مشاريع تراثية تعزز الهوية وتنعش الواجهة الساحلية لكورنيش اللؤلؤية

كشف الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، عن حزمة من المشاريع التراثية والتنموية التي يجري تنفيذها بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وفي مقدمتها مشروع تطوير شاطئ اللؤلؤية، إلى جانب استكمال ترميم مواقع تراثية في خورفكان، وكلباء، ودبا الحصن.

وأكد د. المسلم أن مشروع شاطئ اللؤلؤية يأتي بتوجيه مباشر من صاحب السمو حاكم الشارقة، مع التأكيد على سرعة الإنجاز، حيث يهدف المشروع إلى إعادة إحياء الواجهة الساحلية عبر إنشاء 20 محلاً تجارياً بطابع تراثي مطلة على كورنيش اللؤلؤية، ويضم مطاعم ومقاهي ومحال خدمية تلبي احتياجات الزوار ورواد الشاطئ.

وأوضح أن المشروع يمتاز بموقع فريد يجمع بين الإطلالة البحرية ومجاورته موقعاً أثرياً يعود إلى القرن الخامس عشر، اكتشفته هيئة الشارقة للآثار، بما يحقق تكاملاً بين البعد التاريخي والترفيهي.

تصميم

وأشار د. المسلم إلى أن المشروع، الذي تبلغ كلفته نحو 8 ملايين درهم ويُتوقع إنجازه خلال ستة أشهر، يعتمد على عناصر معمارية مستوحاة من البيئة المحلية، تشمل الرواقات العلوية والمصاطب الهوائية التي توفر التهوية الطبيعية، إلى جانب مظلات ومماشٍ وإنارة جمالية تعزز من جاذبية الموقع.

وفي سياق المشاريع التراثية، كشف د. المسلم عن قرب استكمال مشروع ترميم سوق شرق بخورفكان (بيوت الحرفيين)، الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 90 %، وبكلفة تبلغ 8.4 ملايين درهم.

ويتضمن المشروع ترميم مجموعة من البيوت والدكاكين والساحات التراثية، لتخصيصها للحرفيين وقاعات تدريب الحرف الإماراتية، إلى جانب إعادة تأهيل الواجهة البحرية للسوق بالكامل، على أن يُفتتح المشروع خلال شتاء 2026.

ويعكس ما استعرضه د. المسلم خلال برنامج «الخط المباشر» على إذاعة وتلفزيون الشارقة، توجه الشارقة نحو توظيف التراث بوصفه ركيزة للتنمية الثقافية والسياحية، عبر مشاريع تحافظ على الهوية المحلية وتعيد إحياء المواقع التاريخية بروح عصرية، بما يعزز حضور الإمارة كونها وجهة تجمع بين الأصالة والتنمية المستدامة.