أكدت دولة الإمارات تمسكها بنهج خفض التصعيد وبناء الجسور وتعزيز الدبلوماسية والحوار وتسوية الخلافات عبر الحلول السلمية، مجددة مطالبتها إيران بالتوصل إلى تسوية سلمية لنزاع الجزر الإماراتية الثلاث عبر المفاوضات المباشرة أو محكمة العدل الدولية، مشددة على دعم حل الدولتين وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وضرورة إنهاء الحرب في السودان عبر وقف دائم غير مشروط لإطلاق النار وعملية سياسية بقيادة مدنية، فيما شددت على مواصلة جهودها لدعم السلام في أوكرانيا وعدد من الأزمات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع ترسيخ نموذجها القائم على الاستثمار في الإنسان والابتكار والاقتصاد المعرفي.
وأكد معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، في بيان دولة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الإمارات تواصل الالتزام بنهج الاعتدال، ونبذ العنف والتطرف، والاستثمار في الإنسان، وفي الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها منطقتنا». وقال: «ونمد أيادينا إلى شركائنا في المنطقة وحول العالم، لنبني لا لنهدم، ولنجمع لا لنفرق».
وعرض معالي المرر موقف الدولة من الأزمات والقضايا العالمية، مؤكداً أنه مع تنامي التهديدات التي تواجه حرية الملاحة في المنطقة وخارجها، استمرت الإمارات في التأكيد على مبادئ حرية الملاحة وحق المرور العابر. وأشار إلى مواصلة الإمارات دعم كل جهد مخلص لتحقيق السلام، وبالأخص في اليمن، وليبيا، والساحل، والكونغو الديمقراطية، وميانمار، وهايتي، وأوكرانيا وغيرها.
وفي السودان، أكد أن الإمارات شددت على ضرورة إنهاء الكارثة الإنسانية، والتوصل لوقف إطلاق نار دائم غير مشروط، يضع حداً للحرب الأهلية، وإطلاق عملية سياسية شاملة وذات مصداقية، بقيادة مدنية، تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة.
وفي الشأن الفلسطيني أكد ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة في غزة، وخارطة الطريق المنبثقة عنها، بما يشمل انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، ونزع سلاح «حماس»، والدفع نحو أفق سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام، مشدداً على ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، وممارساتها الاستيطانية، والمتزامنة مع تصاعد عنف وإرهاب المستوطنين.

