جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تشارك بمؤتمر "جسور الحوار من أجل السلام" في موسكو

شاركت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في المؤتمر الدولي «جسور الحوار من أجل السلام»، الذي عُقد في موسكو بحضور قيادات دينية وشخصيات بارزة من مختلف دول العالم، وذلك لمناقشة سبل تعزيز الحوار الديني، ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش وصون كرامة الإنسان.

تأتي هذه المشاركة في إطار حرص الجامعة على توسيع آفاق التواصل الأكاديمي والفكري وتبادل الخبرات في معالجة التحديات الفكرية المعاصرة، والإسهام في النقاشات الدولية حول دور المؤسسات الأكاديمية والدينية في تعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات.

وألقى سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير الجامعة، كلمة رئيسية في افتتاح المؤتمر، استعرض فيها تجربة دولة الإمارات في التسامح والتعايش، مشيدا بالمبادرات الحوارية والفكرية التي تتبناها الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، ودورها في تنظيم هذا المؤتمر.

وتناول سعادته مسؤولية القيادات والمؤسسات الدينية في صون كرامة الإنسان ، ومواجهة الخطاب المتطرف الذي يوظّف الدين لتبرير العنف، مؤكدًا أن أداء هذه المسؤولية يقتضي الاقتراب من الشباب، ومحاورتهم، والعناية بأسئلتهم، وتنمية قدرتهم على الفهم والنقد، بما يحصّن وعيهم من أساليب التضليل والاستقطاب، ويوجّه طاقاتهم نحو العلم والعمل وخدمة مجتمعاتهم.

ودعا إلى ترجمة مخرجات المؤتمر إلى برامج ومبادرات تصل إلى المدارس والجامعات والمنابر والمنصات الرقمية، وتعزّز التعاون بين المؤسسات الدينية في نشر قيم الرحمة والسلام والعدل، مؤكدًا أهمية أن تنعكس هذه القيم في الخطاب والتعليم والسلوك، وأن يلمس الناس أثرها في حياتهم ومستقبلهم.

فيما شاركت الدكتورة مريم الزيدي، رئيس قسم الفلسفة والأخلاق بالجامعة، في الجلسة الثانية للمؤتمر بعنوان «القيم الأسرية في العالم المعاصر: التقاليد بوصفها خياراً» وتناولت أهمية صون مؤسسة الأسرة وقيمها في ظل التحولات الاجتماعية والعولمة، ودور المؤسسات الدينية والروحية والدولة ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز تماسكها.

وقالت إن اللغة والتقاليد الوطنية والتراث الثقافي تمثل ذاكرة الشعوب وركائز هويتها، وإن نقلها إلى الأجيال الشابة مسؤولية تتطلب عملاً تربوياً ومجتمعياً متواصلاً.

وأشارت إلى أن تبادل الخبرات بين الدول والإدارات الدينية يتيح تطوير ممارسات فاعلة في التثقيف الأسري والتنشئة الروحية والأخلاقية، ويعزز دور الأسرة في تشكيل وعي الجيل الصاعد ونظرته إلى العالم.

وتناولت أعمال المؤتمر دور المؤسسات الدينية في تعزيز الحوار ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية، إلى جانب قضايا التماسك الأسري وصون الهوية الثقافية، وأهمية التربية والتعليم في تنمية وعي الأجيال الشابة وترسيخ قيم التسامح والتعايش.