الإمارات: ندعم جهود لبنان في حصر السلاح وتفكيك التنظيمات الإرهابية

أكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل مع الحكومة اللبنانية، ودعمها لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك التنظيمات الإرهابية، مشيدة بما أحرزه الجيش اللبناني من تقدم في بسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني، مُجددة إدانتها الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من المناطق في لبنان، داعية إلى وقف التصعيد، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

كما أكدت التزامها بمواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام.

وقال معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، خلال كلمة معاليه أمام المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»: «ترحب دولة الإمارات بإعلان وقف إطلاق النار بين الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل في 16 من أبريل، وبتمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وتثمن الجهود الدبلوماسية الأمريكية التي أفضت إلى هذا الاتفاق.

كما تؤكد تضامنها الكامل مع الحكومة اللبنانية ودعمها لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك التنظيمات الإرهابية، بما يُمثل خطوةً محوريةً في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني. ونشيد في هذا الصدد بما أحرزه الجيش اللبناني من تقدم في بسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني، ونجدد التزامنا الراسخ بدعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفنا الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق».

وجدد معاليه إدانة دولة الإمارات بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من المناطق في لبنان، داعياً إلى وقف التصعيد، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ومؤكداً أهمية حماية المدنيين وفقاً لأحكام القانون الدولي.

كما أكد معاليه على إدانة دولة الإمارات الشديدة للاعتداءات التي استهدفت قوات حفظ السلام التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، بما في ذلك الوحدتان الفرنسية والإندونيسية، والتي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ولأحكام قرار مجلس الأمن 1701، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سلامة قوات «اليونيفيل» وأمنها.

قطاع غزة

كما أكد معالي خليفة شاهين المرر، التزام دولة الإمارات بمواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام. واستعرض معاليه أمام المجلس الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي أقرّ الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في قطاع غزة.

مشيراً إلى عضوية الدولة في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، والعمل مع الشركاء على تفعيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم مكتب الممثل السامي، والمضي قدماً في تنفيذ مختلف مراحل الخطة بجميع عناصرها، وفقاً لما نصت عليه الخطة الشاملة، بما يمهّد الطريق نحو تسلُّم السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، كامل مسؤولياتها في غزة والضفة الغربية.

وأعرب معاليه عن قلق دولة الإمارات البالغ إزاء تدهور الأوضاع في الضفة الغربية واستمرار عنف المستوطنين الإسرائيليين، والانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

مؤكداً ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، باعتباره ركيزة أساسية لأي مسار سياسي موثوق يُفضي إلى حل شامل وعادل. وفيما يتعلق بجهود دولة الإمارات الإنسانية قال معاليه:

«منذ اندلاع النزاع، قدمت دولة الإمارات نحو 3 مليارات دولار أمريكي من المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، كما تعهدت بتخصيص 1.2 مليار دولار أمريكي إضافية عبر مجلس السلام.

وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» إيصال المساعدات براً وبحراً وجواً». وشدد معاليه على أن المساعدات رغم أهميتها، إلا أنها لا تكفي، داعياً إلى فتح معبر رفح بشكل فوري في كلا الاتجاهين، بما يتيح للمنظمات الإنسانية الدولية أداء مهامها دون عوائق، والاستجابة الكاملة للاحتياجات وفقاً للأولويات الإنسانية في قطاع غزة.