يركز الثاني على الاستثمار في الإنسان عبر كفالة التعليم المهني والتقني لأبناء الأسر المستحقة، بما يضمن دخولهم سوق العمل وتحولهم إلى دافعين للزكاة مستقبلاً.
وقال السويدي إن منظومة التبرع الرقمي في الجمعية تتيح للمتبرع اختيار المشاريع بدقة، ومتابعة تنفيذها عبر تقارير تفاعلية حية، بما يعزز الأثر العاطفي والإنساني المباشر مع المستفيدين.
وتتويجاً لهذا التناغم، ابتكرت «دبي الخيرية» مؤخراً بطاقة «بشارة» كأول بطاقة مالية متكاملة للأثر المجتمعي في الإمارات، لترجمة التسوق اليومي إلى مصدر عطاء مستدام، مع تمكين حاملها من أداء زكاته وتوجيه تبرعاته إلى المبادرات التنموية مباشرة.
وأشار إلى أن الابتكار الرقمي منح الجمعية مرونة قصوى للتوسع الجغرافي ومعالجة آلاف التبرعات لحظياً، دون تحميل الجمعية نفقات إدارية ضخمة، بما يضمن توجيه الحجم الأكبر من الأموال إلى الميدان مباشرة، إلى جانب ترسيخ أعلى مستويات الشفافية والحوكمة عبر التتبع الرقمي الدقيق.
