دبي - البيان، عواصم - وام
فمن البحرين والرياض إلى لبنان ومصر، ومن باريس إلى لندن وبرلين وأوتاوا، تعالت الإدانات بصوت واحد لاستهداف منشآت مدنية في دولة ذات سيادة، وتأكيد أن ما ارتكبته إيران ليس مجرد خرق أمني، بل انتهاك صارخ للقانون الدولي يُهدد استقرار المنطقة برمتها.
عشرات الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وقفت إلى جانب الإمارات، حاملة في رسائلها تحذيرات واضحة تقول إن الهجوم الأخير الذي طال المنشآت المدنية في الإمارات يمثل تهديداً شديد الخطورة للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وإن التصعيد له ثمن، والتهدئة لم تعد خياراً بل استحقاقاً.
وتسببت في حريق في منشأة نفطية بمنطقة الفجيرة الصناعية.جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي بإسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أمس، عبر خلالها أيضاً عن قلق المنظمة الدولية إزاء وقوع العديد من الغارات في المنطقة مستهدفة السفن في مضيق هرمز وحوله خلال الأيام الماضية.
وهو الأمر الذي أشار إلى أنه يعكس مدى زيادة خطر تجدد الأعمال العدائية في المنطقة وسط توتر متزايد في وقف إطلاق النار.ودعا دوغاريك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وتقويض الجهود الدبلوماسية وجهود الوساطة الجارية.وأكد أنه لا بديل عملياً عن التسوية السلمية للنزاعات الدولية، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
مواقف حازمة
وأكد أن قبرص تقف بحزم إلى جانب دولة الإمارات وشركائها الإقليميين، مشدداً على التزام بلاده بالتهدئة واحترام القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن أمن المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن أوروبا، ولا يمكن فصله عنهما.
وأكد أن تحقيق حل دائم للصراع يظل رهيناً بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حرية الملاحة، فضلاً عن إبرام اتفاق قوي يوفر الضمانات الأمنية اللازمة لدول المنطقة، مشيراً إلى أن هذه الضمانات يجب أن تتضمن مواجهة التهديدات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وكذلك الأنشطة الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.
«نتضامن مع الإمارات وسنواصل دعمنا في الدفاع عن شركائنا في الخليج، يجب وقف هذا التصعيد، على إيران الانخراط بجدية في مفاوضات لضمان استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والتوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد». في الأثناء، أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات مجدداً.
وقال في تغريدة على منصة «إكس»: «لقد تعرضت الإمارات مجدداً لهجمات إيرانية بطائرات بدون طيار وصواريخ، ونحن ندين بشدة هذه الهجمات ونعلن تضامننا مع شعب الإمارات وشركائنا في المنطقة». وعبّر مارك كارني، رئيس وزراء كندا، في تدوينة على منصة «إكس»، عن تضامن بلاده مع الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، وأشاد بجهود دولة الإمارات الدفاعية لحماية المدنيين والبنية التحتية.
«أعرب عن تضامني الكامل ودعمي لشعب الإمارات العربية المتحدة، الذي كان مرة أخرى ضحية لهجمات إيرانية غير مبررة، وأدين ما يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ويجب احترام السلامة الإقليمية لدول الخليج». وأكد أنه على إيران اغتنام فرصة المحادثات الجارية للتوصل إلى حل شامل، مشدداً على أن «لدينا جميعاً مصلحة في تحقيق السلام في الشرق الأوسط».
وأعربت الوزيرة فالتونن في منشور لها أمس على منصة «إكس» عن التضامن الكامل مع دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، مشددة على أن الدبلوماسية والمفاوضات هما السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم.
وأكد عون تضامن لبنان الكامل مع دولة الإمارات وقيادتها وشعبها في مواجهة هذه التحديات، مجدداً الوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها.
وشدد الرئيس اللبناني على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، معرباً عن حرصه الدائم على تعزيز هذه الروابط لما فيه خير ومصلحة البلدين الشقيقين.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية: «المملكة تؤكد وقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وتدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وقف هذه الاعتداءات والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة واحترام مبادئ حسن الجوار».
الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أدانت أيضاً العدوان الإيراني الآثم والمتجدد على دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت أن ذلك يمثل انتهاكاً سافراً لكل القوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتصعيداً خطيراً من شأنه تعريض المصالح الاقتصادية الإقليمية والعالمية لمخاطر جسيمة، وتهديد الأمن والسلم الدوليين.
وقالت إنها إذ تدين بأشد العبارات هذا العدوان الغاشم، تجدد تضامنها ومساندتها لدولة الإمارات العربية المتحدة العزيزة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وأكد رئيس مجلس النواب البحريني، في البرقية، استنكار وإدانة مملكة البحرين، لأي أعمال تستهدف أمن دولة الإمارات واستقرارها وسلامة منشآتها المدنية، مشدداً على رفض كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وتقويض الاستقرار الإقليمي، أو مخالفة القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
مؤكداً أن أمن دولة الإمارات يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين. وجدد أحمد بن سلمان المسلم، دعم بلاده الكامل لكل الإجراءات التي تتخذها دولة الإمارات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وصون مقدراتها، متمنياً دوام الأمن والاستقرار للإمارات قيادةً وشعباً.
