أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة للقصف الذي استهدف مسجد حي الدرجة في مدينة الفاشر بإقليم دارفور شمال السودان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين الأبرياء، مؤكدة أن هذا الهجوم يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، ضرورة التزام طرفي النزاع في السودان بما ورد في إعلان جدة، بما يكفل حماية المدنيين وتغليب مصلحة الشعب السوداني، وحمايته من تداعيات الحرب الأهلية المستمرة.
كما جددت الوزارة التأكيد على موقف دولة الإمارات الراسخ والداعم لكافة الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي للحرب الأهلية الدائرة في السودان، والوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين.
وشددت على التزام دولة الإمارات بدعم الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية، وبالعمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان تحقيق الاستقرار والسلام للشعب السوداني الشقيق، مؤكدة على رفض كافة أشكال التطرف والإرهاب التي تؤجج العنف وتطيل أمد الصراع.
كما أعربت وزارة الخارجية عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وللشعب السوداني الشقيق في هذا المصاب الأليم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
كما أدانت جامعة الدول العربية، الهجوم الذي استهدف الجمعة، مسجداً في مدينة الفاشر السودانية وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين المصلين فيه.
حماية المدنيين
وجددت الجامعة، في بيان أمس، مطالبتها بفك حصار الفاشر المستمر منذ أكثر من عام ونصف العام على الرغم من مطالبات مجلس الأمن في قراره رقم 2736 (2024) والوقف الفوري للأعمال العدائية هناك، واحترام وحماية المدنيين، وتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية.
وأشار البيان إلى أن الجامعة العربية تقوم حالياً بمشاورات حثيثة مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من أجل استئناف عقد محادثات سودانية بقيادة سودانية بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، وتسهيل التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار.
الى ذلك، شهد مخيم أبو شوك للنازحين على أطراف مدينة الفاشر في إقليم دارفور، موجة نزوح لمئات الأسر المذعورة إثر تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأفادت مصادر محلية بأن سكان المخيم فروا من جميع المربعات، وسط دمار واسع طال منازلهم البسيطة، وانعدام تام لوسائل النقل، ما اضطر آلاف النازحين إلى السير على الأقدام لمسافات طويلة تحت لهيب الشمس، أو استخدام عربات بدائية تجرها الدواب.
