زار سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أمس، فعاليات الدورة الثالثة من الكونغرس العالمي للإعلام، وكان في استقبال سموه لدى وصوله معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام، ومحمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وعدد من المسؤولين والإعلاميين.
وتوقف سمو نائب حاكم الشارقة في بداية زيارته لدى جناح مجلس الإمارات للإعلام متعرفاً على أبرز أنشطته خلال فعاليات الكونغرس وجهوده في تعزيز العلاقات الإعلامية مع مختلف المؤسسات في دولة الإمارات.
وزار سموه جناح إمارة الشارقة المشارك في المعرض تحت مظلة مجلس الشارقة للإعلام، ويضم كلاً من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومدينة الشارقة للإعلام «شمس».
واستمع سموه إلى شرح مفصل حول محتويات جناح إمارة الشارقة، الذي يضم مجموعة من المنصات التي تعرض أبرز المشاريع الإعلامية التي تقدمها الجهات لتبرز هوية ورؤية الإمارة، وتعكس الدور الإعلامي الريادي الذي تقدمه الشارقة بمختلف جهاتها الإعلامية التي تعمل وفق رؤية القيادة الرشيدة، التي تؤكد دور الإعلام في تعزيز استقرار وترابط المجتمع والحفاظ على الهوية والتاريخ والتراث العربي والإسلامي، ودعم الموهوبين والإعلاميين لصناعة محتوى هادف ومتميز.
حلول تقنية
وتعرف سموه على المشاريع الأبرز التي تقدم الحلول التقنية والذكية الحديثة التي تستخدمها الجهات الإعلامية الحكومية في إمارة الشارقة تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في تبني التقنيات الحديثة لتطوير الأدوات الإعلامية وتعزيز إنتاج ونشر المحتوى الهادف للمجتمع.
إلى ذلك، سلط مسؤولون إعلاميون الضوء على التحولات الجذرية التي يمر بها الإعلام في الوقت الراهن مع التطورات المتسارعة وتغير أنماط استهلاك المحتوى لدى الجمهور.
وأكدوا في حديثهم لوكالة أنباء الإمارات، أن الواقع الجديد في استهلاك المحتوى الإعلامي يتطلب إعادة صياغة سياسات التحرير والإنتاج الإعلامي لمواكبة اهتمامات الجمهور المتجددة، وأوضحوا أن المحتوى الإعلامي اليوم لم يعد مجرد وسيلة لإيصال المعلومة، بل أصبح أداة استراتيجية لتحقيق التفاعل، والتأثير، وضمان استدامة المؤسسات الإعلامية.
وأشاروا إلى أن اهتمامات الجمهور باتت أكثر تنوعاً، وتتطلب محتوى جاذباً ما يضع المؤسسات الإعلامية أمام تحد في تحقيق التوازن بين تقديم محتوى يحقق معدلات انتشار واسعة ويحافظ على المصداقية والقيمة الثقافية في الوقت نفسه، خاصة في ظل هيمنة «الترند» على المشهد الرقمي.
وقال سليمان الهتلان، مؤسس «الهتلان ميديا» ومقدم برنامج «حديث العرب» على قناة سكاي نيوز عربية، إن الجمهور متنوع في توجهاته بين الباحث عن المعرفة، والباحث عن الشهرة، وحتى أولئك الذين يسعون وراء الترفيه السطحي، مؤكداً أن هذا التنوع يفرض على المؤسسات الإعلامية دوراً أكبر في تحديد طبيعة المحتوى وتأثيره على تشكيل الرأي العام. وأكد أن المؤسسات الإعلامية ليست مطالبة بالسير وراء الأرقام أو المشاهدات التي فرضتها «السوشيال ميديا»، بل عليها التركيز على القضايا التي تهم الأجيال الحالية والمستقبلية، والمادة الجيدة تحتاج إلى وقت لتثبت وجودها، والمطلوب هو التوازن بين الجاذبية والعمق.
التحولات الجذرية
من جهتها، تحدثت نايلة تويني، الرئيس التنفيذي لمجموعة النهار الإعلامية، عن التحولات الجذرية التي يشهدها القطاع الإعلامي في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ودور المؤسسات الإعلامية في تلبية تطلعات الجمهور المتغيرة، وأكدت أن البقاء في صدارة المشهد الإعلامي يتطلب مرونة وتطوراً مستمرين.
وقالت إن المؤسسات الإعلامية اليوم تواجه تحديات متزايدة نتيجة التطور التكنولوجي وظهور «السوشيال ميديا»، ما يحتم عليها التغيير والتكيف بسرعة مع المتغيرات، وإذا لم نتطور لن نستطيع الاستمرار.
بدوره، أكد محمد الحمادي، رئيس تحرير «جسور بوست»، أن المحتوى يؤثر بشكل مباشر على أية وسيلة إعلامية، والجمهور بات يبحث عن الإعلام الذي يقدم المعلومة التي تهمه وبقالب قادر على المنافسة وجذب الجمهور.
