أعلنت دولة الإمارات عن إصدار النسخة الثالثة من تقرير تكنولوجيا التجارة، الذي يركز على دور التقنيات المتقدمة في تمكين سلاسل إمداد عالمية أكثر كفاءة ومرونة. ويعد التقرير إحدى ركائز مبادرة TradeTech، التي أطلقت في دافوس عام 2023 بشراكة بين دولة الإمارات ممثلة في وزارة التجارة الخارجية ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، والمنتدى الاقتصادي العالمي.
ويحمل التقرير عنوان «مفارقة تكنولوجيا التجارة: الترابط وسط الانقسام»، حيث يطرح مفهوم «بنية تكنولوجيا التجارة» وهو إطار متكامل تشارك فيه الدول والجهات التنظيمية والشركات لتعزيز نظام تجاري عالمي أكثر ذكاء وشمولاً وكفاءة.
وأُعلن عن التقرير رسمياً خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث ألقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، كلمة رئيسية في جلسة رئيسية بعنوان «إعادة برمجة التجارة»، مشيراً إلى أن نتائج التقرير تبرز الحاجة إلى تفكير جماعي، لضمان تبني التقنيات المتقدمة بشكل كامل على مستوى مجتمع التجارة العالمي.
وقال معاليه: «إن دمج التكنولوجيا في سلاسل الإمداد سيقود إلى عصر جديد من المرونة التجارية، ما يسرع حركة السلع، ويعزز مشاركة الأسواق الناشئة في الاقتصاد العالمي».
وأضاف معاليه: «يقدم التقرير الثالث لتكنولوجيا التجارة رؤية شاملة للمجالات التي تحدث فيها التكنولوجيا تأثيراً ملموساً، مدعوماً بأمثلة واقعية على التحول الجاري. وبينما يعرض الإمكانات الكبيرة لمشهد تجاري مدعوم بالتكنولوجيا فإنه يذكر أيضاً بالتحديات، التي تقف أمام تبني هذه التقنيات على نطاق واسع النطاق، وهي تحديات يجب أن نعمل جميعاً على تجاوزها حفاظاً على ازدهار الاقتصاد العالمي. إنه تقييم مهم للوضع الحالي ولما يحتاج إليه العالم لمواصلة بناء نظام تجاري، يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين».
ومن جانبه، قال أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: «نؤمن بأن مبادرة تكنولوجيا التجارة كانت عنصراً أساسياً في تحديث التجارة العالمية، التي تعد شريان الحياة للاقتصادات، منذ إطلاقها في عام 2023، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، أثبتت هذه المبادرة المشتركة فوائد التعاون البناء والعمل المتكامل في تطوير وتوظيف التقنيات المتقدمة والأساليب الحديثة لتمكين تجارة حرة وعادلة، تثري المجتمعات حول العالم».
وأضاف الزعابي: «وبصفتها محوراً مهماً في سلاسل الإمداد الدولية تواصل أبوظبي تطوير منظومة التجارة الخارجية، وجعلها أكثر سرعة وموثوقية ومرونة، وذلك من خلال شراكات قوية بين الحكومة ومجتمع الأعمال. ونؤكد التزامنا بدعم مبادرات تكنولوجيا التجارة لدفع الابتكار وتطوير التجارة العالمية». ومن جهته قال بورغه برينده، الرئيس التنفيذي ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي: «في مرحلة تتسم بتغيرات عالمية متسارعة باتت التكنولوجيا تشكل البنية التحتية، التي تربط عناصر التجارة الحديثة، إذ تساعد الاقتصادات والشركات على الحفاظ على الاستمرارية، من خلال تحسين التنسيق والكفاءة، وتعزيز الثقة بالعمليات العابرة للحدود».
ويحدد التقرير أربعة مستويات رئيسية ضمن بنية تكنولوجيا التجارة هي: الإطار العالمي الأساسي، الذي تضعه مؤسسات مثل منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي والأونكتاد. ومستوى الحوكمة الوطنية، حيث تتكامل السياسات والتنظيمات لتمكين الأسواق من التعاون. ومستوى ممكني التجارة، ويشمل شركات الخدمات اللوجستية والمراكز والمحاور التجارية. ومستوى المؤسسات، ويشمل المنتجين والمصنعين والمصدرين.
