حيث استطاعت عبر نصف قرن من العمل الجاد، أن تقتحم بكفاءة واقتدار قطاعات العلوم المتقدمة، والفضاء، والطاقة النظيفة، والابتكار التكنولوجي، لتثبت للعالم أجمع أن طموحها بلا حدود، وأنها شريك حقيقي في صياغة ملامح المستقبل خلال الخمسين عاماً المقبلة.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن الاحتفاء بـ«يوم المرأة الإماراتية» في هذا العام يحمل إلينا رؤية حكيمة لمكانتها وأدوارها الوطنية الشامخة.
ويأتي تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، وهو يوم يجسد أسمى معاني الفخر والاعتزاز بمسيرة استثنائية من التمكين والريادة امتدت لأكثر من نصف قرن، شيدت خلالها المرأة الإماراتية صروحاً من الإنجازات المشرفة التي جعلت منها نموذجاً ملهماً للتطور الحضاري على الساحتين المحلية والعالمية.
مؤكداً أن تزامن هذا الاحتفاء بالمرأة الإماراتية مع إعلان الدولة عام 2026 «عاماً للأسرة» يمنح المناسبة عمقاً متجدداً، ويرسخ من خلاله دور المرأة كركيزة أساسية وصمام أمان لبناء مجتمع متلاحم، يجمع بين الحداثة والتمسك بالقيم الأصيلة المتوارثة.
معلناً أن الاحتفاء بالمرأة وإنجازاتها هو القاسم المشترك لكافة فعاليات وزارة التسامح وصندوق الوطن على مدى شهر كامل.
فالمرأة اليوم تقف في طليعة مسارات التنمية الشاملة، مسجلةً حضوراً لافتاً وبصمات مؤثرة في شتى الميادين السياسية، والاقتصادية، والدبلوماسية، والبرلمانية، والعلمية.
نموذج يُحتذى
وقال معاليه: «يمثل هذا اليوم محطةً وطنية نعرب فيها عن فخرنا واعتزازنا بما حققته ابنة الإمارات من إنجازاتٍ ومكتسبات، بفضل الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة التي أرست دعائم مسيرةٍ تنموية غايتها الإنسان.
وأتاحت للمرأة الإماراتية كافة سبل الدعم والتمكين؛ انطلاقاً من أهمية دورها المحوري لاعتبارها شريكاً فاعلاً في تحقيق المستهدفات الطموحة لدولة الإمارات».
الدعم والتشجيع
«تمكين المرأة الإماراتية هو جزء أساسي من الرؤية الوطنية الشاملة والمتكاملة التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وتستمر القيادة الرشيدة في السير على هذا النهج الذي تلتزم أدنوك بالمساهمة فيه من خلال تقديم كافة أشكال الدعم والتشجيع للمرأة الإماراتية، وتمكينها للتفوق والتميز المهني وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التكنولوجيا المتقدمة والحلول والتقنيات الذكية في قطاع الطاقة».
مسيرة الوطن
فمنذ قيام الدولة، كان حضور المرأة في مسيرة الوطن أمراً طبيعياً وأصيلاً في رؤيته»، مؤكدة أن القيادة الرشيدة منحت هذا الإيمان عمقاً واتساعاً، وراهنت مبكراً على تعليم المرأة.
وساندت تطلعاتها، وفتحت أمامها آفاقاً متجددة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن ابنة الإمارات قادرة، وأن مكانها حيث يأخذها طموحها وقدرتها وعطاؤها. وأضافت معاليها:
«ما صنعته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، يتجاوز مفهوم التمكين بمعناه التقليدي.
لأن المرأة لم تكن على هامش مسيرة الوطن حتى تُدعى إليها، وإنما كانت في قلبها منذ البداية، وما فعلته سموها هو أن وسّعت أمامها مساحة الممكن جيلاً بعد جيل، من التعليم والأسرة إلى الاقتصاد والثقافة والعلوم والعمل العام».
حضور مؤثر
وما حققته من نجاحات متميزة في مختلف المجالات، بما يعكس الرؤية الراسخة للقيادة الرشيدة في دعم المرأة وتوفير البيئة التي تتيح لها المشاركة الفاعلة وصناعة الإنجازات.
مشيراً معاليه إلى أن شعار هذا العام «بنظهر الأقوى والأفضل» يعكس الطموح المتجدد للمرأة الإماراتية، وما تتمتع به من ثقة وقدرات تؤهلها لمواصلة الريادة والتميز، وتعزيز مشاركتها في المسيرة التنموية للدولة.
حيث تعد شريكاً أساسياً في نمو وازدهار قطاعات الأعمال المختلفة وتعزيز تنافسيتها واستدامتها، بما في ذلك ريادة الأعمال.
حيث وصل إجمالي عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلكها إماراتيات أو يشاركن فيها إلى 114,050 شركة بنهاية فبراير من العام الجاري.
فيما يبلغ عدد رائدات الأعمال الإماراتيات في الدولة 48,257 رائدة أعمال، كما انضمت أكثر من 2,700 رائدة أعمال إماراتية إلى البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التابع للوزارة».
معادلة التنمية
وأوضحت معاليها أن المرأة الإماراتية تتصدر المشهد اليوم كقوة قيادية فاعلة في تصميم السياسات البيئية، وصون الموارد الطبيعية، وتحويل التعهدات المناخية إلى مكتسبات وطنية تضمن ازدهار الأجيال القادمة.
وتابعت معاليها: «على مستوى وزارة التغير المناخي والبيئة، تتولى الكوادر النسائية إدارة ملفات بيئية وتنموية حاسمة في مسار الاستدامة، بدءاً من حماية التنوع البيولوجي، مروراً بتعزيز الأمن الغذائي.
وصولاً إلى صياغة استراتيجيات التغير المناخي، وغيرها من المجالات من أجل تحقيق الأهداف الوطنية والإيفاء بالتزامات الإمارات الدولية ذات الصلة. كما يمتد أثر المرأة الإماراتية ليتجاوز العمل المؤسسي.
فبينما نحتفل بـ«عام الأسرة»، يبرز أثر المرأة في نسيج المجتمع عبر شبكة من الرائدات والمبتكرات اللاتي يرسّخن ثقافة الاستدامة في المنزل والعمل كمسؤولية وطنية، إيماناً منهن بأن حماية مقدراتنا البيئية تبدأ من وعي الفرد، لتصبح الاستدامة نمط حياة وأساس راسخ لمستقبل أفضل للجميع».
قصة ملهمة
وأماً تحتضن الأسرة بقيمها وعطائها، لترسخ في أبنائها ملامح جيل واثق بهويته، قادر على مواصلة مسيرة الإنجازات التي ترتقي بمكانة الإمارات.
ويؤكد أن ما حققته المرأة الإماراتية هو ثمرة منظومة وطنية تقوم على تكامل الأدوار، بما ينسجم مع رؤية «أم الإمارات 50:50» التي ترسم آفاقاً أكثر اتساعاً لمشاركة المرأة في قيادة مسيرة التنمية والازدهار.
كما تتزامن هذه المناسبة مع عام الأسرة، مما يمنحها بعداً وطنياً يعكس العلاقة الوثيقة بين ازدهار الأسرة وتقدم المجتمع، حيث تؤدي المرأة دوراً جوهرياً في ترسيخ القيم، والاعتزاز بالهوية الوطنية.
مشددة على أن اعتماد شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» لاحتفال هذا العام، يعكس توجهاً راسخاً لتعزيز ريادة المرأة وتوسيع أثرها الإيجابي في مختلف المجالات.
وقالت عهود الرومي إن دولة الإمارات قامت على مبادئ الاتحاد والتكامل والاستثمار في الإنسان وبناء قدراته ليكون شريكاً في صناعة المستقبل، ومحركاً للتغيير الإيجابي في المجتمع،.
مضيفة أن الإمارات تميزت منذ بداياتها الأولى بتمكين المرأة الإماراتية من المشاركة الفاعلة في مسيرة التطوير، والآن بتوجيهات القيادة الرشيدة، تنطلق المرأة الإماراتية إلى آفاق جديدة للريادة تعزز فيها أثرها الإيجابي وطنياً وإقليمياً ودولياً. إنجازات المرأة
«رسخت دولة الإمارات نموذجاً متقدماً في دعم المرأة، انطلاقاً من توجيهات قيادية آمنت بقدراتها، وهيأت البيئة التي تتيح لها المشاركة والريادة في مختلف المجالات، حتى أصبحت اليوم حاضرة بإنجازاتها في القطاعات الحيوية والمستقبلية، وتسهم بكفاءتها وطموحها في تقدم الوطن وتعزيز تنافسيته.
وشكلت رؤية القيادة الرشيدة ركيزة أساسية في دعم مسيرة المرأة الإماراتية، وتعزيز قدراتها وحضورها، وترسيخ دورها في بناء المجتمع والمساهمة في نهضة الوطن».
الكفاءة والعطاء
يعكس رؤية القيادة الرشيدة، في ترسيخ مكانة المرأة الإماراتية، وتعزيز دورها في مختلف المجالات، انطلاقاً من إيمانها بقدراتها وإنجازاتها النوعية، وإسهاماتها المؤثرة في دعم التنمية الشاملة لدولة الإمارات.
القيادة راهنت مبكراً على تعليم المرأة وساندت تطلعاتها وفتحت أمامها آفاقاً متجددة
المرأة شيدت صروحاً من الإنجازات جعلت منها نموذجاً ملهماً للتطور الحضاري
شريك أساسي في نمو وازدهار قطاعات الأعمال وتعزيز تنافسيتها واستدامتها
ابنة الإمارات تصنع أثرها في نهضة الوطن وتبني أجيال المستقبل
الإمارات نموذج عالمي استثنائي يرتكز على الاستثمار العميق في قدرات المرأة
أحمد الفلاسي: حضور نوعي في ميادين العمل الوطني
مشيراً إلى أن ما حققته ابنة الإمارات اليوم من حضور نوعي في مختلف ميادين العمل الوطني يعكس نجاح هذه الرؤية، وقدرتها على مواصلة صناعة الإنجاز في القطاعات التي تقود مستقبل الدولة.
وهو ما نرى أثره اليوم في بطلات الإمارات اللاتي يرفعن علم الدولة في المحافل الرياضية، وفي العالمات والمهندسات والباحثات اللاتي يسهمن في طموحات الإمارات لاستكشاف الفضاء، وفي أجيال جديدة من الشابات الإماراتيات».
