الإمارات تجدد دعمها لحل سياسي شامل بين روسيا وأوكرانيا

وفود روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مع بداية المحادثات في أبوظبي
وفود روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مع بداية المحادثات في أبوظبي

أبوظبي - وام، عواصم - وكالات

جددت دولة الإمارات التزامها بدعم الجهود الدولية الهادفة إلى التوصل لحل سياسي شامل ومستدام بين روسيا وأوكرانيا، بما يعزز فرص السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت وزارة الخارجية أن استضافة دولة الإمارات لهذه الجولة تعكس علاقاتها الراسخة والمتوازنة مع الأطراف الثلاثة، والثقة الدولية بدورها في تيسير الحوار وتوفير بيئة داعمة للمحادثات البنّاءة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشارت الوزارة إلى أن انطلاق الجولة الثانية يعكس حرص الأطراف المعنية بالمسار الدبلوماسي، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الجولة في البناء على ما تحقق خلال الجولة الأولى، بما يدعم التقدم نحو تفاهمات أوسع.

واختتمت أمس في أبوظبي الجلسة الأولى من الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

وقال ⁠مسؤول أمريكي إن ​المحادثات ​كانت مثمرة وستُستكمل صباح اليوم الخميس.

صيغة ثلاثية

وكان رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، قال في وقت سابق عبر تطبيق تليغرام: «بدأت جولة جديدة من المفاوضات في أبوظبي. انطلقت المحادثات بصيغة ثلاثية بمشاركة أوكرانيا والولايات ⁠المتحدة وروسيا». وأوضح أن الأطراف ستعقد أيضاً اجتماعات منفصلة في وقت لاحق لمناقشة مواضيع محددة، على أن تجتمع بعد ذلك في جلسة ⁠مشتركة لتنسيق المواقف.

ومن بين أكثر القضايا حساسية، مطالب موسكو بأن تتخلى كييف عن أراضٍ لا تزال تحت سيطرتها، ومصير محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي أكبر محطة نووية في أوروبا وتقع ⁠في منطقة تسيطر عليها روسيا.

وتريد موسكو من كييف سحب قواتها من جميع أنحاء منطقة دونيتسك في شرق البلاد، كشرط مسبق لأي اتفاق.

وقالت أوكرانيا إنه يجب تجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية، وترفض أي انسحاب ​أحادي الجانب لقواتها.

وصرح المتحدث ​باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أمس، بأن القوات الروسية ستواصل القتال حتى تتخذ كييف «قرارات» من شأنها إنهاء الحرب، لكنه أضاف أن «موسكو تحافظ على انفتاحها لحل سلمي للأزمة».

انفتاح روسي

ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن بيسكوف قوله للصحافيين: «تواصل روسيا عمليتها العسكرية الخاصة، الأبواب مفتوحة لحل سلمي، وروسيا تحافظ على انفتاحها». ورداً على سؤال بشأن بدء المحادثات الثلاثية في أبوظبي، قال: «سيبدأ العمل».

وحول موقف روسيا من الوضع في أوكرانيا، أوضح بيسكوف أن «موقفنا (بشأن أوكرانيا) واضح تمام الوضوح، وهو مفهوم جيداً من قبل نظام كييف، وكذلك من قبل المفاوضين الأمريكيين الذين يقدمون خدماتهم الحميدة في تنظيم هذه المحادثات الثلاثية، والذين نعرب لهم عن امتناننا على جهودهم».

وحول تقييم الكرملين لمدى إحراز أي تقدم نحو حل النزاع، أشار بيسكوف بالقول: «هناك قضايا يسهل فيها العثور على أرضية مشتركة، وهناك قضايا أخرى لا يزال من الصعب فيها التوصل إلى نقاط التقاء، وللأسف لا يمكن حتى الآن الحديث عن حدوث أي تقارب حقيقي بشأنها».

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مجرد انعقاد المفاوضات بين موسكو وكييف حول الصراع في أوكرانيا في أبوظبي يعد خبراً جيداً بحد ذاته. وقال خلال فعالية في وزارة الخارجية الأمريكية: «فيما يتعلق بالمفاوضات في أبوظبي، الخبر الجيد هو أنه لأول مرة منذ وقت طويل تعقد فرق عسكرية فنية من الجانب الأوكراني والجانب الروسي اجتماعاً».