الإمارات تتضامن مع كوريا الجنوبية وتعزي في ضحايا الحرائق

تصاعد ألسنة اللهب وسحب الدخان إثر حرائق الغابات في تشيونجسونج |
تصاعد ألسنة اللهب وسحب الدخان إثر حرائق الغابات في تشيونجسونج |

عبّرت دولة الإمارات عن تعازيها الصادقة وتضامنها مع جمهورية كوريا في ضحايا حرائق الغابات في جنوب شرق كوريا، التي تسببت في مقتل وإصابة العشرات من الأشخاص، وإجلاء عشرات الآلاف.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن خالص تعازيها ومواساتها لحكومة جمهورية كوريا وشعبها الصديق وإلى أهالي وذوي الضحايا في هذا المصاب الأليم، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

وتضاعفت حجم حرائق الغابات المستعرة في كوريا الجنوبية، أمس، مقارنة باليوم السابق، فيما وصفت السلطات الحرائق بأنها أسوأ كارثة حرائق طبيعية شهدتها البلاد بعدما أودت بحياة ما لا يقل عن 26 شخصاً وأتت على معابد تاريخية.

وطالت النيران أكثر من 81500 فدان من الأراضي في أكبر الحرائق التي اندلعت في مقاطعة أويسونج وسط البلاد، ما يجعلها أكبر حريق غابات منفرد في تاريخ كوريا الجنوبية. وكان الرقم القياسي السابق 59 ألف فدان في حريق اندلع في مارس عام 2000.

وقال القائم بأعمال الرئيس هان دوك-سو، خلال اجتماع حكومي لبحث سبل مكافحة الكارثة: «نمر في البلاد بوضع حرج بسبب الانتشار فائق السرعة وغير المسبوق لحرائق الغابات ما أسفر عن وقوع العديد من القتلى».

وزود الجيش طائرات الهليكوبتر المخصصة لإخماد الحرائق بكميات من مخزوناته من وقود الطائرات لضمان استمرار عمليات الإطفاء في المناطق الجبلية في جنوب شرق البلاد الذي يشهد حرائق مستمرة منذ نحو أسبوع.

وأعلنت وزارة السلامة، نشر أكثر من 120 طائرة هليكوبتر في ثلاث مناطق لإخماد الحرائق. وتعتمد كوريا الجنوبية على طائرات الهليكوبتر في إخماد حرائق الغابات بسبب تضاريسها الجبلية. وامتدت حرائق الغابات التي اندلعت في مقاطعة أويسونج بسرعة كبيرة صوب الشرق وتنتشر في الغالب نحو السواحل، مدفوعة برياح عاتية، فيما أسهم الطقس الجاف في تفاقم الوضع.

وقال وون ميونج-سو، مدير تحليل صور الأقمار الصناعية في الهيئة الوطنية للغابات، إن حريق أويسونج بدأ بالانتشار بسرعة، أول من أمس، ووصل إلى مقاطعة يونجدوك الساحلية على بعد 51 كيلومتراً في غضون 12 ساعة فقط. وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية، هطول بعض الأمطار في الجنوب الغربي، لكن التكهنات تشير إلى أن معدل هطول الأمطار سيكون أقل من 5 مليمترات في معظم المناطق المتضررة.

وقال وزير هيئة الغابات ليم سانج سوب في إفادة صحفية: «ستكون كمية الأمطار قليلة، لذا لا يبدو أنها ستسهم بشكل كبير في إخماد الحريق». وقال خبراء، إن حرائق أويسونج تنتشر بصورة غير معتادة على الإطلاق من حيث الحجم والسرعة، متوقعين أن يؤدي تغير المناخ إلى زيادة وتيرة حرائق الغابات وشدتها على مستوى العالم.

وأحدثت حرائق الغابات دماراً واسعاً في منطقة تعادل نصف مساحة سنغافورة تقريباً، إذ أتت على كل ما في طريقها، بما في ذلك معابد تاريخية ومنازل في مناطق الغابات الجبلية بمنطقة شمال جيونجسانج.

وتتأهب فرق الإطفاء لحماية موقعي قرية هاهوي وأكاديمية بيونجسان الكونفوشية في مدينة أندونج، المدرجين على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في حال اجتياح حريق للجدول المائي المحيط بهما. وألحقت الحرائق بالفعل أضرارا بالغة بمواقع تاريخية أخرى، بما في ذلك جزء كبير من معبد جونسا في أويسونج الذي بني في عام 681 ميلادية.