محمد بن راشد: تجارتنا الخارجية تلامس 2 تريليون درهم في 6 أشهر لأول مرة

النتائج تاريخية.. والإمارات أصبحت مركزاً عالمياً للاستثمار والخدمات اللوجستية

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه اللّه، أن التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات للنصف الأول من 2026 اقتربت لأول مرة من حاجز تريليوني درهم، وهي تعد نتائج تاريخية.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «تجارتنا الخارجية غير النفطية اقتربت لأول مرة من حاجز تريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، مسجلة 1.937 تريليون درهم بنمو سنوي 13.1%... فيما حققت صادراتنا غير النفطية رقماً قياسياً جديداً بلغ 452.8 مليار درهم».

وأكد سموه: «هذه الأرقام ليست بيانات تجارة فقط.. بل أرقام تعكس قوة اقتصادنا... وفعالية خياراتنا التنموية.. وثقة العالم بالإمارات». وقال سموه في تدوينة عبر حسابه بمنصة «إكس» أمس: «اطلعنا اليوم على نتائج التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات للنصف الأول من 2026...

والنتائج تاريخية بحمد الله. تجارتنا الخارجية غير النفطية اقتربت لأول مرة من حاجز تريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، مسجلة 1.937 تريليون درهم بنمو سنوي 13.1%...

فيما حققت صادراتنا غير النفطية رقماً قياسياً جديداً بلغ 452.8 مليار درهم. هذه الأرقام ليست بيانات تجارة فقط... بل أرقام تعكس قوة اقتصادنا... وفعالية خياراتنا التنموية... وثقة العالم بالإمارات».

أداء تاريخي

وتفصيلاً سجلت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 1.937 تريليون درهم، محققة نمواً بنسبة 13.1 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وبنسبة 39.6 % مقارنة بالنصف الأول من عام 2024.

فيما ارتفعت بنسبة 54.5 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023، وبنسبة 78.8 % مقارنة بعام 2022، وهو ما يعكس المسار التصاعدي المتواصل للتجارة الإماراتية خلال السنوات الأخيرة.

كما تجاوزت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من ضعفي مستوياتها المسجلة خلال الفترة نفسها من عامي 2019 و2021، في مؤشر إضافي على التسارع الكبير الذي يشهده نمو الاقتصاد الوطني.

صادرات غير نفطية

وشكلت الصادرات غير النفطية أبرز محركات الأداء التجاري للدولة خلال النصف الأول من العام، بعدما سجلت 452.8 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 23.9 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما ارتفعت بنسبة 77.3 % مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

وارتفعت مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة إلى 23.4 % خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ21.3 % خلال الفترة نفسها من عام 2025، و 18.4 % خلال عام 2024، و16.9 % خلال عام 2023، ما يعكس التحول النوعي الذي يشهده الاقتصاد الوطني نحو نموذج اقتصادي أكثر اعتماداً على الإنتاج والتصدير والقيمة المضافة.

شركاء تجاريون

وحافظت الصين على موقعها كأكبر شريك تجاري للإمارات بقيمة تجارة غير نفطية بلغت 180.7 مليار درهم، تلتها سويسرا بقيمة 138.4 مليار درهم، ثم الهند بقيمة 107.5 مليارات درهم، كما سجلت جمهورية مصر العربية وسلطنة عمان وهونغ كونغ والصين وسويسرا معدلات نمو قوية ضمن قائمة الشركاء الرئيسيين للدولة.

كما حققت التجارة الخارجية غير النفطية مع أكبر عشرة شركاء تجاريين للدولة نمواً بنسبة 12.6 % خلال النصف الأول من العام، فيما سجلت التجارة مع بقية دول العالم نمواً بنسبة 13.6 %، في مؤشر على تنوع العلاقات التجارية للإمارات واتساع قاعدة شركائها الاقتصاديين.

شراكة اقتصادية

وعكست بيانات التجارة غير النفطية للنصف الأول من 2026 الدور المتنامي لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الدولة في تعزيز التجارة والاستثمار.

فقد بلغت التجارة غير النفطية للإمارات مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها حيز النفاذ 304.3 مليارات درهم خلال النصف الأول من عام 2026، كما وصلت قيمة الواردات من هذه الدول إلى 193.5 مليار درهم بنمو 15.5 %، فيما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 66.1 مليار درهم خلال الفترة نفسها.

وتمثل الصادرات غير النفطية حالياً 21.7 % من إجمالي تجارة الإمارات مع الشريكة في اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة دخلت حيز النفاذ، مقارنة بـ19.1 % في عام 2022، وهو ما يعكس اتساع الفرص التي توفرها هذه الاتفاقيات أمام المنتج الإماراتي في الأسواق العالمية.

ذهب وهواتف وسيارات

وعلى مستوى السلع، واصل الذهب تصدر قائمة السلع المتداولة في التجارة غير النفطية للدولة بقيمة بلغت 706.2 مليارات درهم بنمو 48.8 %، تلاه قطاع الهواتف بقيمة 189.7 مليار درهم، ثم المصوغات الذهبية والسيارات والألماس، كما شكلت السلع العشر الرئيسية نحو 67 % من إجمالي التجارة السلعية غير النفطية للدولة خلال النصف الأول من عام 2026.

وتؤكد هذه النتائج استمرار الزخم الاستثنائي الذي يشهده الاقتصاد الإماراتي، وقدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة تستند إلى التنويع الاقتصادي والانفتاح التجاري والشراكات الدولية، بما يعزز مكانة الدولة بين أكثر الاقتصادات تنافسية وديناميكية في العالم.

رؤية استشرافية

الزيودي: النتائج التاريخية لتجارتنا غير النفطية تجسد نجاح رؤية القيادة الرشيدة
الزيودي: النتائج التاريخية لتجارتنا غير النفطية تجسد نجاح رؤية القيادة الرشيدة

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن النتائج التاريخية التي حققتها التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال النصف الأول من عام 2026 تجسد نجاح الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة التي وضعت في صميم أولوياتها بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومنفتح على العالم، وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية الدولية وتحويلها إلى فرص للنمو والازدهار.

وقال معاليه إن اقتراب التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من حاجز تريليوني درهم خلال ستة أشهر فقط، مسجلة 1.937 تريليون درهم، يشكل محطة تاريخية جديدة في مسيرة الاقتصاد الوطني.

ويعكس المكانة التي وصلت إليها الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية. كما يعكس ثقة العالم المتزايدة بالاقتصاد الإماراتي وبقدرته على تحقيق النمو المستدام رغم التحديات والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وأشار الزيودي إلى أن هذه النتائج تعكس متانة ومرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواصلة النمو في الظروف الاقتصادية العالمية المختلفة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ونهجها القائم على الانفتاح الاقتصادي وتعزيز الشراكات التجارية الدولية.

وقال إن ما يميز هذه النتائج ليس نمو التجارة غير النفطية فحسب، بل استدامة النمو واتساع قاعدته عبر أسواق وشركاء وسلع متعددة، وهو ما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وأضاف أن الاقتراب من حاجز تريليوني درهم في النصف الأول من عام 2026 يؤكد أن الإمارات لا تواكب التحولات الاقتصادية العالمية فحسب، بل تستفيد منها لتحويل التحديات إلى فرص جديدة للنمو والتوسع. وأردف معاليه، أن الأهمية الحقيقية لهذه النتائج لا تكمن في حجم التجارة فحسب، وإنما في طبيعة النمو المحقق ومصادره.

موضحاً أن الصادرات غير النفطية الوطنية سجلت مستوى تاريخياً جديداً بلغ 452.8 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بنمو 23.9 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مواصلة بذلك ترسيخ دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الارتفاع المتواصل في إسهام الصادرات غير النفطية ضمن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة ليصل إلى 23.4 % يمثل مؤشراً بالغ الأهمية على نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تبنتها دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية، ويؤكد أن الاقتصاد الوطني يواصل تطوره نحو نموذج أكثر إنتاجية واعتماداً على الابتكار والمعرفة والصناعة والتكنولوجيا والقيمة المضافة.

وأوضح أن النتائج الحالية تؤكد كذلك أن الإمارات تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق باقي مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في قطاع التجارة الخارجية.

مشيراً إلى أن استمرار النمو بالمعدلات الحالية يضع الدولة في موقع متقدم لتجاوز باقي هذه المستهدفات قبل سنوات من موعدها المحدد، وهو ما يعكس سلامة الخيارات الاقتصادية للدولة ونجاح الرؤى التنموية بعيدة المدى التي تنتهجها القيادة الرشيدة.

وأكد معاليه أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أصبح أحد أبرز المحركات الاستراتيجية للنمو التجاري للدولة، بعدما نجح في توسيع نطاق وصول الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع مجموعة من الاقتصادات الواعدة حول العالم.

وقال إن الأرقام المسجلة خلال النصف الأول من عام 2026 تعكس الأثر المباشر لهذه الاتفاقيات، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية مع الدول التي دخلت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة معها حيز النفاذ 304 مليارات درهم.

فيما بلغت الصادرات غير النفطية إلى تلك الأسواق 66.1 مليار درهم، الأمر الذي يبرهن على نجاح نهج الإمارات في بناء شبكة شراكات اقتصادية نوعية تعزز تدفقات التجارة والاستثمار وتفتح فرصاً جديدة أمام مجتمع الأعمال الوطني.

وأضاف معاليه أن ما يميز أداء التجارة الخارجية الإماراتية اليوم ليس فقط قوة النمو، بل تنوعه واتساع نطاقه الجغرافي، حيث واصلت الدولة تعزيز علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين.

وحققت في الوقت نفسه معدلات نمو قوية مع العديد من الأسواق الجديدة والواعدة، بما يعزز مرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على الاستفادة من الفرص المتاحة في الاقتصاد العالمي.

وشدد معاليه على أن هذه النتائج تبعث برسالة واضحة إلى المستثمرين والشركاء التجاريين حول العالم مفادها أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كواحد من أكثر الاقتصادات تنافسية وانفتاحاً وقدرة على استقطاب الأعمال والاستثمارات، وكمنصة عالمية تربط الأسواق والاقتصادات عبر القارات، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى ومنظومة تشريعية متطورة وشبكة واسعة من الشراكات الدولية. وأكد معاليه أن هذه الإنجازات تمثل حافزاً لمواصلة العمل والبناء على ما تحقق، قائلاً:

«سنواصل العمل، بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، وبالتعاون الوثيق مع فرق العمل الاتحادية والمحلية وشركائنا في القطاع الخاص، لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، وتوسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية حول العالم، ودعم نمو الصادرات الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، بما يضمن استمرار مسيرة الإنجازات الاقتصادية والتنموية وتحقيق طموحاتنا الوطنية خلال العقود المقبلة».

عبدالله آل حامد: الدولة حولت التحديات إلى إنجازات

أكد معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الإمارات تواصل رحلتها الاقتصادية بثقة وثبات. وقال معاليه عبر «إكس»: ليست كل العواصف تعرقل المسيرة؛ فهناك أوطان تجعل من التحديات وقوداً للإنجاز، هكذا هي الإمارات ظلت سفينتها تشق الموج بثقة، لا تتوقف عند عاصفة ولا تغير بوصلتها لريح عاتية..

وبينما ألقت التطورات الجيوسياسية بظلالها على المنطقة خلال الأشهر الماضية، واصلت الإمارات رحلتها الاقتصادية بثقة وثبات، لأنها شيدت نهضتها على رؤية قيادة رشيدة تستبق المستقبل، وبنية تحتية عالمية، وتشريعات مرنة، وبيئة أعمال تصنع اليقين في زمن يهيمن فيه الشك على الأسواق.