أجمع مشاركون في ندوة افتراضية نظمتها مؤسسة زايد الدولية للبيئة، على أن توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة النفايات لم يعد خياراً تقنياً مكملاً، بل أصبح ركيزة أساسية لبناء اقتصاد دائري قادر على تحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، ورفع كفاءة إعادة التدوير، وخفض التكاليف التشغيلية والانبعاثات الكربونية.
وأكد المشاركون، خلال الندوة التي جاءت ضمن سلسلة ندوات الثقافة البيئية، وحملت عنوان: «ندوة عام الأسرة: تطبيق الاقتصاد الدائري في إدارة النفايات باستخدام الذكاء الاصطناعي»، أن نجاح هذا التحول يتطلب تكاملاً بين البيانات الدقيقة، والتشريعات الداعمة، والمنظومات الرقمية المترابطة، إلى جانب وعي مجتمعي قادر على تحويل الممارسات اليومية إلى جزء من منظومة الاستدامة.
وشددوا على أن التجربة الإماراتية تمتلك مقومات تجعلها نموذجاً قابلاً للتوسع عالمياً، خصوصاً في المدن والمناطق سريعة النمو، بفضل جاهزية الدولة الرقمية، وسرعة تبنيها للتقنيات الحديثة، وتنوع بيئتها المجتمعية والعمرانية، بما يتيح اختبار حلول عملية قابلة للتطبيق في أسواق إقليمية ودولية.
وأكد الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، أن موضوع الندوة يرتبط بصورة مباشرة بتوجهات دولة الإمارات في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي.
مشيراً إلى إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، الهادفة إلى تحويل 50 % من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة.
