شما بنت سلطان بن خليفة تناقش مفاهيم القيادة والإرث

شما بنت سلطان بن خليفة في حوار مع مينا العريبي خلال الجلسة
شما بنت سلطان بن خليفة في حوار مع مينا العريبي خلال الجلسة

تحدثت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لـ«فرونتير 25» و«ذا كلايمت ترايب»، عن عملها في عدد من المواقع القيادية في مجالات الاستدامة والأثر الاجتماعي والمسؤولية الثقافية، وضرورة الحفاظ على التوازن وأهمية دفع المجتمعات نحو التقدم من خلال التغيير الإيجابي الفعال.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية مع مينا العريبي، رئيسة تحرير صحيفة «ذا ناشونال»، وذلك في جناح دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: «أؤمن بأن القيادة الحقيقية تقاس بقدرتها على إحداث الأثر ودفع المجتمعات نحو التقدم. فهي مسؤولية تتجاوز الإنجاز الفردي إلى إلهام الآخرين للمشاركة في مسيرة مشتركة نحو مستقبل أفضل.

لقد نشأنا في مدن تحتضن التنوع، وتطورت لتصبح منصات عالمية للأعمال والتكنولوجيا والسياحة، وهو ما يجسد قيمة الرؤية الطموحة حين تقترن بالحكمة. واليوم، تقع على عاتقنا مسؤولية واعية تتمثل في البناء على هذا الإرث، والمساهمة بثقة في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة وسط عالم سريع التحول».

وتناولت الجلسة الحوارية أعمال الشيخة شمّا والمناصب القيادية بصفتها مؤسسة لاستشارية العمل المناخي الرائدة في الإمارات «فرونتير 25»، والمجموعة الإبداعية «ذا كلايمت ترايب»، ووكالة تمكين التنوع والشمول «أورورا 50»، واستشارية الطاقة والمياه «ريست مينا»، إلى جانب استشارية الاستدامة «تحالف من أجل الاستدامة العالمية».

كما سلطت الجلسة الضوء على كيفية تجسيد هذه الأدوار المتعددة لنموذج جديد من القيادة الإماراتية، يوازن بين الإرث والابتكار، ويستند إلى رؤية طويلة الأمد.

وخلال الجلسة، تطرقت إلى دورها كإحدى القائدات العالميات الشابات لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، واستعرضت تجربتها في استضافة مجموعة من القادة العالميين من مختلف أنحاء العالم في أكتوبر 2025 ضمن برنامج «من الجذور إلى الآفاق»، المصمم خصيصاً لتعريف المشاركين بتاريخ دولة الإمارات وثقافتها ومسيرتها التنموية. وشارك عدد من الحضور تجاربهم وانطباعاتهم، مشيرين إلى تأثرهم بتاريخ أبوظبي وتطورها وطموحاتها المستقبلية.

وأضافت الشيخة شما: «جاء هذا البرنامج ليقدم للمشاركين تجربة حية تعكس تاريخنا وثقافتنا، وتروي قصة تحول أبوظبي ودولة الإمارات إلى مركز عالمي للابتكار والتقدم التكنولوجي.

وأفخر بانتمائي إلى هذا المجتمع المتنامي من القادة العالميين أصحاب الرؤى، الذين يؤمنون بقوة الحوار والمعرفة. فالمشاركة في هذه المنصات لا تفتح آفاق التعلم فحسب، بل تسهم في بناء أفكار جديدة وشراكات قادرة على إحداث أثر مستدام».

وفي ظل انعقاد منتدى دافوس 2026 تحت شعار «روح الحوار»، شددت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان على أهمية التعاون لتحقيق المحطات المناخية الحاسمة، والوصول إلى أهداف دولة الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050، قائلة:

«توفر فعاليات مثل منتدى دافوس ومؤتمر الأطراف منصات حيوية للتفاوض والتعاون وتحقيق التقدم، شريطة أن يحضر جميع الأطراف إلى طاولة الحوار بروح منفتحة للتعلم، وأن يضطلع كل طرف بدوره في الدبلوماسية المناخية، بما يتيح لنا بناء مستقبل مستدام يسوده السلام».