وزراء ومسؤولون: اتفاقية الشراكة ترسخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً في الاقتصاد والتجارة والصناعة والاستثمار

محمد بن راشد وفام تشينه خلال توقيع ثاني الزيودي ونجوين هونغ دين على الاتفاقية
محمد بن راشد وفام تشينه خلال توقيع ثاني الزيودي ونجوين هونغ دين على الاتفاقية

أكد وزراء ومسؤولون في حكومة دولة الإمارات وقيادات من الجهات المحلية أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وجمهورية فيتنام، التي تمثل خطوة نوعية ضمن برنامج الدولة لتوسيع شبكة شراكاتها العالمية، حيث تعتبر فيتنام شريكاً استراتيجياً يمتلك أحد أبرز الاقتصادات في آسيا.

وأفاد المسؤولون بأن الاتفاقية تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة، كما تسهم الاتفاقية في زيادة مساهمة مختلف القطاعات في الناتج المحلي للوصول إلى 3 تريليونات درهم بحلول العقد المقبل، تماشياً مع رؤية «نحن الإمارات 2031»، وتفتح مجالات تعاون جديدة للشركات والمستثمرين من الجانبين، وتدعم مشاريع حيوية في مجالات الطاقة النظيفة، والاستدامة البيئية، والأمن الغذائي.

وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «مع توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وفيتنام، فإننا نفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي الذي سيعود بالنفع على كلا البلدين. ومن خلال إزالة الحواجز التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق، لن تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز التجارة الثنائية فحسب، بل ستوفر فرصاً جديدة للاستثمار، مما يدعم النمو والتنويع ويرسخ مكانتنا كمركز عالمي للتجارة والاستثمار».

إحصائيات

وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع فيتنام تسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، وهما قطاعان مهمان للتنمية طويلة الأجل لكلا البلدين.

وإن قطاع الطاقة المتجددة المتنامي في فيتنام يقدم فرصاً كبيرة للخبرات والاستثمارات الإماراتية، حيث إنه في عام 2023 أنتجت الدولة 69 % من إجمالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تنتجها دول رابطة الآسيان، مما يؤكد أهميتها لطموحات التحول بمجال الطاقة في المنطقة».

وأضاف: «نحن حريصون على دعم تطلعات فيتنام لتصبح مركزاً تجارياً إقليمياً، وقد تعاونا بالفعل في تطوير شبكات النقل والبنية التحتية للموانئ فيها، وستدعم هذه الاتفاقية إجراء المزيد من التعاون في هذا المجال مع تعزيز التجارة الثنائية وربط فيتنام بالأسواق الدولية».

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية فيتنام، تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التواصل والتعاون وتوسيع الشراكات العالمية، وتساهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز نموه.

وتوسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين للدولة حول العالم، كما تعزز هذه الاتفاقية وصول الصادرات الصناعية الإماراتية إلى فيتنام ودول رابطة الآسيان التي تضم 10 دول، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار».

وأضاف: «ستوفر الشراكة مع فيتنام فرصاً جديدة لتعزيز الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية، وفتح أسواق جديدة للصناعات الإماراتية، وتوسيع نطاق التعاون الصناعي ودفع مسارات الاستثمار الاستراتيجي في مجالات رئيسة مثل المنسوجات، وإنتاج الأغذية، والتعدين، والتكنولوجيا، والآلات والمعدات الكهربائية، والماكينات، والمواد الكيميائية العضوية، والبلاستيك، وغيرها، بما يعزز جهود التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد في كلا البلدين الصديقين».

قواسم مشتركة

وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، «تجمع العديد من القواسم المشتركة بين دولة الإمارات ودول جنوب شرق آسيا. فنحن ندرك دور التجارة في الرخاء الاقتصادي، وندرك القوة التحويلية للتكنولوجيا، ونؤمن بتوسيع قطاع الخدمات باعتباره مفتاحاً للنمو والمرونة الاقتصادية.

ومن خلال عقد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع فيتنام، أكبر شريك تجاري لنا في المنطقة، يمكننا تعزيز المواءمة بين اقتصاداتنا واغتنام فرص جديدة في الصناعات ذات الأولوية العالية، من الأمن الغذائي إلى التصنيع والخدمات اللوجستية. ومع بلوغ ناتجها المحلي الإجمالي 470 مليار دولار هذا العام، ومع نموها السنوي المتوقع بنسبة 6 % لعام 2025 وما بعده، تتيح فيتنام إمكانات كبيرة لمصدّرينا ومستثمرينا - وتهدف هذه الاتفاقية إلى إنشاء المنصات والمسارات الكفيلة بإطلاق العنان لها».

وأشار معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات العربية المتحدة وفيتنام تمثل بداية حقبة جديدة في مجال الاستثمار بين البلدين.

وقال: «إن النمو الاقتصادي السريع في فيتنام وموقعها الاستراتيجي في جنوب شرق آسيا يجعلان منها وجهة مثالية لرأس المال الإماراتي، خصوصاً في ظل بحثنا عن فرص ذات تأثير كبير في قطاعات مثل البنية التحتية، والصناعة، والخدمات اللوجستية. من خلال تحديد الشركاء الذين يركزون على النمو وتأمين صفقات تعود بالفائدة على الجانبين، يسهم برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة في الإمارات في توسيع محفظة استثماراتنا العالمية ويعزز مكانتنا كمصدر ووجهة رائدة للاستثمار الأجنبي المباشر».

وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وفيتنام تمثل فرصة مهمة للجانبين للتعاون في قضايا التغير المناخي والأمن الغذائي والاستدامة البيئية.

وقالت: «إن القاعدة الزراعية القوية في فيتنام، وخاصة إنتاج الأرز والكاجو وجوز الهند والتوابل ومنتجات الألبان، وشبكة التجارة العالمية لدولة الإمارات، توفر شراكة طبيعية تسمح لنا بمعالجة التحديات الغذائية العالمية. ستعمل الدولتان معاً بشكل وثيق – تحت مظلة الاتفاقية - لتطوير ممارسات الزراعة المستدامة، وتحسين سلاسل إمدادات الغذاء، والتخفيف من آثار التغير المناخي».

فرص

وقال معالي ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية: «تسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وفيتنام كغيرها من الشراكات التي أبرمتها الدولة في تحقيق المستهدفات الوطنية في مجال التجارة الخارجية، والتي تشمل زيادة قيمة التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم وزيادة الصادرات غير النفطية إلى أكثر من 800 مليار درهم بحلول عام 2031».

وأضاف: تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز مكانة فيتنام كأكبر شريك تجاري غير نفطي للدولة في منطقة آسيان واستحداث مجموعة من الفرص الجديدة في قطاعات مثل إنتاج الأغذية والملابس والمنسوجات والآلات والمعادن. وفي النصف الأول من عام 2024، بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 6.1 مليارات دولار، بنمو 8.7 % عن نفس الفترة من عام 2023، مع زيادة صادراتنا غير النفطية بنسبة 58.4 %. ونحن على ثقة من أنه بمجرد التصديق عليها وبدء تنفيذها، فإن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة ستسرع هذا الزخم وتتيح إمكانيات جديدة للقطاع الخاص في الجانبين».

وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير دولة، أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تواصل الإمارات إبرامها تسلط الضوء على نهج الدولة في العلاقات الدولية، والتي تقوم على المصلحة المتبادلة والنمو المشترك.

وقال: «تعد أحدث اتفاقياتنا مع فيتنام علامة مهمة أخرى في استراتيجية التجارة الخارجية للدولة، حيث يتماشى اقتصاد التصدير القوي في فيتنام – لا سيما في مجال المنسوجات والزراعة - مع اتصالنا العالمي لتأمين سلاسل التوريد بين الشرق والغرب. ومن خلال توطيد العلاقات مع فيتنام، فإننا نعزز أيضاً صلاتنا برابطة الآسيان، وهي منطقة ذات نمو مرتفع توفر الكثير من الفرص للقطاع الخاص في الدولتين».

وأفاد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بأن تعاون دولة الإمارات مع جمهورية فيتنام ضمن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تعكس جهود القيادة الحكيمة واهتمامها في التنوع الاقتصادي وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات في مختلف القطاعات، مما يسهم من رفع تنافسية الدولة. وتأتي هذه الاتفاقية بهدف زيادة التجارة والاستثمارات الثنائية بشكل إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي في السنوات القادمة، الأمر الذي من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.

بيئة

وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك – الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ: «من خلال تعزيز الشفافية والتوافق التنظيمي، ستعمل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وفيتنام على تحسين التدفقات التجارية بين بلدينا بشكل كبير، وتبسيط الإجراءات الجمركية وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة.

ومع إبرام هذه الاتفاقية، نتوقع أن نشهد زيادة كبيرة في حركة البضائع بين الإمارات وفيتنام، ورفع كفاءة سلاسل التوريد وتوفير بيئة أقوى للمستوردين والمصدّرين في كلا البلدين».

وأكد معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وفيتنام تسهم في تعزيز مكانة الدولة كبوابةٍ لتدفق التجارة العالمية ومركزٍ حيوي لإعادة التصدير.

ومن خلال تبسيط الإجراءات التجارية وتخفيض الرسوم الجمركية، تعزز اتفاقية التبادل التجاري تدفق السلع والخدمات وتوفر فرصاً جديدة للتنمية الشاملة في البلدين. ويقدم الاقتصاد الحيوي في كلٍ من دولة الإمارات وفيتنام آفاقاً واعدة للتعاون لتمكين مختلف قطاعات الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويلات والأسواق، وتعزيز قيمة التجارة البينية غير النفطية.

وقال: «نتطلع من خلال هذه الاتفاقية إلى دعم أهدافنا للتنويع الاقتصادي وتعزيز الريادة العالمية لدبي ودولة الإمارات في الاستثمارات الاستراتيجية والتجارة الدولية».

وقال خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي: «إن النمو الاقتصادي السريع لفيتنام، والمدعوم بقطاعاتها الصناعية والتكنولوجية القوية، يجعلها شريكاً مميزاً لدولة الإمارات. تمنح هذه الاتفاقية إمكانات كبيرة لمستثمرينا لتعميق علاقاتنا بأحد أكثر اقتصادات جنوب شرق آسيا ديناميكية وطموحاً، والذي يعتبر بالفعل شريكاً مهماً في قطاعات مثل الطاقة والخدمات اللوجستية».