وشددت على أن دولة الإمارات، رغم اهتمامها المتواصل ببناء قدراتها الرقمية والتكنولوجية، تظل مؤمنة بأن مفاهيم القوة والسيادة لا تكتمل إلا بالاستناد إلى قيم العدالة والإنسانية، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة أولوياتها السياسية والإنسانية والأخلاقية.
وأكدت بن ثنية أن المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض مفهوماً جديداً للقوة والسيادة، يقوم على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على إنتاجها، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تبنت رؤية استباقية عززت من خلالها تنويع الاقتصاد، وترسيخ الحوكمة، وبناء بيئة تشريعية مرنة، والاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما رسخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار والتنمية.
وأضافت أن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما تعرضت له دولة الإمارات وعدد من الدول العربية من اعتداءات إيرانية، أكدت الحاجة إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك وآلياتها بما يواكب حجم التحديات والمتغيرات الدولية المتسارعة، ويجعل من العمل العربي المشترك ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات واصلت تقديم المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، حيث قدمت أكثر من 46 بالمائة من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية المقدمة لأهالي القطاع، بالتوازي مع موقفها السياسي الراسخ والثابت الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت أن معركة الوعي أصبحت جزءاً من معادلة السيادة الرقمية في ظل تنامي تأثير الإعلام الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يعزز أهمية دور الإعلاميين وصناع المحتوى العرب في مواجهة حملات التضليل وخطاب الكراهية، وبناء رأي عام واعٍ ومسؤول.
وأوضحت أن المسؤولية البرلمانية العربية تتطلب بناء منظومة تشريعية ورقابية مرنة تواكب التحولات الرقمية، وتحقق التوازن بين الابتكار والأمن، والانفتاح وحماية الخصوصية، وإتاحة المعرفة وصون القيم والأمن الوطني، مؤكدة أن التشريعات الحديثة تمثل ركيزة أساسية لترسيخ السيادة الرقمية العربية.
