دبي - محمد رباح
منذ عقود، تمضي دولة الإمارات بخطى واثقة على درب الريادة، مستندةً إلى علاقة استثنائية تجمع بين قائدين وحّدت بينهما الرؤية، ونسجت الأخوّة بين قلبيهما خيوط الثقة والوفاء والعمل المشترك.
ما يربط صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ليست مجرد علاقة قيادة، بل شراكة وطنية متفردة صنعت نموذجاً إماراتياً في الانسجام والتكامل وتوحيد الجهود من أجل رفعة الوطن وازدهاره، إذ شكّل القائدان، على امتداد مسيرة الاتحاد، عنواناً للتلاحم والعمل بروح الفريق الواحد، فكانا معاً ركيزتين لمسيرة التنمية وصانعين لفصول جديدة من نهضة الإمارات ومكانتها العالمية.
وفي مشهدٍ يجسّد عمق العلاقة التي تجمع بين قائدي الوطن، ويعكس روح الأخوّة والتكامل التي قامت عليها مسيرة دولة الإمارات، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على هامش معرض «اصنع في الإمارات»، في لقاءٍ حمل الكثير من الدلالات الوطنية والإنسانية التي اعتاد الإماراتيون رؤيتها في علاقة القائدين.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بهذه المناسبة، عمق المحبة والتقدير التي يكنّها لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قائلاً سموه عبر حسابه على منصة «إكس»: «سعدت بشوفة بو راشد عضيدي وتاج راسي»، في كلماتٍ اختصرت مسيرة طويلة من العمل المشترك والتلاحم الوطني.
وأضاف سموه: «زرت منصة «اصنع في الإمارات 2026» التي تجسد رؤية الإمارات الطموحة لمستقبل تقوده الصناعة وضمن جهودها لبناء نموذج صناعي وطني أكثر مرونة واستدامة. تواصل الدولة بناء شراكات استراتيجية والاستثمار في الصناعة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إدراكاً منها لأهمية هذا القطاع الحيوي في دعم اقتصادها الوطني وتعزيز تنافسيتها العالمية».
من جانبه، عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن اعتزازه بلقاء رئيس الدولة، قائلاً: «التقيت بأخي ورفيق مسيرتي وقائدي رئيس دولة الإمارات.. محمد بن زايد»، مؤكداً ما يجمعهما من رؤية موحدة وحرص دائم على رفعة الوطن وتعزيز مكتسباته.
وقال سموه عبر حسابه على منصة «إكس»: «أثناء زيارتي لمعرض «اصنع في الإمارات».. التقيت بأخي ورفيق مسيرتي وقائدي رئيس دولة الإمارات.. محمد بن زايد.. واستمعت لشباب الإمارات.. وشاهدت آلاف السلع والبضائع من إنتاج مصانع الإمارات.. ورأيت مستقبل التصنيع في دولة الإمارات.. فخورين بالإمارات».
ويجسد القائدان نموذجاً فريداً في الانسجام والعمل المشترك، حيث شكّلت علاقتهما الممتدة عبر عقود ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والنهضة الإماراتية، القائمة على وحدة الصف وتكامل الأدوار واستشراف المستقبل، بما يعزز مكانة الدولة وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
لقد قامت دولة الإمارات منذ تأسيسها على فكرة الوحدة والتكامل بين القيادات، وهي القيم التي غرسها الآباء المؤسسون بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، واليوم، يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذا النهج بروح متجددة ورؤية مستقبلية جعلت من الإمارات واحدة من أكثر دول العالم حضوراً وتأثيراً في مختلف المجالات.
العلاقة بين القائدين ليست مجرد تنسيق رسمي بين مؤسسات الدولة، بل هي علاقة تقوم على الثقة العميقة والاحترام المتبادل والإيمان بوحدة الهدف والمصير، وقد انعكس هذا الانسجام على الأداء الحكومي وعلى سرعة اتخاذ القرار وعلى قدرة الإمارات على تحويل التحديات إلى فرص، في وقت شهد فيه العالم تغيرات سياسية واقتصادية متسارعة.
يتميز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان برؤية استراتيجية بعيدة المدى، ترتكز على بناء الإنسان وتعزيز الاستقرار وترسيخ مكانة الإمارات إقليمياً ودولياً. وفي المقابل، يمثل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً في الإدارة الحكومية الحديثة وصناعة المبادرات وتحفيز التميز والابتكار. وعندما تجتمع الرؤيتان، تتشكل معادلة استثنائية تجمع بين الحكمة والطموح، وبين التخطيط الاستراتيجي وسرعة الإنجاز.
وقد أثمرت هذه العلاقة عن إنجازات كبرى نقلت الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة عالمياً.
ويجسّد اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالصناعة رؤية وطنية طموحة لتعزيز الاقتصاد وتنويع موارده. ومن خلال مبادرة «اصنع في الإمارات» تتسارع جهود بناء قطاع صناعي متطور قائم على الابتكار والتكنولوجيا، بما يعزز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للصناعة والاستثمار والتنمية المستدامة.
كما أن العلاقة الإنسانية بين القائدين تضيف بعداً خاصاً للشراكة الوطنية. فاللقاءات المتكررة والتصريحات المتبادلة تعكس قدراً كبيراً من الود والتقدير الأخوي، وهو ما ينعكس بدوره على الروح العامة داخل مؤسسات الدولة وبين أبناء المجتمع، فالشعب الإماراتي يرى في هذا الانسجام نموذجاً للوحدة الوطنية والعمل المشترك.
وفي ظل هذا الانسجام القيادي، تواصل الإمارات مسيرتها بثقة نحو المستقبل، مستندة إلى رؤية واضحة وطموح لا حدود له، وإرادة سياسية تؤمن بأن المستحيل كلمة لا مكان لها في قاموس الإماراتيين.
هكذا تتجسد العلاقة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كأحد أهم أعمدة النهضة الإماراتية الحديثة، وكقصة وطن استطاع أن يحوّل الحلم إلى واقع، والطموح إلى إنجازات يشهد لها العالم.
