عززت دولة الإمارات حضورها في تصنيف "التايمز للتعليم العالي" (Times Higher Education) للجامعات العالمية 2027، بإدراج تسع جامعات إماراتية، مقارنةً بخمس جامعات في العام 2021، ما يعكس التطور المستمر لقطاع التعليم العالي في الدولة وتنامي تنافسيته عالمياً.
وشملت نسخة 2027 من التصنيف 2,297 جامعة من 118 دولة وإقليماً، مقارنةً بـ2,191 مؤسسة في النسخة السابقة. وجاءت ست جامعات إماراتية ضمن أفضل 500 جامعة في العالم، لتحل الدولة في المرتبة الـ23 عالمياً، من حيث تمثيل جامعاتها في هذه الفئة، وفقاً لبيانات «التايمز للتعليم العالي».
وتصدّرت جامعة خليفة وجامعة الإمارات العربية المتحدة الجامعات الإماراتية في التصنيف، إذ حلّتا في المرتبة 235 عالمياً، تلتهما جامعة أبوظبي وجامعة الشارقة ضمن الفئة 301-325، ثم جامعة عجمان ضمن الفئة 376-400، وجامعة العين ضمن الفئة 401-450. كما جاءت الجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعة زايد ضمن الفئة 501-550، فيما دخلت جامعة الخليج الطبية التصنيف للمرة الأولى ضمن الفئة 1001-1200.
وأظهرت النتائج تقدماً إيجابياً للمؤسسات المشاركة في النسختين الأخيرتين من التصنيف، إذ حسّنت خمس جامعات من أصل ثماني جامعات إماراتية مشاركة في النسختين مراكزها، فيما رفعت ست جامعات درجاتها الإجمالية.
ومنذ نسخة العام 2021، ارتفع عدد الجامعات الإماراتية المدرجة في التصنيف من خمس إلى تسع جامعات، بالتزامن مع توسّع كبير في عدد الجامعات المشاركة عالمياً.
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة: «إن النتائج الإيجابية تعكس الحضور المتنامي لجامعات دولة الإمارات في التصنيفات الجامعية الدولية الرائدة، بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها مؤسسات التعليم العالي في الدولة؛ لتعزيز التميز الأكاديمي والبحثي ورفع تنافسيتها عالمياً. كما تؤكد النتائج إحراز تقدم مهم، وتوفر مؤشرات قيّمة تسهم في توجيه المرحلة المقبلة من تطوير منظومة التعليم العالي».
وأضاف : «نركز على بناء منظومة تعليم عالٍ تمكّن الطلبة من اكتساب مهارات المستقبل، وتعزز البحث العلمي والابتكار ذوي الأثر، وتدعم التعاون بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية المختلفة، والشركاء الدوليين. وسنواصل العمل بشكل وثيق مع مؤسسات التعليم العالي للبناء على جوانب القوة، والاستفادة من فرص التطوير، وتعزيز الحضور العالمي للتعليم العالي في دولة الإمارات».
وأظهر تقييم «التايمز للتعليم العالي» أداءً قوياً لجامعات الدولة، خصوصاً في مؤشري جودة البحث العلمي والانفتاح الدولي، إذ بلغ متوسط درجة جودة البحث العلمي للجامعات الإماراتية التسع المدرجة 84 من 100، فيما بلغ متوسط درجة الانفتاح الدولي 92 من 100.
وبحسب المؤشرات، بلغ متوسط أداء الدولة في مؤشر الانفتاح الدولي 92 درجة، مسجلاً معدلاً أعلى بفارق ملحوظ من الوسيط العالمي، ووسيط أفضل 200 جامعة في العالم.
كما جاءت جميع الجامعات الإماراتية المدرجة ضمن أفضل 400 جامعة عالمياً في هذا المؤشر، بينها خمس جامعات ضمن أفضل 15 جامعة.
أما في مؤشر جودة البحث العلمي، فاقترب أداء الدولة من وسيط أفضل 200 جامعة عالمياً، وجاءت ست جامعات من الجامعات التسع ضمن أفضل 200 جامعة في هذا المؤشر.
في المقابل، أظهرت النتائج مجالات تتوافر فيها فرص لمزيد من التطوير، ولا سيما التعليم والبيئة البحثية والأداء المرتبط بالقطاع الاقتصادي.
وتحظى السمعة الأكاديمية بأهمية خاصة ضمن منهجية «التايمز للتعليم العالي»، إذ تشكّل سمعة التعليم وسمعة البحث العلمي معاً 33 % من الدرجة الإجمالية في تصنيف الجامعات العالمية ، وستواصل الوزارة العمل مع مؤسسات التعليم العالي لتعزيز القدرات البحثية وأثرها، والتميز الأكاديمي، والشراكات مع القطاعات الاقتصادية، والحضور الدولي.
وتتمتع جامعات الدولة بتمثيل في جميع المجالات الـ11 التي تشملها تصنيفات التخصصات، ضمن تصنيف الجامعات العالمية 2027.
يُذكر أن مؤسسة «التايمز للتعليم العالي»، نشرت تصنيف الجامعات العالمية 2027 في 30 سبتمبر 2026، ويقيّم التصنيف الجامعات ذات النشاط البحثي المكثف، وفق مجموعة من مؤشرات الأداء، تغطي التعليم، والبيئة البحثية، وجودة البحث العلمي، والانفتاح الدولي.
وجددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التأكيد على التزامها بمواصلة العمل مع مؤسسات التعليم العالي في مختلف أنحاء الدولة؛ لتعزيز الجودة الأكاديمية والبحث العلمي والابتكار والشراكات الدولية، والمواءمة مع الأولويات الوطنية، بما يدعم تطوير منظومة تعليم عالٍ تنافسية وجاهزة للمستقبل ومتصلة بالعالم.

