وقال معاليه، خلال جلسة إعلامية نظمها نادي دبي للصحافة: "قبل سنوات، كنا ندرك أن أي خطر أمني قد تتعرض له الإمارات قد يأتي عبر الصواريخ أو المسيرات أو الهجمات الإلكترونية أو الإرهاب. وبقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهو رجل عسكري، قمنا ببناء المنظومة الإماراتية لمواجهة مختلف هذه التهديدات من خلال قدرات دفاع جوي متعددة الطبقات ومنظومة أمنية وقدرات إلكترونية متطورة".
تماسك داخلي
وقال معاليه: "نحن فخورون بقواتنا المسلحة وقدراتها، ونحن جاهزون لأي تصعيد، لا قدر الله، إن حدث".
منظومة دفاعية
وقال معاليه: "بعض الدول لا تعير قيمة للإنسان وحياته وتعليمه وصحته، لكن نحن نظرتنا مختلفة تماماً. لقد دافعنا عن مواطنينا وعن كل مقيم على أرضنا، ونوفر لهم جميعاً جودة حياة وفق أرقى المعايير العالمية".
حرب سرديات
وقال معاليه: "ندرك تماماً موقف كثير من المجتمعات العربية في النظر إلى إسرائيل كعدو أول، لكن النظرة في دول الخليج قد تختلف ... فإيران هي التي اعتدت على دول الخليج بآلاف الصواريخ والمسيرات، ولهذا نحن لا نثق بها، وننظر إليها كعدو رئيسي".
وأضاف: "الإمارات كانت الأكثر عرضة للهجمات الإيرانية الغاشمة مقارنة مع باقي الأطراف والدول بما فيهم إسرائيل ... ولا يمكن فهم هذا الهجوم الشامل والاستهداف الكبير لدولة الإمارات عبر أي تفسير منطقي وعقلاني".
رسائل سياسية
وقال معاليه: "الإمارات لا نريد العودة للحرب، لكننا أيضاً لا نريد سلاماً بخساً، لدينا قضايا رئيسية مثل عودة حرية الحركة الطبيعية لمضيق هرمز وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً. إيران اليوم دولة متنمرة وخطرة، ونريد وضع قيود على استخدامها للصواريخ والمسيرات لأنها تمثل تهديدات مستقبلية لدول المنطقة والعالم".
وأضاف: "نحن نرى أن الخطر الاستراتيجي الأساسي على الإمارات والخليج يأتي من طهران، وهذه ليست دعوة للهجوم والاعتداء على إيران، بل توضيح لمصدر الخطر الرئيسي مع إبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة".
وشدد على أن من حق الإمارات أن تطالب بضمانات وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها، في إطار مقاربة متوازنة للأمن الإقليمي.
مواقف دولية
وقال معاليه: "وقفنا مع القضية الفلسطينية ومع غزة بالأفعال، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية على الأرض في وقت كان فيه الجمهور العربي يهلل لتصريحات من دول لم تقدم شيئاً، وكان يهاجم الموقف الإماراتي. حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة حق ثابت نؤمن به وندعمه في دولة الإمارات العربية المتحدة"
وأضاف: "لدينا تساؤلات مشروعة حول دور الجامعة العربية وموقفها، كما أن موقف مجلس التعاون الخليجي كان ضعيفاً في الناحية السياسية والأمنية في ظل ما شهدناه طوال الأيام الماضية من عدوان إيراني سافر رغم وجود مزايا اقتصادية ومجتمعية مهمة لهذا المجلس".
وتابع: "شعرنا بالخذلان خلال هذه الأزمة من بعض الأطراف العربية والصديقة، لكننا نترفع عن الخوض في تلك التفاصيل".
ولفت معاليه إلى أن "موقف جماعة الإخوان المسلمين مثلاً من الحرب والاعتداءات على دول الخليج كان صامتاً، فهم يرون في إيران دولة حليفة".
حزم وانفتاح
وأضاف معاليه: "نحن دولة عربية مسلمة تسعى إلى أن تكون ضمن الدول المتقدمة، ولهذا لدينا برامج فضائية، ونستثمر في العلوم والذكاء الاصطناعي، واقتصادنا ناجح ومتنوع، ونحرص على أن نكون دولة متسامحة ومعتدلة. نحن صورة مشرقة من العالم العربي والإسلامي، ونسعى إلى تقديم أفضل نموذج للاعتدال والتقدم والازدهار من قلب هذه المنطقة"
كما لفت معاليه إلى أن الشراكة مع الولايات المتحدة ستكتسب أهمية أكبر في المرحلة المقبلة، في ظل اعتماد دول الخليج على منظومات تسليح متطورة أثبتت فعاليتها في مواجهة التهديدات. وقال إن المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً، لكن الإمارات تمتلك من المقومات ما يؤهلها "للإبحار بثقة في هذا المشهد"، والخروج منه أكثر قوة وصلابة.
