حملة وطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026

جمال الكعبي
جمال الكعبي

أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام عن إطلاق الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، تحت شعار «إبداع.. إلهام.. نزاهة»، في خطوة تستهدف تمكين صناعة محتوى هادف، ومواصلة الارتقاء بجودة المخرجات الإعلامية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد للإبداع والابتكار الإعلامي المسؤول.

وتجسد الحملة الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في بناء قطاع إعلامي متطور ومسؤول، حيث تشكل المعايير مظلة داعمة تحمي النسيج المجتمعي، وتؤكد على رسالة الدولة في تقديم إعلام موثوق ومبتكر، يعكس الإنجازات الوطنية الرائدة.

وتستهدف الحملة الوطنية التعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، التي تستمر فعالياتها لخمسة أسابيع في كافة أرجاء الدولة، المواطنين والمقيمين، حيث تسعى إلى بلورة رؤية وطنية موحدة، تجعل من الوعي الإعلامي حصناً للفكر ومنارة للقيم.

إذ لا تكتفي الحملة برسم حدود المعايير، بل تمضي نحو تمكين الفرد من امتلاك بصيرة نافذة تميز بين الغث والسمين، إيماناً بأن الكلمة هي أمانة ومرآة للمجتمع، وأن ارتقاء المحتوى هو السبيل الأمثل لترسيخ هوية وطنية شامخة، تواكب لغة العصر، دون أن تفقد أصالة الجوهر، ليصبح كل فرد شريكاً فاعلاً في صياغة مشهد إعلامي يتسم بالمسؤولية ويفيض بالإبداع.

دور تكاملي

وتشهد الحملة تنسيقاً شاملاً بين المكاتب الإعلامية في مختلف أنحاء الدولة، حيث تبرز الدور التكاملي للجهات الحكومية والمكاتب الإعلامية والمجالس الثقافية كشركاء استراتيجيين في توجيه ودعم رحلة بناء مستقبل إعلامي مستدام. وفي المقابل، تضع الحملة صناع المحتوى في قلب الحدث، وتمنحهم فرصة لتعزيز المسؤولية الإبداعية، وبناء مصداقيتهم كأمناء على السرد الرقمي والثقافي للدولة.

وتعكس المبادرة الحرص على تصميم برامج شاملة وتفاعلية، تستهدف كافة فئات المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على جيل الشباب وطلبة كليات الإعلام، لضمان تزويدهم بالأدوات اللازمة لفهم المعايير، وتطبيقها باحترافية تسهم في استدامة نمو القطاع في بيئة تنافسية آمنة.

ابتكار تفاعلي

وأكد الدكتور جمال محمد الكعبي الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، أن الحملة تتبنى نهجاً من الشراكة التي تضع الشباب والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الاستراتيجيين في صميم عملية التطوير، لتأسيس ثقافة مجتمعية ممكنة للإبداع ومحصنة ضد التضليل، إيماناً بأن تمكين الإنسان بالوعي هو الركيزة الأقوى لحماية مكتسباتنا الوطنية.

وتابع: نسعى إلى صياغة ميثاق فكري يربط بين حماس الشباب وحكمة المؤسسات، ليكون المحتوى الإماراتي مرآةً تعكس ريادتنا، وسداً منيعاً يحصن البيت الداخلي، ويقدم للعالم نموذجاً حضارياً يتسم بالمسؤولية والاتزان.

وقال: نعمل بمنظورٍ استراتيجي يرتقي بصانع المحتوى، ليكون حارساً للسردية الوطنية، وشريكاً سيادياً مؤتمناً على إرثنا القيمي وهويتنا الأصيلة. ولتحقيق ذلك، عكفنا على توحيد الجهود مع الجامعات والمكاتب الإعلامية والمجالس الثقافية لبلورة برامج نوعية لا تمنح فقط الشباب أدوات التقنية، بل وتمدهم بمنظومة الوعي وحصانة الفكر، ليحملوا باقتدار رسالة الإمارات السامية، ويصوغوا حضورها الحضاري في المشهد العالمي بمسؤولية تليق بمكانة الدولة وريادتها.

واستهلت الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026 فعالياتها أمس، بتنظيم المجلس الإعلامي المجتمعي الأول في «مجلس المشرف» في أبوظبي، بالتعاون بين الهيئة الوطنية للإعلام ومجالس أبوظبي، وبمشاركة نخبة من الإعلاميين والمؤثرين وصناع المحتوى، وطلبة تخصصات الإعلام، والمهتمين بالصناعات الإبداعية.

وتحدث الدكتور جمال محمد الكعبي خلال المجلس عن أهداف الحملة، كما سلط الضوء على دور الإعلاميين والمؤثرين وصناع المحتوى المسؤول في دعم الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات في تصميم مشهد إعلامي آمن وموثوق، يعبر عن قيمنا وهويتنا، ويرفع مستوى الوعي الإعلامي للجمهور، ويرسخ المكانة الريادية لدولة الإمارات كمركز للتميز في الإعلام وصناعة المحتوى إقليمياً وعالمياً.