واستعرض التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الحوسبة المتقدمة، ودوره المحوري في دعم الاقتصادات وتعزيز التنافسية الاقتصادية، وتسريع الابتكار العلمي، ودعم جاهزية الحكومات للمستقبل.
وأكد التقرير أن الحواسيب فائقة الأداء لم تعد مقتصرة على المختبرات والأبحاث العلمية، بل أصبحت جزءاً أساسياً من معادلات القوة الدولية وصنع السياسات العالمية، خصوصاً مع التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلم الجينوم، ونمذجة المناخ، وأنظمة الطاقة، والأمن، والدفاع.
وأوضح أن تحقيق «السيادة الحاسوبية» لا يعتمد فقط على امتلاك قوة حوسبية ضخمة، وإنما يتطلب بناء منظومات متكاملة تشمل استدامة الطاقة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتطوير أطر الحوكمة، بما يضمن استدامة التنافسية والجاهزية المستقبلية.
أولوية استراتيجية
حيث أصبح الوصول إلى القدرات الحاسوبية المتقدمة محدداً لقدرة الدول على الابتكار، وتحقيق النمو الاقتصادي، والحفاظ على الريادة التكنولوجية.
وقال: «نشهد تحولاً من كون الفجوات ذات طبيعة رقمية إلى كونها متعلقة أكثر بالقدرة الحاسوبية، وهذه المرة لا تقتصر الاعتبارات على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى ما هو وجودي بالنسبة للسيادة الوطنية».
مشدداً على أن السيادة الحاسوبية أصبحت عنصراً بالغ الأهمية لمستقبل الدول، تماماً كاستقلال الطاقة أو الأمن الغذائي، ومؤكداً أهمية السيادة الحاسوبية لمستقبل أي دولة، وأن الاستثمار المستدام في البنية التحتية الحاسوبية، وتنمية المواهب، وبناء منظومات تقنية مرنة، سيكون ضرورياً لضمان التنافسية.
تسريع النمو
كما استعرض التقرير تطور الحوسبة المتقدمة من الاستخدامات الدفاعية والبحثية إلى تشغيل تقنيات «البيتاسكيل» و«الإكساسكيل»، ودورها في تمكين الدول من تسريع النمو الاقتصادي ودعم قطاعات حيوية تشمل الرعاية الصحية، والطاقة، والبحث العلمي والأمن.
وتناول أبرز التحديات المرتبطة بالطاقة، والاعتماد على التقنيات، ونقص الكفاءات، وسلاسل التوريد العالمية، مستعرضاً تجارب عدد من الاقتصادات الرائدة والناشئة، من بينها الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة.
