يهدف المرسوم بقانون إلى تنظيم اعتماد عناصر المنهاج التعليمي الوطني ضمن إطار يوازن بين الاستقرار والمرونة استجابة للمتغيرات المستقبلية واحتياجات المجتمع وسوق العمل، ويضمن أن أي تحديثات تتم وفق منهجية واضحة ومدروسة بما يعزز جودة محتوى المنهاج التعليمي الوطني، ويرفع تنافسية قطاع التعليم، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على الاندماج الفاعل في المجتمع والاقتصاد محلياً ودولياً.
سريان المرسوم
حيث تلتزم هذه المدارس بتدريس المواد الإلزامية المعتمدة، وهي مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية، لضمان توحيد الأسس التعليمية الوطنية، وتعزيز الهوية والقيم المشتركة.
وذلك تبعاً لتغيير في الميثاق الوطني للتعليم، وتتم الموافقة على هذه التغييرات من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع واعتمادها من مجلس الوزراء، ويُشترط أن تخضع لتجريب ميداني إلزامي وتقييم شامل لضمان جاهزية المنظومة التربوية قبل اعتماد التطبيق الكامل على مستوى الدولة.
أما التغييرات الجزئية فهي تلك التي تختص بجزئيات محددة ضمن المواد الدراسية تبعاً لتعديل أو تغيير على مخرجات التعلّم أو إدراج أو حذف موضوعات أو وحدات دراسية، ويتم اعتمادها من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
أما التغييرات الفنية أو الشكلية التي تهدف إلى زيادة الوضوح في الصياغة التعليمية أو التصحيح اللغوي أو تحسين العرض البصري للمحتوى أو إعادة تنسيقه، فيتم اعتمادها من وزارة التربية والتعليم.
وهناك التغييرات الاستثنائية والعاجلة، وهي تغييرات تُجرى استجابة لحالة وطنية أو عالمية طارئة وهدفها معالجة ظرف مستجد له أثر مباشر على الطلبة أو العملية التعليمية، ويتم اعتماد هذه التغييرات من مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ويُرفع بها تقرير إلى مجلس الوزراء إذا كان التغيير واسع النطاق.
ويُجيز المرسوم بقانون لأي جهة حكومية أو خاصة أو غير ربحية، بما في ذلك الجهات العاملة في المناطق الحرة، التقدم بمقترحات لتطوير أو تعديل المنهاج التعليمي الوطني، شريطة الاستناد إلى دراسات وتحليلات موثوقة تثبت مواءمة المقترحات مع الأهداف الوطنية للتعليم ومتطلبات سوق العمل والهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
وذلك وفق الآلية المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم لتقديم المقترحات وتقييمها ودراستها، حيث تتولى الوزارة دراسة المقترحات والتأكد من جدواها التعليمية، وعدم ترتب أي عبء إضافي على الطلبة، ورفع ما يثبت وجود مبرر لها وأثر واضح إلى الجهات المختصة وفق الآلية المعتمدة.
إطار واضح
فيما يختص مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع بالتوجيه الاستراتيجي العام وضمان اتساق المنهاج التعليمي الوطني مع السياسات الوطنية، وتتولى وزارة التربية والتعليم إعداد وتأليف وتطوير ومراجعة المنهاج التعليمي الوطني وتوفير الموارد والمصادر التعليمية وأدوات التقييم وآليات تجهيز الكوادر التربوية والرقابة على التطبيق.
وتكون المؤسسات التعليمية مسؤولة عن تطبيق المنهاج التعليمي الوطني والمشاركة في عمليات التجريب وجمع التغذية الراجعة ورفع الملاحظات إلى وزارة التربية والتعليم، وتتولى الجهات التعليمية المحلية الرقابة على تطبيق المنهاج التعليمي الوطني والمواد الإلزامية في المدارس الخاصة التي تقع في نطاق اختصاصها، ورفع النتائج إلى وزارة التربية والتعليم، كما يتولى المركز الوطني لجودة التعليم تقييم جودة التطبيق وقياس الأثر ورفع التقارير الدورية للجهات المختصة.
