كرمت المدرسة الرقمية - إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية -، شركاءها من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، ذات الإسهامات الكبرى في دعم مبادرة «تبرع بجهازك»، التي أطلقتها بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الاماراتي، تحت شعار «تبرع لتُعلّم»، احتفاء بنجاح المبادرة في جمع أكثر من 50 ألف جهاز إلكتروني، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للنفايات الإلكترونية الذي يصادف 14 أكتوبر من كل عام، وضمن مبادراتها الداعمة لتوجهات دولة الإمارات في عام الاستدامة.
تكريم
وشهدت الفعالية تكريم أكبر المساهمين في دعم حملة «تبرع بجهازك»، وتم تسليم شرطة دبي شارة الاستدامة لحصولها على المركز الأول كأكبر الجهات المساهمة في حملة تبرع بجهازك، ما يعكس دوريها المجتمعي والبيئي.
فيما شهد حفل تكريم الشركاء، استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها الحملة عبر جمع أكثر من 50 ألف جهاز إلكتروني بما يوازي 120 طناً من الأجهزة المستعملة، وتم تجديد الأجهزة الصالحة منها وإعادة تدوير غير الصالحة للتجديد عبر وسائل آمنة بيئياً.
حلول التعلم
وأكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية أن تمكين الطلاب الأقل حظاً من حلول التعلم المتقدمة، يمثل هدفاً رئيسياً لمبادرات المدرسة الرقمية ومشاريعها حول العالم لتوفير تجربة تعليم مستقبلي، تسهم في رفد المجتمعات بأجيال جديدة تتمتع بمستوى عالٍ من المهارات والمعرفة التي تمكنهم من صناعة مستقبل أفضل لمجتمعاتهم.
وقال إن المبادرة تنسجم في أهدافها مع رؤى القيادة الرشيدة في نشر وتعزيز ثقافة التنمية المستدامة، وقد نجحت في إعادة صياغة مشهد التعليم من خلال الوصول إلى نموذج تعليم رقمي مستدام متاح للطلاب أينما وجدوا حول العالم، ما يدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالتعليم والبيئة.
إضافة إلى البعد الإنساني المتمثل في الوصول إلى الطلاب الأقل حظاً، وتهيئة بيئة تعليمية لهم وتمكينهم بخيارات التعلُّم الرقمي في المناطق التي لا تتوفر فيها الظروف أو المقومات لمتابعة تعليمهم.
وأشاد معاليه بشركاء المبادرة من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص التي أسهمت في إنجاح حملة «تبرع بجهازك»، وجمعها أكثر من 50 ألف جهاز إلكتروني، تمت إعادة تأهيلها وتجديدها.
مشيراً إلى أن المدرسة الرقمية تسعى لمواصلة الحملة وتوسيع تأثيرها في السنوات القادمة، لتحقيق الاستدامة وتعزيز التعليم الرقمي، وأنها قررت تحويل الحملة إلى مبادرة دائمة، تستقبل من خلالها تبرعات الجهات والمؤسسات والأفراد بالأجهزة الإلكترونية القديمة، لتوظيفها في توفير أدوات التعلم للطلاب في مختلف أنحاء العالم.
نقلة نوعية
وأكد معالي الدكتور حمدان مسام المزروعي، رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الإمارات أولت التعليم جل اهتمامها كونه الأداة الرئيسة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز رسالتها بنشر العلم والمعرفة وتعميم الفائدة.
وقال إن المدرسة الرقمية تعتبر إحدى المبادرات النوعية في مجال التعليم التي وجهت بتنفيذها القيادة الرشيدة، كما تعتبر تجسيداً لدور دولة الإمارات في تعزيز أهداف التنمية المستدامة العالمية، خصوصاً الهدف الرابع المتمثل في توفير التعليم الجيد للجميع.
وتابع معاليه: أحدثت المدرسة الرقمية نقلة نوعية في مسيرة التعليم الإلكتروني، من خلال إيجاد نظام تعليمي تقني حديث يعتمد على تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، ويلبي احتياجات الطلاب في المناطق الأقل حظاً، وخاصة مخيمات اللاجئين والنازحين، وذلك بفضل التعاون الاستراتيجي بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والمدرسة الرقمية، حيث وصلت خدماتها التعليمية لحوالي 14 دولة حول العالم.
وأشار إلى دور المدرسة الرقمية في تعزيز حماية البيئة، من خلال مبادرة التبرع بأجهزة الحاسوب والأجهزة الذكية من جانب الجمهور بدل إتلافها، وإعادة تدويرها لاستخدامها في برامج المدرسة التعليمية، مؤكداً أنها مبادرة إنسانية وبيئية، وتحقق أهداف عام الاستدامة الإماراتي.
نجاح استثنائي
وهدفت حملة «تبرع بجهازك» إلى تحقيق أهداف تعليمية وإنسانية وبيئية بالتزامن مع عام الاستدامة في دولة الإمارات، حيث تمثل الأثر البيئي للحملة بتوفير 120 طناً من النفايات الإلكترونية وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 122 ألف كيلوغرام.
كما تم توفير 170 ألف لتر من الوقود، ما يعزز جهود الإمارات في تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية غير المتجددة، أما في مجال حماية البيئة، أسهمت الحملة في حماية 32 ألف قدم مربعة من الأراضي ومنع تسرب المعادن السامة الناتجة عن الأجهزة الإلكترونية غير المدارة بشكل صحيح.
ومكنّت الحملة آلاف الطلاب الأقل حظاً بفرص تعليمية رقمية، وشملت 14 دولة، ما ساهم في سد الفجوة الرقمية، ومنح الطلاب أدوات حديثة لمواكبة التعليم العصري.
كما أسهمت الحملة في دعم الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات، من خلال ما تمثله من آلية عملية لتحويل النفايات الإلكترونية إلى موارد مفيدة، فبدلاً من التخلص من الأجهزة التالفة، يتم إعادة تدويرها واستخدامها بشكل يعزز دورة حياة المنتجات، ما يقلل من الحاجة لاستخراج موارد جديدة ويحد من التلوث.
تعليم رقمي
وحظيت الحملة بتفاعل كبير من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية وأفراد المجتمع، وشكلت نموذجاً حضارياً للشراكة المجتمعية والتعاون بين مختلف القطاعات، إذ شهدت مشاركة أكثر من 100 مؤسسة بالتبرعات.
وهدفت الحملة إلى توفير 10 آلاف جهاز إلكتروني مستعمل يتم تجديدها وإعادة تدويرها بعد جمعها من المتبرعين من الأفراد والمؤسسات، في مبادرة تعليمية وإنسانية وبيئية تهدف لدعم العملية التعليمية لطلبة المدرسة الرقمية الأقل حظاً حول العالم.
وتواصل المدرسة الرقمية حملة تبرع بجهازك في مرحلتها الثانية استقبال مساهمات أفراد المجتمع والجهات الحكومية والخاصة من الأجهزة الإلكترونية المستعملة، أو التبرعات المالية، عبر قنوات التبرع الرسمية التي تديرها بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، التي تشمل موقع الحملة https://www.donateyourowndevice.org أو إرسال رسالة نصية قصيرة (SMS) إلى 2441 لمستخدمي اتصالات أو 3551 لمستخدمي دو.
وجاء إطلاق الحملة ضمن المبادرات الداعمة لتحقيق أهداف عام الاستدامة في دولة الإمارات، وعملت المدرسة الرقمية على جمع الأجهزة الإلكترونية المستعملة من الأفراد والمؤسسات وإعادة تجديدها وفق أفضل الممارسات بالشراكة مع مؤسسات متخصصة من ضمنها شركة «إي سايكلكس»، لتوفير أدوات التعلم الرقمي للطلاب.

