كرّم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الفائزين في النسخة الـ12 من جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه 2026 التي أُقيمت هذا العام تحت شعار «دورة عام الأسرة».
وذلك بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات الدينية والثقافية، إلى جانب تكريم الشركاء والرعاة الرئيسيين الذين أسهموا في إنجاح هذه الدورة وتحقيق رسالتها السامية.
شهد الحفل تكريم سمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، تقديراً للوفاء ولمسيرته الحافلة في دعم المبادرات الإنسانية والخيرية، وإسهاماته المتواصلة في خدمة العمل المجتمعي وتعزيز قيم العطاء والتكافل الإنساني.
كما تم تكريم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، تقديراً للتسامح وجهود معاليه البارزة في ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش الإنساني، ودعمه للمبادرات الفكرية والثقافية التي تعزز قيم الحوار والانفتاح والتقارب بين الشعوب.
وتم تكريم «مؤسسة إرث زايد الإنساني» ومبادرة «الفارس الشهم» للإغاثة والعمليات الإنسانية، ووزارة التربية والتعليم بجائزة (تحبير المؤسسات)، تقديراً لدورهم وجهودهم في العطاء والعمل الخيري والإنساني التي شملت كل أقطار العالم.
وشمل التكريم عدداً من المؤسسات والرعاة والإعلاميين من وسائل ومؤسسات إعلاميين إضافة إلى الجهات الداعمة التي كان لها دور فاعل في دعم مسيرة الجائزة وتعزيز حضورها في خدمة القرآن الكريم وعلومه، بما يسهم في نشر القيم الإسلامية السمحة وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية.
وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، خلال التكريم، أن دعم ورعاية المبادرات القرآنية يعكس حرص القيادة الرشيدة على ترسيخ مكانة القرآن الكريم في نفوس الأجيال، وتعزيز القيم الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع.
مشيداً بما حققته الجائزة من نجاحات متواصلة أسهمت في اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية، وتشجيع الشباب والناشئة على التمسك بكتاب الله حفظاً وتلاوة وفهماً.
حضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، ومعالي العلّامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.
ومعالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وأمين عام الجائزة، والدكتور مغير خميس الخييلي، الأمين العام لمؤسسة إرث زايد، وحمدان المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
واللواء خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية، والدكتور عمر الظاهري، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع العمليات المدرسة بأبوظبي، والدكتور سلطان النعيمي، مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والعميد الركن محمد خليفة المري، من قيادة العمليات المشتركة.
والدكتور أحمد سبيعان الطنيجي، مدير عام الجائزة وممثلي عدد من السفارات العاملة بالدولة وأعضاء عدد من الجهات التربوية والأكاديمية ومن ضباط وزارة الداخلية ولجان التحكيم وأعضاء الفرق الفنية لجائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه وأهالي الطلبة الفائزين.
وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد في تدوينة عبر منصة «إكس»: «في رحاب القرآن الكريم، حيث يشرق النور وتترسخ القيم وتعلو معاني الوفاء والتسامح والعطاء الإنساني، سعدت بتكريم نخبة من القامات والشخصيات والجهات ذات الأثر الملهم، وذلك في حفل جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه.
وكان من بين هذه النخبة؛ سمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ومؤسسة إرث زايد الإنساني، ومبادرة الفارس الشهم للإغاثة والعمليات الإنسانية، ووزارة التربية والتعليم، تقديراً لعطائهم المتواصل وجهودهم النبيلة في ترسيخ ثقافة الخير وبناء الإنسان».
وأضاف: «كما أبارك للمكرّمين والفائزين في الدورة الثانية عشرة من الجائزة (دورة عام الأسرة)، التي شهدت مشاركة عالمية استثنائية تجاوزت 68 ألف مشارك من 108 جنسيات، في مشهد حضاري يعكس عالمية الرسالة القرآنية، وامتداد أثرها في صناعة القيم وبناء الوعي الإنساني».
وتابع سموه: «وجائزة التحبير -في عمق معناها وسمو دلالتها- تُحيل إلى إتقان التلاوة وتجويدها، وتزيين الأداء القرآني وتحسينه، حتى تبلغ التلاوةُ كمالَها لفظاً وجمالَها معنى، في تناغمٍ يجمع بين صدق الأداء وروعة البيان. نسأل الله أن تبقى هذه الجهود المباركة منارةً متجددة، وأن يديم أثرها في خدمة كتابه العزيز، وترسيخ نوره في القلوب والعقول».
نجاح
وأكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وأمين عام جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه، أن الدورة الثانية عشرة من الجائزة حققت نجاحاً متميزاً على مختلف المستويات، من حيث حجم المشاركة والتفاعل المجتمعي، إضافة إلى المستوى الرفيع الذي قدمه المشاركون في مختلف فئات الجائزة.
وأوضح الدكتور أحمد سبيعان الطنيجي، مدير عام الجائزة، أن الدورة الثانية عشرة شهدت تطويراً ملحوظاً على المستويين الفني والتنظيمي، بما يواكب إعلان عام 2026 في دولة الإمارات عام الأسرة، ويعزز دور الجائزة في ترسيخ القيم القرآنية داخل المجتمع.
وقال، إن الجائزة حرصت هذا العام على توفير بيئة تنظيمية متكاملة تضمن مشاركة أوسع، خاصة بين الشباب والناشئة، مشيراً إلى استحداث فئات جديدة تواكب هذه المناسبة، من أبرزها جائزة التحبير المدرسية بفروعها الثلاثة:
مدرسة التحبير المميزة، الطالب المحبر، وأفضل فيلم عن عام الأسرة، إضافة إلى جائزة صفوة المحبرين المخصصة للأئمة والمحفظين وأصحاب التسجيلات القرآنية المنشورة، وهي مسابقة قرآنية تنافس فيها أئمة المساجد والمؤذنون والمحفظون ومن لديهم تسجيلات قرآنية منشورة على تلاوة القرآن الكريم بأعذب الأصوات.
وقد شهدت نسخة هذا العام مشاركة قياسية استثنائية شارك فيها (68.646) شخصاً من أكثر من (108) جنسيات حول العالم وزيادة عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي بـ(61.235) وبلغ مجموع التفاعلات عبر الوسائل الرقمية بحدود (14.706.633).