الإمارات: العراق مسؤول عن منع الأعمال العدائية بلا قيد أو شرط

أنور قرقاش: من هرمز إلى براكة.. التهديد يتجاوز الخليج العربي ليطال النظام الدولي

أبوظبي، نيويورك - البيان، وام

أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، الاعتداءات الإرهابية الغادرة بطائرات مسيّرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها، يوم الأحد الماضي، محطة براكة للطاقة النووية، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، استنكار الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات ورفضها المطلق للاعتداءات الإرهابية الآثمة المنطلقة من الأراضي العراقية، والتي تستهدف المنشآت المدنية الحيوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في انتهاك صارخ لسيادتها ولمجالها الجوي، وخرق واضح لأحكام القانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وشددت الوزارة على ضرورة التزام حكومة جمهورية العراق بمنع كافة الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها بشكل عاجل دون قيد أو شرط، وضرورة التعامل مع تلك التهديدات بشكل عاجل وفوري ومسؤول، بما ينسجم مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة. كما أكدت الوزارة أهمية اضطلاع العراق بدوره في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحفظ سيادته، ويعزز مكانته كشريك فاعل ومسؤول في محيطه الإقليمي.

الطاقة الذرية

وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بالجهات المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتعاونها المستمر، وتزويدها الوكالة بمعلومات تقنية منتظمة وفي الوقت المناسب بشأن المنشآت النووية المتأثرة بالهجمات ومواقعها، مؤكداً أن التواصل الفوري مع مركز الحوادث والطوارئ التابع للوكالة يمثل أمراً بالغ الأهمية.

جاء ذلك خلال الإحاطة التي قدمها غروسي لأعضاء مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية، مؤكداً أن الوكالة ستواصل تقديم تحديثات علنية بشأن تأثير النزاع على المواقع النووية وما قد يترتب عليه من تداعيات صحية وبيئية، مع الاستمرار في التشاور الدائم مع حكومات المنطقة.

وأبلغ المسؤول الأممي أعضاء المجلس، بأن الهجوم على محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات هدد السلامة النووية في البلاد، مؤكداً أن مستويات الإشعاع في المحطة لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية وعدم تسجيل أي إصابات.

وأشار إلى أن الضربة بالطائرة المسيرة التي وقعت صباح الأحد الماضي هي التي تسببت في اندلاع حريق في مولد كهربائي يقع خارج النطاق الداخلي للمحطة. وحذر غروسي من أن الأنشطة العسكرية التي تستهدف محطات الطاقة النووية وغيرها من المنشآت النووية تنطوي على مخاطر لا يمكن إنكارها، ودعا إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وكشف عن أن الوكالة قامت منذ العام الماضي بجمع المعلومات وتحليل وتقييم قدرات الاستعداد والاستجابة للطوارئ، لافتاً إلى أنه سيزور منطقة الخليج قريباً لمواصلة هذا العمل المشترك المهم.

وجدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التأكيد على أن الهجمات على المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية غير مقبولة، مشدداً على أن محطات الطاقة النووية تحظى بالحماية بموجب القانون الإنساني الدولي.

ودعا جميع الأطراف في النزاعات إلى احترام الركائز السبع الأساسية لضمان السلامة والأمن النوويين، وحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن الأنشطة العسكرية ضد محطات الطاقة النووية والمنشآت النووية الأخرى تنطوي على مخاطر لا يمكن إنكارها.

وأكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن استهداف الميليشيات الإيرانية في العراق لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية مؤشر خطير على حجم التهديد الذي تواجهه المنطقة، نتيجة غياب الدولة الوطنية من جهة، والانتهاكات الواضحة للقانون الدولي من جهة أخرى، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 وقرار مجلس الأمن 487 لعام 1981.

وقال معاليه: «من هرمز إلى براكة، يتجاوز التهديد الخليج العربي ليطال النظام الدولي بأسره، ويعكس عقلية الفوضى والابتزاز التي لا تعبأ بأمن الشعوب والقانون الدولي أو استقرار الاقتصاد العالمي، في سعيها للبقاء وفرض منطقها العدواني».

ودون معاليه عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «استهداف الميليشيات الإيرانية في العراق لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية مؤشر خطير على حجم التهديد الذي تواجهه المنطقة، نتيجة غياب الدولة الوطنية من جهة، والانتهاكات الواضحة للقانون الدولي من جهة أخرى، بما في ذلك البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 وقرار مجلس الأمن 487 لعام 1981.

وكما أن اختطاف وقرصنة مضيق هرمز يمثلان تهديداً للاقتصاد العالمي والنظام الدولي، فإن استهداف براكة عمل إجرامي موجّه وانتهاك مباشر للقانون الدولي».

وأشار معاليه: «من هرمز إلى براكة، يتجاوز التهديد الخليج العربي ليطال النظام الدولي بأسره، ويعكس عقلية الفوضى والابتزاز التي لا تعبأ بأمن الشعوب والقانون الدولي أو استقرار الاقتصاد العالمي، في سعيها للبقاء وفرض منطقها العدواني».

رفض

إلى ذلك، أكد المجلس الوزاري للأمن العراقي، أمس، رفض الحكومة استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية الشقيقة والدول الإقليمية الصديقة، مشدداً على أنها ستعمل بشكل حازم في هذا الملف.

وأدان الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت دولة اﻹمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، مؤكداً رفض الحكومة استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها للاعتداء على الدول العربية الشقيقة والدول الإقليمية الصديقة.

مشدداً على أنها ستعمل بشكل حازم في هذا الملف واتخاذ اﻹجراءات كافة مع المتورطين. وقال الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية:

«إن رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، ترأس الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للأمن الوطني. وأضاف: «بحث الاجتماع تطورات الأوضاع العامة في البلاد، حيث أكد القائد العام الاستمرار في رفع مستوى الجاهزية والقدرات لجميع الأجهزة الأمنية، والتنسيق في ما بينها لإدامة الاستقرار اﻷمني».