أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي و78 دولة، بياناً، أدانت فيه بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته، في 17 مايو 2026، الفصائل المسلحة في العراق باستخدام طائرة مسيّرة، والذي استهدف بنية تحتية كهربائية تقع خارج النطاق الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات.
وأكد البيان أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما انطوى الهجوم على مخاطر جسيمة تهدد أرواح المدنيين والأعيان المدنية، فضلاً عن احتمال التسبب بعواقب إشعاعية وبيئية وصحية خطيرة عابرة للحدود.
وأعرب الموقعون عن بالغ قلقهم إزاء هذا التصعيد الخطير، داعين إلى الوقف الفوري والدائم لجميع الهجمات الموجهة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المنشآت النووية المخصصة حصراً للأغراض السلمية.
كما دعوا الدول إلى الامتناع عن أي أعمال عدائية أو استخدام للقوة بما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما يكفل عدم استخدام أراضيها من قبل جهات من غير الدول لشن هجمات ضد دول أخرى. وأكدوا دعمهم الثابت لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وسلامة أراضيها، بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
سرعة وشفافية
وأشاد البيان بالمعلومات السريعة والشفافة التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال سلطاتها المختصة، بشأن تداعيات هذا الهجوم، والإجراءات الناجحة المتخذة للتخفيف من آثاره، ومستويات الإشعاع حول محطة براكة للطاقة النووية، والتي ظلت ضمن المعدلات الطبيعية.
وأعرب الموقعون عن التقدير للجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الإماراتية لضمان التشغيل الآمن أمنياً والسلمي لمحطة براكة للطاقة النووية، في ظل ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووفقاً لأعلى المعايير الدولية، ورحبوا باستمرار التنسيق بين الوكالة والجهات الإماراتية المعنية.
وجددوا التأكيد أن محطة براكة للطاقة النووية صُممت وشُيّدت وتُشغَّل وفقاً لأعلى المعايير الدولية، وتحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبما يتوافق مع معايير الأمان الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد الموقعون دعمهم الجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام في رصد التطورات ذات الصلة بالأمان النووي والأمن النووي والضمانات في الدول الأعضاء. ودعوا جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تعريض أمان وأمن محطات القوى النووية المخصصة حصراً للأغراض السلمية للخطر.
وقال البيان إن الهجوم بالطائرة المسيّرة، الذي استهدف بنية تحتية تقع بالقرب من محطة براكة للطاقة النووية، يبرز الأهمية الملحّة لحماية البنية التحتية النووية المخصصة حصراً للأغراض السلمية من التهديدات والأعمال العدائية.
ودعا الموقعون إلى تعزيز التعاون الدولي الرامي إلى حماية محطات القوى النووية المخصصة حصراً للأغراض السلمية، وما يتصل بها من مواقع وبنى تحتية، بما في ذلك من خلال تعزيز تدابير الحماية المادية، والتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ، وتدابير المرونة والجاهزية.
الموقعون
ووقّع على البيان الإمارات العربية المتحدة، والأرجنتين، وأرمينيا، وأستراليا، والنمسا، والبحرين، وبلجيكا، وبلغاريا، وكندا، وشيلي، وكولومبيا، واتحاد جزر القمر، وكوستاريكا، وكوت ديفوار، وكرواتيا، وقبرص، وتشيكيا، والدنمارك، ومصر، والإكوادور، وإستونيا، والاتحاد الأوروبي، وفنلندا، وفرنسا، وجورجيا، وألمانيا، واليونان، وغواتيمالا، وهندوراس، وهنغاريا، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، والأردن، وكازاخستان، والكويت، ولاتفيا، ولبنان، وليبيا، وليختنشتاين، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وجزر مارشال، وموريشيوس.
وجمهورية مولدوفا، والمغرب، وهولندا، ونيوزيلندا، والنرويج، وباكستان، وبالاو، وباراغواي، وبيرو، والفلبين، وبولندا، والبرتغال، وقطر، وجمهورية كوريا، ورومانيا، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وسان مارينو، والمملكة العربية السعودية، وصربيا، وسيشيل، وسنغافورة، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، والجمهورية العربية السورية، وتونغا، وتركيا، وأوكرانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وأوروغواي، وفيتنام، واليمن.