الإمارات تعلن إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً للمجال الجوي

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً لمجالها الجوي كإجراء احترازي يهدف إلى حماية الطيران المدني وضمان سلامة المسافرين، وذلك بعد التوترات الأخيرة التي تشهدها المنطقة. ويمثل هذا القرار أحد أبرز التدابير الوقائية التي اتخذتها دول المنطقة لمواجهة المخاطر الناتجة عن احتمالات توسع التوترات أو انتقالها إلى المجال الجوي الإقليمي. وقد اتخذت السلطات الإماراتية المختصة بالطيران المدني قرار الإغلاق بوصفه إجراءً احترازياً مؤقتاً، ويعد هذا النوع من الإغلاق الجزئي ممارسة معروفة عالمياً في حالات التوترات القريبة من خطوط الملاحة الجوية، حيث تعطى الأولوية المطلقة لسلامة الركاب والطواقم الجوية.

الطيران المدني

وفي هذا الصدد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي لدولة الإمارات، كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة، في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة. وأكدت الهيئة أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم شامل ودقيق للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق التام مع الجهات المعنية محلياً ودولياً، مشددة على أن سلامة الأجواء والسيادة الجوية لدولة الإمارات تعتبر أولوية قصوى.

وأوضحت الهيئة أنها ستستمر في إطلاع الجهات المعنية والجمهور على أي مستجدات فور حدوثها، كما جددت دعوتها للمسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران لمتابعة آخر المستجدات بشأن جداول الرحلات، مؤكدة أنه سيتم توفير الإسكان والإعاشة اللازمة للمسافرين من قبل شركات الطيران والجهات المحلية. وشددت الهيئة على أن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات تظل على رأس أولوياتها، مؤكدة التزامها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أعلى معايير السلامة، ومثمّنة تعاون الجميع وتفهُّمهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية. كما دعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط.

مطارات دبي

بدورها، أكدت مطارات دبي إلغاء أو تأخير بعض الرحلات في مطار دبي الدولي، ومطار دبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي، وذلك نتيجة الإغلاق الجزئي والمؤقت للمجال الجوي لدولة الإمارات، كإجراء احترازي استثنائي في ظل التطورات الأمنية الإقليمية المتسارعة. وحثت مطارات دبي المسافرين على التواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم وعدم التوجه إلى مطاري دبي الدولي، ودبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي، في الوقت الحالي، فيما نواصل متابعة المستجدات عن كثب، مؤكدة أن «أولويتنا تبقى الحفاظ على أعلى معايير السلامة التشغيلية وراحة المسافرين».

طيران الإمارات

وقد أدى قرار الإغلاق المؤقت والجزئي للمجال الدوي بدولة الإمارات إلى تأثر رحلات الناقلات الوطنية، وفي هذا الصدد، قال متحدث باسم طيران الإمارات إن إغلاق المجال الجوي في بعض المناطق أدى إلى تأثر عدد من رحلات «طيران الإمارات».

وأضاف المتحدث: تدعو الناقلة جميع المسافرين إلى متابعة حالة رحلاتهم عبر الموقع الإلكتروني «emirates.com» للحصول على أحدث المعلومات. وتؤكد «طيران الإمارات» أنها تتابع المستجدات بشكل مستمر، وتتعاون مع الجهات المختصة، وتجري التعديلات اللازمة على عملياتنا التشغيلية وفقاً للتطورات الراهنة، كما تلتزم طيران الإمارات بكافة القوانين واللوائح المعمول بها، وتتبع التعليمات الصادرة عن هيئات الطيران المدني.

ووجه المتحدث الاعتذار للمسافرين الذين تأثرت خطط سفرهم، وقال إننا نعمل على توفير خيارات مناسبة لهم تشمل إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر أو ترتيب بدائل سفر أخرى، مؤكداً أن «سلامة وأمن ضيوفنا وموظفينا تبقى على رأس أولوياتنا دائماً».

فلاي دبي

كذلك قال المتحدث باسم شركة «فلاي دبي» إن الناقلة علقت عملياتها مؤقتاً بتاريخ 28 فبراير، نظراً للتطورات الجارية في المنطقة. وأضاف المتحدث: «نتابع تطور الأوضاع ونعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية عن كثب ونجري التعديلات اللازمة على جدول رحلاتنا وفقاً لذلك.. سلامة ركابنا وطاقمنا هي أولوياتنا. ونحن على تواصل مباشر مع المسافرين الذين تأثرت خطط سفرهم».

ونصح المتحدث باسم الناقلة العملاء بالاتصال بمركز اتصال «فلاي دبي» أو مكتب «فلاي دبي» للسفر أو وكيل السفر الخاص بهم للحصول على خيارات إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر، كما نصح المسافرين بالتأكد من تحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم من خلال «إدارة الحجز»، والتحقق من حالة رحلاتهم عبر موقع «flydubai.com» للاطلاع على آخر المستجدات.

الاتحاد للطيران

بدورها قالت شركة «الاتحاد للطيران» إن عملياتها من وإلى أبوظبي تأثرت نتيجة الإغلاقات التي يشهدها المجال الجوي في المنطقة، داعية المسافرين الذين لديهم رحلات سفر مقررة إلى التحقق من حالة الرحلة عبر الموقع الإلكتروني قبل التوجُّه إلى المطار، والتأكد من تحديث بيانات التواصل الخاصة بحجوزاتهم، وتعديل خطط السفر عند الحاجة من خلال خدمة «إدارة الحجز إلكترونياً» أو عبر وكلاء السفر.

وأوضحت الشركة أنه تم تعليق جميع الرحلات المغادرة من أبوظبي حتى الساعة 14:00 بتوقيت دولة الإمارات يوم الأحد الموافق 1 مارس، وستُلغى الرحلات المقرر وصولها إلى أبوظبي قبل الساعة 14:00 من اليوم ذاته، فيما يُتوقَّع تشغيل الرحلات المجدولة للوصول بعد هذا التوقيت وفقاً للظروف التشغيلية. أما الرحلات المتجهة حالياً إلى أبوظبي، فستعود إلى مطارات المغادرة عند الضرورة، وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة. وذكرت الشركة أنها تتواصل بشكل مباشر مع المسافرين الذين تأثرت رحلاتهم، مع توفير خيارات إعادة الحجز وترتيبات الإقامة الفندقية عند الحاجة.

ونصحت المسافرين من وإلى أبوظبي، أو العابرين عبر مطاراتها، بضرورة التحقق من حالة رحلاتهم عبر الموقع الإلكتروني للشركة «etihad.com» قبل التوجه إلى المطار. وأكدت الشركة أنه على المسافرين العابرين عبر أبوظبي الانتباه إلى أنه في حال إلغاء الرحلة اللاحقة، فلن يُسمح لهم بالصعود إلى الطائرة من مطار المغادرة. وأكدت «الاتحاد للطيران» أن الوضع لا يزال متغيراً، وقد تطرأ تعديلات إضافية، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاستئناف العمليات التشغيلية بشكل كامل فور تحسن الظروف، مشددة على أن سلامة ضيوف «الاتحاد للطيران» وموظفيها تبقى على رأس الأولويات.