«حمدان بن راشد للعلوم الطبية والتربوية» تحتفي بالفائزين بجوائز التميز الطبي

راشد بن حمدان خلال التكريم بحضور خليفة السويدي وحميد القطامي
راشد بن حمدان خلال التكريم بحضور خليفة السويدي وحميد القطامي

نظمت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، أمس، تحت رعاية الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم، الرئيس الأعلى للمؤسسة حفل تكريم الفائزين بجوائز التميّز الطبي لعام 2024، في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في دبي.

وتم تكريم الفائزين في مختلف الفئات، والتي شملت الجائزة العربية للأبحاث في القطاع الصحي، والجائزة العربية في العلوم الوراثية، وجائزة أفضل بحث في القطاع الصحي، وجائزة الابتكار في القطاع الصحي، وجائزة حمدان للمتميزين في القطاع الصحي.

وشملت قائمة الفائزين لهذا العام نخبة من الباحثين والمتخصصين، الذين قدموا مساهمات علمية مؤثرة في مجالاتهم، فقد فاز البروفيسور أندريه مغرباني بالجائزة العربية في العلوم الوراثية.

وذلك تقديراً لدوره الرائد في أبحاث علم الوراثة البشرية، حيث قدم إنجازات بارزة أسهمت في تعزيز المعرفة العلمية وتطوير التشخيص المبكر للأمراض الوراثية في العالم العربي.

وفي فئة الجائزة العربية للأبحاث في القطاع الصحي، فقد تم تكريم دراستين بارزتين، إحداهما قدمها فريق بحثي من مستشفى الملك فيصل التخصصي، تناولت التحديات المتعلقة بتفسير المتغيرات الجينية لدى المرضى المصابين بالأمراض المندلية. أما الدراسة الثانية، التي قدمها فريق بحثي مشترك من مؤسسة حمد الطبية في قطر وجامعة الكويت وجامعة ميديبول إسطنبول، فقد ركزت على التحول إلى المضادات الحيوية الفموية في حالات بكتيريا الدم سالبة الجرام.

وعلى مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، فازت دراسة من كليفلاند كلينك أبوظبي بجائزة أفضل بحث في القطاع الصحي، حيث ركزت على تحسين الرعاية المقدمة لحالات التواء الخصية عبر نهج متعدد التخصصات.

كما فازت دراسة من جامعة الشارقة ومستشفى القاسمي ومستشفى توام بجائزة أفضل بحث في القطاع الصحي عن ابتكار جديد في علاج الالتهاب الرئوي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أما جائزة حمدان للمتميزين في القطاع الصحي، فقد فاز بها كل من الدكتور علي عبدالكريم العبيدلي، استشاري أمراض الكلى وزراعة الأعضاء، والدكتورة فتحية فرض الله العوضي، استشارية الغدد الصماء والسكري، وذلك تقديراً لإسهاماتهما البارزة في تطوير القطاع الصحي بالدولة.

نموذج ناجح

وفي فئة جائزة الابتكار في القطاع الصحي، فاز برنامج «زراعة الرئة في الإمارات - الأمل مع كل نفس»، والذي قدم نموذجاً ناجحاً في تقديم حلول متقدمة للمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الرئة، كما فاز مشروع «حاسبة أخطار مرض السكري وصيام رمضان»، الذي أسهم في تطوير أدوات رقمية مبتكرة لتحسين إدارة مرض السكري خلال شهر رمضان.

وشكّل هذا الحدث محطة بارزة، إذ يعد الأول بعد إنشاء النسخة الجديدة من المؤسسة في العام الماضي، بهوية تعكس التزامها الراسخ بمواصلة مسيرتها في دعم التميز والابتكار في القطاع الطبي والتربوي على المستويين المحلي والدولي.

وقال الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم في كلمته، «إن الجوائز التي نمنحها ليست مجرد تكريم لفائزين متميزين، بل هي رسالة شكر وامتنان لجهودهم، التي أسهمت في جودة الخدمة العلاجية، وتطوير البحوث الطبية، وتخفيف معاناة المرضى، إنها إشادة بالتفاني والعمل المخلص، في ظل منظومة صحية متقدمة، تحظى بالرعاية الفائقة من لدن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات».

وألقى معالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، كلمة في الحفل، قال فيها، «يسرني أن أقف بينكم في الحفل الختامي للجوائز الطبية لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، والتي غدت علامة مضيئة في مسيرة التميز الطبي والعلمي، وصرحاً شامخاً يعكس التزام دولة الإمارات بترسيخ ثقافة الابتكار، ودعم البحث العلمي، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحسين الرعاية الصحية محلياً وعالمياً».

وأضاف معاليه: «أثبتت هذه الجائزة عبر مسيرتها المضيئة، دورها المحوري في تسليط الضوء على أبرز الإنجازات الطبية والعلمية، وتكريم العقول النابغة التي أسهمت في تحسين جودة الحياة، وابتكار الحلول لمواجهة التحديات الصحية، واليوم، ونحن نكرم نخبة من العلماء والباحثين المبدعين، فإننا نؤكد أن الإمارات ستظل دائماً حاضنة للتميز والإبداع، ووجهة للمواهب التي تسعى إلى بناء مستقبل أكثر صحة واستدامة».

وتخلل الحفل عرض مرئي، سلّط الضوء على أبرز إنجازات الفائزين وأثر مساهماتهم في تحسين جودة الرعاية الصحية في مجالات البحث والابتكار والخدمات الطبية، أعقب ذلك لحظة تكريم الفائزين الذين برزوا من بين مئات المشاركات على مستوى العالم العربي، حيث عكست أعمالهم الريادة والالتزام بتحقيق تأثير إيجابي ملموس في قطاع الرعاية الصحية.

وقال معالي حميد القطامي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، «إن هذا الحفل يمثل لحظة تاريخية لمؤسستنا، فهو ليس فقط مناسبة لتكريم الفائزين، بل هو تأكيد على التزامنا العميق بمواصلة المسيرة التي بدأها المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، في دعم التميز الطبي والعلمي، وهذه الجوائز تمثل حافزاً للمبدعين في القطاع الصحي، وتشكل منصة لتشجيع الأبحاث الرائدة والمبادرات المبتكرة التي تسهم في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات».

من جانبه، قال الدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي للمؤسسة: إننا في مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية ننظر إلى هذه الجوائز باعتبارها جزءاً من رؤيتنا الاستراتيجية لتعزيز ثقافة الابتكار في القطاع الصحي، وبناء شراكات قوية مع المؤسسات البحثية والمراكز الأكاديمية حول العالم، وأضاف أن المؤسسة تكرّم الإنجازات المتميزة، ولكن الأهم أنها تضع الأسس لمستقبل أكثر تقدماً من خلال دعم وتطوير منظومة الرعاية الصحية بمقاييس عالمية.

وفي ختام الحفل، أكد الفائزون على أن جوائز التميز الطبي في مؤسسة حمدان تعتبر محفزاً رئيسياً في إرساء ثقافة البحث والابتكار، والمساهمة في تحقيق رؤية دولة الإمارات في أن تكون مركزاً عالمياً للتميز الطبي والعلمي.