الفجيرة- عائشة الكعبي ووكالات
أكدت هيئة الفجيرة للبيئة لـ«البيان» أن سواحل الإمارة ومياهها الإقليمية لم تتأثر حتى الآن بالبقعة النفطية المنتشرة قبالة سواحل سلطنة عُمان، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ أي بلاغات أو إشعارات رسمية تفيد بوصول أي تلوث إلى مياه الفجيرة، في وقت تتواصل فيه عمليات الرصد والاستجابة لاحتواء التسرب الذي امتدت آثاره إلى أجزاء من الساحل العُماني.
وقالت الهيئة إنها تتابع بشكل مستمر جميع المستجدات المتعلقة بالتقارير المتداولة حول البقعة النفطية، مؤكدة أن فرق الرصد والمراقبة البيئية تعمل على مدار الساعة لمتابعة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأنظمة والبروتوكولات المعتمدة.
وشددت على جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي طارئ بيئي، وامتلاكها الخطط والآليات والاستعدادات الفنية واللوجستية اللازمة للاستجابة السريعة إذا ما استدعت الحاجة، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المحلية والمعنية في الإمارة، بما يضمن حماية البيئة البحرية والمحافظة على سلامة الموارد الطبيعية. وأكدت الهيئة مواصلة أعمال المتابعة والرصد بصورة مستمرة، معربة عن أملها في ألا تمتد آثار البقعة النفطية إلى سواحل الفجيرة.
استجابة دولية
وفي سلطنة عُمان، تتواصل جهود احتواء التسرب، بعدما قالت شركة «أمبري» البريطانية لإدارة المخاطر، أمس، إن سفناً متخصصة تحمل فرق إنقاذ ومعدات وصلت إلى المياه قبالة السواحل العُمانية للحد من الأضرار البيئية.
وأوضحت الشركة، التي تتولى تنسيق عملية الإنقاذ، أنها تعاقدت مع «شركة دولية رائدة في مجال الاستجابة لحالات التسرب النفطي»، من دون الكشف عن اسمها، مشيرة إلى أن عملية الاستجابة تشمل سفن إنقاذ وطائرات وخبراء وأكثر من 100 طن من المعدات.
وتواجه عمليات الإنقاذ تحديات إضافية بسبب الرياح الموسمية في المنطقة، وفق «أمبري».
وتعود البقعة إلى الناقلة «كارولاين بيزنغي»، التي كانت تحمل ما يقدر بنحو 800 ألف برميل من النفط الروسي.
وكانت الناقلة قد واجهت حادثاً خلال رحلتها من روسيا إلى الهند، فيما تحدثت مصادر أمنية بحرية عن انفجار أو حريق محتمل على متنها. ولم تتحدد حتى الآن طبيعة الحادث بصورة قاطعة، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن استهداف السفينة.
تمدد البقعة
وأعلنت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العُمانية أنها تواصل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، متابعة مستجدات حادثة السفينة الجانحة بجزيرة القبلية ورصد أي آثار محتملة على البيئة.
وأضافت أن مركز سلامة وجودة الغذاء ينفذ عمليات تقصٍّ وفحص وأخذ عينات من المنتجات السمكية المتداولة في الأسواق للتحقق من سلامتها، داعية الصيادين ومرتادي البحر إلى الإبلاغ عن أي بقع زيتية أو روائح غير معتادة أو تغيرات ملحوظة في المياه أو الأحياء البحرية، وتجنب الصيد في المواقع التي ترصد فيها مثل هذه المؤشرات.
وبحسب شبكة «CNN»، قالت منظمة «غرينبيس» إن تحليل صور الأقمار الاصطناعية أظهر بقعاً نفطية متناثرة على مساحة تقدر بنحو 1300 كيلومتر مربع، وليست كتلة واحدة متصلة.
ولم تؤكد السلطات العُمانية رسمياً تقدير «غرينبيس» لمساحة الانتشار، ما يجعل الرقم تقديراً صادراً عن المنظمة البيئية وليس حصيلة رسمية لحجم المناطق المتضررة.
