«الشؤون الإسلامية والأوقاف» تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف

عمر الدرعي والحضور خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
عمر الدرعي والحضور خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

احتفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، بذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك بحضور معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة، وعدد من المسؤولين والموظفين إلى جانب عدد من الموظفين والمختصين الشرعيين في مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

وقال معالي الدرعي، في كلمته خلال الاحتفال إنَّ الله تعالى حين أراد أن يضع البعثة في ميزان النعم، اختار لها لفظاً أثقل من مجرد العطاء، وأعمق من مجرد الفضل؛ سمّاها منة من الله «لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم»، ولفظ «من أنفسهم» يفتح من المعنى باب القرب والمشاكلة.

فالذي جاء ليهذِّب الإنسان لم يقف منه موقف الواصف مِن بعيد، وإنما عاش لأْواء الحياة، وعرف خلجات النفس، ووعثاء العيش، ومداخل الحزن، ومسارب الفرح، وشؤون الأهل والولد، ومن هنا كان المولدُ مولدَ كمال القيم، وكانت الأسرة أول مُجتنى هذا الكمال. وأضاف معاليه أن من منازل الكمال النبوي التي نلتمس اليوم آثارها في بيوتنا، كمال الرحمة، والسكينة، والبر والوفاء، والقدوة.

ومن الضروري أن نجعل هذه القيم منهجاً في بيوتنا، ونجعل الأسرة مقصداً أصيلاً في خطابنا ومبادراتنا؛ فنعزِّز صلة الرحم، وتوقير الكبير، ورحمة الصغير، وفقه الستر والتغافر، ونجعل المسجد معيناً للأسرة على تحصين قيمها، وفهمِ تحوُّلات زمانها، والأخذ بأيدي أبنائها، ونصل ناشئتنا بسيرة نبيِّهم ــ صلى الله عليه وسلم ــ وبأصول قِيمهم؛ ليروا في شمائله الرحمة والوفاء والحلم والشجاعة والمروءة، وليعرفوا ما في مواريث آبائهم من كرم وشهامة ووفاء، ونربّيهم على شجاعة الضمير وحبّ دولة الإمارات؛ حباً يظهر في إتقان العمل، وصيانة الأمن، وحفظ المكتسبات، والقيام بحق الوطن.

وتضمَّن الحفل، الذي أُقِيمَ في مسجد الشيخة فاطمة بنت مبارك في أبوظبي، عدداً من الفقرات والكلمات.