نفذت وزارة التغير المناخي والبيئة، بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة خلال النصف الأول من العام الجاري 30 حملة تفتيشية مشتركة، استهدفت 269 منشأة من محال بيع الحيوانات الأليفة وأسواق المواشي والطيور والمشاتل، وغيرها من المنافذ، بالتعاون مع الجهات المحلية المختصة على مستوى الدولة.
يأتي تنفيذ هذه الحملات، في إطار جهود الوزارة المستمرة لتعزيز الامتثال للتشريعات واللوائح البيئية، ورفع كفاءة منظومة الرقابة والتفتيش، بما يسهم في حماية البيئة، وصون الموارد الطبيعية، وتحقيق الاستدامة.
وتتولى الفرق المختصة التحقق من مدى التزام المنشآت بالقوانين والتشريعات، ومواءمة ممارساتها مع التشريعات والأنظمة المعتمدة، مثل قوانين الرفق بالحيوان والسلامة البيئية، والقوانين الناظمة للاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.
وقال مروان عبدالله الزعابي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق في وزارة التغير المناخي والبيئة: «تعكس هذه الحملات التفتيشية نهج الوزارة القائم على الشراكة وتكامل الأدوار بين الوزارة والسلطات المحلية المختصة، بما يعزز كفاءة منظومة الرقابة، وإنفاذ التشريعات البيئية على مستوى الدولة، ويرسخ ثقافة الامتثال، ويرفع مستوى التزام المنشآت بالقوانين والاشتراطات المنظمة لأنشطتها».
وأضاف: «تولي الوزارة أهمية كبرى لتعريف أفراد المجتمع بالتشريعات البيئية واللوائح المنظمة، والعقوبات المترتبة على مخالفتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن رفع الوعي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الامتثال والالتزام الطوعي.
وفي الوقت ذاته، تواصل الوزارة تطبيق القوانين واللوائح، مع رفع وعي جميع المعنيين، بما فيهم التجار والمربيين، بأهمية تلك القوانين في استدامة كامل القطاعات ذات الصلة، وبما يحقق كافة الأهداف التنموية التي تعمل الوزارة على تحقيقها في مجالات الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي وصون الطبيعة والبيئة».
وأسفرت الحملات التي استمرت طيلة النصف الأول من العام الجاري، عن اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية بحق المنشآت غير الملتزمة، شملت إحالة 104 منشآت إلى الجهات واللجان المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية، وتوجيه إنذارات إلى 45 منشأة لتصحيح أوضاعها.
وإغلاق 31 منشأة ثبتت مخالفتها للتشريعات والاشتراطات المعمول بها، إلى جانب إيقاف نشاط 16 منشأة لحين إزالة أسباب المخالفة، والالتزام بالمتطلبات القانونية. وشملت الحملات أيضاً المنشآت التي تزاول الأنشطة ذات الصلة ولم تستكمل الإجراءات المطلوبة.
حيث عممت الوزارة، بالتنسيق مع دوائر التنمية الاقتصادية، على أصحاب وملاك المنشآت الحيوانية، بضرورة توفيق أوضاعهم، بما يضمن عدم مزاولة تلك المنشآت لأنشطتها إلا بعد الحصول على تراخيص الوزارة. كما منحتهم مهلة لتوفيق أوضاعهم، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشآت التي لم تلتزم بالقوانين والتشريعات المعنية.
منظومة رقابية
وتواصل الوزارة تطوير منظومة الرقابة والامتثال، من خلال تحديث الإجراءات، وتبنّي الحلول الرقمية، بما يعزز كفاءة إنفاذ التشريعات. كما استحدثت إجراءات لتطوير الإطار العام لحوكمة العمليات والإجراءات.
ووظفت أحدث التقنيات، وأتمتت منظومة الامتثال الإلكتروني في تنفيذ أعمال التفتيش والتدقيق على المنشآت البيئية والزراعية والحيوانية والسمكية المرخصة على مستوى الدولة، بما يسهم في تسريع الإجراءات، ورفع كفاءة منظومة الرقابة والتفتيش، وتعزيز دقة المتابعة، دعماً لمستهدفات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، وبما يضمن إنجاز الإجراءات بكفاءة وفاعلية أعلى.
رقابة رقمية
يواصل المختصون في الوزارة تتبع ورصد الحسابات الإلكترونية على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، التي تعرض أو تروج لمحتوى مخالف للقوانين والتشريعات ذات الصلة، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتحرير محاضر ضبط قضائي في حق أصحاب الحسابات المخالفة.