العمل الإنساني نهج متأصل في سياسة الإمارات وممارساتها ومسيرتها التنموية
تؤكد دولة الإمارات، في اليوم العالمي للعمل الإنساني، حضورها الراسخ في ميدان العطاء الإنساني، الذي لم يكن يوماً استجابة عابرة للأزمات، بل نهجاً متأصلاً في سياستها وممارستها ومسيرتها التنموية.
فالإنسان كان وسيظل محور الجهود الإماراتية، بصرف النظر عن موقعه أو جنسيته أو ظروفه، لتتحول المبادرات الإغاثية والإنمائية الإماراتية إلى جسورٍ للأمل ووسائلَ لصون الكرامة الإنسانية، وتجسّد حضورها في أصعب الأوقات، حيث تمتد يد العون إلى المتضررين، وتُترجم قيم التضامن والتكافل إلى أثرٍ ملموس يصنع فارقاً في حياة الملايين.
حصة بوحميد: الأثر الحقيقي للعمل الإنساني يقاس بقدرته على تمكين الإنسان
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يجسد المكانة الراسخة لقيم العطاء والتكافل في دولة الإمارات، باعتبارها قيماً أصيلة أرسى دعائمها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورسختها القيادة الرشيدة نهجاً يضع الإنسان محوراً للتنمية ويعزز التلاحم المجتمعي.
وقالت معاليها: «نؤمن في دبي بأن الأثر الحقيقي للعمل الإنساني لا يقاس بحجم ما يُقدَّم، بل بقدرته على تمكين الإنسان، وتوسيع الفرص أمامه، والاستجابة لاحتياجاته بحلول فاعلة ومستدامة تحفظ كرامته وتمنحه مساحة أوسع لصناعة مستقبله.
ونحرص على ترسيخ العمل الإنساني كمسؤولية مجتمعية مشتركة، توسّع دائرة المشاركة وتُحدث أثراً ملموساً في حياة الأفراد والمجتمعات».
وأضافت معاليها: «تواصل هيئة تنمية المجتمع قيادة منظومة اجتماعية متكاملة من خلال شراكات ومبادرات تعزز العمل الإنساني المؤسسي وتمكّن القطاع الثالث، وتضع احتياجات الإنسان ضمن أولوياتها، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر ازدهاراً واستدامة، ويرسخ ريادة دبي في تطوير العمل الإنساني والتنمية المجتمعية، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33».
سعيد الرقباني: تقدير كل من يسهم في خدمة المحتاجين وصناعة الأثر الإيجابي
إلى ذلك أكد معالي سعيد محمد الرقباني، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة، رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الخيرية، أن العمل الإنساني يمثل نهجاً راسخاً في دولة الإمارات، وقيمة أصيلة في مسيرتها، تقوم على التضامن والتكافل وصون كرامة الإنسان.
مشيراً إلى أن اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة لتجديد الالتزام بهذه القيم وتقدير كل من يسهم في خدمة المحتاجين وصناعة الأثر الإيجابي في المجتمعات.
وقال إن ما حققته دولة الإمارات من حضور مؤثر في ميادين العمل الإنساني هو امتداد للإرث الخالد الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من الخير والعطاء ومساعدة الإنسان مبادئ أصيلة في مسيرة الدولة ورسالتها الحضارية.
وأضاف، أن هذا النهج يتواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي عزز مكانة الإمارات ودورها الإنساني عالمياً، من خلال دعم المبادرات الإغاثية والتنموية، ومد يد العون للمحتاجين والمتضررين، وترسيخ نهج مستدام يضع الإنسان وكرامته في صميم الأولويات.
مشروعات نوعية
أحمد المهيري: خدمة الإنسان قيمة وطنية تتجاوز الحدود وتعكس رسالتنا في نشر الخير
من جانبه، قال أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: يجسد اليوم العالمي للعمل الإنساني القيم الراسخة التي أرستها دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
حيث غدا العمل الإنساني نهجاً إماراتياً أصيلاً، وقناعةً راسخة، ومنهجاً عملياً تُجسده الدولة بقيادتها الرشيدة عبر مبادراتها ومشاريعها الإنسانية والتنموية، لتغدو خدمة الإنسان قيمة وطنية تتجاوز الحدود، وتعكس رسالة الإمارات في نشر الخير وترسيخ ثقافة العطاء المستدام.
وانطلاقاً من هذا النهج، حملت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على عاتقها ترجمة هذه الرؤية إلى مبادرات ومشروعات نوعية أحدثت أثراً ملموساً في المجتمع.
فعالية
محمد الفلاحي: نعمل على الانتقال من تلبية الاحتياج إلى بناء قدرة المجتمعات مستقبلاً
من جانبه، قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي، المدير العام لمؤسسة زايد الخير، إن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من أزمات إنسانية وكوارث وتحديات مناخية وغذائية، تفرض تطوير أدوات العمل الإنساني بحيث تصبح أكثر قدرة على الاستباق والاستجابة والتعافي، مؤكداً أن فاعلية العمل الإنساني اليوم تقاس بقدرته على إنقاذ الأرواح في اللحظة الحرجة، وبالأثر الذي يتركه بعد انتهاء التدخل المباشر.
وأضاف الفلاحي أن مؤسسة زايد الخير تعمل في إطار توجهها الاستراتيجي الجديد الذي تم إطلاقه في الربع الأول من العام 2026 على تطوير نموذج يربط العمل الإنساني بالتنمية المستدامة.
وينتقل من تلبية الاحتياج إلى بناء قدرة المجتمعات مستقبلاً، مع التركيز على مجالات ذات تأثير مباشر في حياة الإنسان، وفي مقدمتها الأمن الغذائي والزراعة المستدامة والمياه وتنمية المجتمعات وتعزيز قدرتها على الصمود.
وأوضح الفلاحي أن خبرة المؤسسة الممتدة لأكثر من 3 عقود ووصول مشاريعها وبرامجها إلى أكثر من 180 دولة حول العالم يمثلان رصيداً مهماً للانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على الشراكات وقياس الأثر والاستدامة.
ريادة
أحمد بن شعفار: وقفة لتكريم من يضعون حياة الآخرين وكرامتهم فوق المخاطر
بدوره قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي ش. م. ع «إمباور»: «يمثل اليوم العالمي للعمل الإنساني وقفةً لتكريم من يضعون حياة الآخرين وكرامتهم فوق المخاطر، وتأكيداً أن الإنسانية ليست استجابةً مؤقتةً للأزمات، بل منظومة مسؤولية تبدأ بحماية الإنسان.
وتمتد إلى تمكين المجتمعات من استعادة قدرتها على الصمود وبناء مستقبلها. وقد رسخت دولة الإمارات في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة نموذجاً متفرداً في العمل الإنساني، يقوم على سرعة الاستجابة، واحترام كرامة المستفيد، واستدامة الأثر، والوصول إلى المحتاجين من دون تمييز».
أحمد بن مسحار: محطة سنوية نرسّخ من خلالها ثقافة البذل والعطاء والإخاء
إلى ذلك قال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي: «نحتفي باليوم العالمي للعمل الإنساني كمحطة سنوية نرسخ من خلالها ثقافة البذل والعطاء والإخاء عبر إبراز جهود وإسهامات طواقم وكوادر العمل الإنساني، الذين نستلهم من تفانيهم وعطاءاتهم المعاني والقيم النبيلة التي تجمعنا تحت مظلة الإنسانية».
وتابع: في وطن الإنسانية، تكتسب هذه المناسبة دلالات إضافية، حيث رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة العمل الإنساني نهجاً وطنياً ومؤسسياً، وعزّزت ريادتها العالمية في إطلاق ودعم المبادرات والمشروعات الإنمائية والإنسانية.
وفي مد يد العون لمجتمعات العالم دون تفرقة أو تمييز، وفاءً لنهج الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترجمةً للتوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة.
وفي هذه المناسبة التي تحمل أبعاداً إنسانية عالمية، نعرب في اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي عن فخرنا واعتزازنا بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في مشهد العمل الإنساني العالمي، ونتوجه بالتقدير للمنظومة الإنسانية الوطنية أفراداً ومؤسسات، مجددين التزامنا بمواصلة دعم الرؤى والمبادرات الوطنية الرامية لترسيخ مكانة دولتنا وطناً للإنسانية.