«إرادة» يطلع على ممارسات علاج الإدمان في جامعة كولورادو

اطلع وفد من مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي، على أحدث الممارسات والتقنيات العالمية في علاج الإدمان في كلية الطب بجامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحث الوفد خلال زيارته لجامعة كولورادو التعاون ووضع برامج تدريبية متقدمة للأطباء والمعالجين النفسيين بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بهدف سد الفجوة العالمية في الكفاءات المؤهلة لعلاج الإدمان، وتطوير أساليب علاجية جديدة تُلبِّي احتياجات المرضى في دبي.

وركزت الزيارة على وضع رؤية مبتكرة لمسار التعافي من الإدمان، من خلال برنامج «الإقامة طويل المدى»، الذي يهدف إلى دمج المتعافين في المجتمع بعد استكمال العلاج الأولي.ويُقدَّم البرنامج في مراكز متخصصة تُوفر الدعم اللازم لضمان عودة المتعافين إلى حياتهم الطبيعية.

ويعمل مركز إرادة على تعزيز تعاونه مع مراكز طبية عالمية، منها مذكرة تفاهم مع كلية الطب بجامعة كولورادو الموقعة في 2022، بهدف تبادل المعرفة وتدريب الكوادر.

وأكد محمد عبد الله فلكناز، رئيس مجلس إدارة المركز، أن هذه الشراكات تُسهم في دعم التنمية المستدامة وخدمة المجتمع عبر توحيد الجهود بين الجهات المعنية.

وقال عبد الرزاق أميري، المدير التنفيذي لمركز إرادة، إن الزيارة وفرت فرصة للاطلاع على تقنيات علاجية متطورة سيتم تطبيقها في دبي، بهدف تحسين الرعاية الصحية وإدراج الإدمان ضمن قائمة الأمراض المزمنة.

من جهته، أعرب الدكتور عامر شريف، المدير التنفيذي لدبي الصحية ومدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، عن شكره لمركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي على تنظيم هذه الزيارة المثمرة إلى إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة، والتي أتاحت الفرصة للاطلاع على أحدث التطورات العلمية وبرامجها الأكاديمية.وقال: "نسعى من خلال استراتيجيتنا إلى تطوير المنظومة الصحية في دبي عبر تبادل الخبرات والبرامج العلاجية التي تسهم في تقديم خدمات متقدمة مبنية على الأدلة العلمية في مجال علاج الإدمان والطب النفسي، لتحسين كفاءة النتائج الصحية في مختلف التخصصات، مع تبني أفضل الممارسات العالمية المعتمدة".وأكد أن التعاون مع جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية سيسهم في وضع أسس برامج التدريب والزمالة، ما يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعلم التفاعلي وتقديم حلول صحية متكاملة استناداً إلى نهج دبي الصحية الذي يجمع بين الجوانب الطبية والعلمية والأكاديمية، وركائزه الأساسية المتمثلة في الرعاية، والتعلم، والاستكشاف، والعطاء.

من جانبها، أكدت فاطمة الجناحي، المدير التنفيذي لضبط المسؤوليات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، أن الزيارة جاءت متوافقة مع أهداف استراتيجية التعليم في إمارة دبي التي تركز على جودة حياة المتعلمين وتطورهم الشخصي.وأضافت: "إن إجراء المقارنات المعيارية والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، بالتعاون مع شركائنا في الجهات الحكومية، يسهم في خلق بيئة تعليمية آمنة وداعمة للطلاب، ويعزز التناغم بين برامج التوعية وعلاج الإدمان".وأشارت الجناحي إلى أهمية إدراج البرامج التوعوية في المؤسسات التعليمية، قائلة: "يمكننا من خلال هذه البرامج تمكين الطلبة من مواجهة تحديات الإدمان وفهم أبعاده النفسية والاجتماعية. كما أن تطبيق أدوات علمية متقدمة للكشف المبكر يساعد المعلمين والمرشدين في تقديم الدعم اللازم للفئات الأكثر عرضة للإدمان، مما يسهم في بناء مجتمع واعٍ قادر على مواجهة هذه التحديات".

من جهتها، أكدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، التزام الهيئة بتبني المعايير العالمية في برامج علاج الإدمان. وأشارت إلى أن الزيارة عززت التوجه نحو تطبيق برامج تعتمد على الأبحاث العلمية، مما يساعد في تحسين مسارات العلاج وإعادة التأهيل للمتعافين.وقالت الشامسي: "نعمل باستمرار على تطوير قدرات الكوادر المحلية من خلال برامج تدريبية وزمالة مع مؤسسات أكاديمية مرموقة مثل جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، بما يساهم في تحسين مسارات العلاج وإعادة التأهيل ويضمن تقديم رعاية متكاملة تتوافق مع أحدث الممارسات العلمية".

هذا، وتُعد الزيارة خطوة جوهرية لتحقيق رؤية دبي في تقديم خدمات صحية متكاملة وشاملة لعلاج الإدمان. وتأتي هذه الجهود في إطار مساعي مركز إرادة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الطبية العالمية وتطبيق أفضل الممارسات العلاجية، وتأهيل كوادر محلية قادرة على تلبية احتياجات المجتمع ومساعدة الأفراد المتأثرين بالإدمان للعودة إلى حياتهم الطبيعية، والمساهمة في بناء مستقبل مشرق، وذلك بالتنسيق المستمر مع الشركاء الاستراتيجيين.