أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند تُعد من أقوى الشراكات العالمية وأكثرها ديناميكية، مستندة إلى أسس راسخة من التجارة والاستثمار والقيم المشتركة، إضافة إلى الدور المحوري للجالية الهندية في دعم مختلف القطاعات داخل الدولة.
جاء ذلك خلال افتتاحه أعمال المؤتمر السنوي لمعهد المحاسبين القانونيين في الهند – فرع دبي. وشدد معاليه على أن «الصمود» يمثل قيمة أساسية تقوم على الثقة بالنفس وبالمؤسسات والقدرة على إدارة المخاطر واتخاذ القرار في الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن الإمارات تجسد هذا المفهوم من خلال استقرار مؤسساتها وقوة اقتصادها ووحدة مجتمعها في مواجهة التحديات.
وأكد أن هذا النهج هو نتاج قيادة حكيمة واستثمار طويل الأمد في الإنسان وبناء المؤسسات. كما أشار إلى أهمية دور المحاسبين القانونيين بوصفهم ركيزة في تعزيز الثقة بالاقتصاد، مؤكداً ضرورة مواكبة التحولات التقنية مثل الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي والاستدامة، مع الحفاظ على القيم المهنية كالنزاهة والحكمة.
من جانبه، أكد الدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى الدولة، أن بلاده أصبحت اليوم خامس أكبر اقتصاد في العالم، بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 4.4 تريليونات دولار وحجم تجارة سنوية يبلغ نحو 1.8 تريليون دولار.
وسلّط الضوء على قوة الشراكة الإماراتية الهندية كقصة نجاح وصمود، مشيراً إلى تجاوز حجم التبادل التجاري 100 مليار دولار سنوياً خلال العامين الماضيين، وثمّن دور الجالية الهندية كجسر حيوي يعزز هذه العلاقات.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية مهنة المحاسبة في بناء الثقة الاقتصادية، مع عرض تجارب ملهمة حول الصمود والابتكار، بينها قصة الفنانة الهندية ماهيما تشودري وتجربتها الشخصية في التعافي والتحدي.
