ملتقى تربوي يبحث احتياجات التعليم المستقبلية

سارة الأميري وجانب من الحضور
سارة الأميري وجانب من الحضور

عقدت كلية الإمارات للتطوير التربوي ملتقاها الأكاديمي السنوي 2026 - 2027 تحت شعار «نحو مرحلة جديدة نصمم الغد معاً»، بحضور معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، رئيسة مجلس أمناء الكلية ومشاركة قياداتها وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية.

واستعرض الملتقى توجهات الكلية للمرحلة المقبلة، بما يعزز دورها شريكاً وطنياً في تطوير التعليم وبناء منظومة تعليمية تتعلم من أدائها وتطوره باستمرار، وتضع المتعلم وجودة مخرجات التعليم في صميم أولوياتها.

وأوضحت كلية الإمارات للتطوير التربوي خلال الملتقى أنها تعمل حالياً، بالتعاون مع شركائها والجهات المعنية في المنظومة التعليمية، على تطوير استراتيجيتها للأعوام 2027 - 2031، استناداً إلى البيانات والرؤى ومواءمة الأولويات المشتركة. ومن المقرر الإعلان عن الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال دراسة احتياجات المنظومة التعليمية المستقبلية. وخلال الفعالية، أكدت معالي سارة الأميري أهمية الدور الذي تؤديه كلية الإمارات للتطوير التربوي في تمكين الكفاءات التعليمية، وتعزيز جاهزية المنظومة للمستقبل، وإعداد الطلبة لعالم يصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً من التعلّم والحياة والعمل، مع الحفاظ على دور المعلّم في تنمية التفكير والقيم والقدرة على اتخاذ القرار.

وقالت معاليها: «تشهد المنظومة التعليمية تحوّلاً جوهرياً، وستسهم استراتيجية كلية الإمارات للتطوير التربوي 2027 ــ 2031، التي تعمل الكلية على تطويرها، في دعم هذا التحول عبر تمكين الكفاءات التربوية والارتقاء بجودة الممارسات التعليمية، ويعزز ذلك جاهزية المنظومة للاستفادة من الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتعامل الواعي مع تحدياتها، فالأطفال اليوم لا يصلون إلى المعرفة والمعلومات فحسب، بل يستخدمون أدوات وتقنيات قادرة على التأثير في طرائق التفكير والتعلّم، ومن هنا، علينا أن نحدد متى تسهم هذه الأدوات في تعميق التعلّم، ومتى قد تحدّ من تطور مهارات التفكير الإنساني».

وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مديرة كلية الإمارات للتطوير التربوي: «تنطلق رؤيتنا في كلية الإمارات للتطوير التربوي من رؤية قيادتنا الرشيدة بأن التعليم استثمار في الإنسان، وأن أبناءنا هم ثروتنا الحقيقية. ومن هنا، فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على إعداد معلمين يمتلكون المعرفة والمهارات، بل تمتد إلى تمكين تربويين يصنعون الأثر، وينمّون الفضول والطموح، ويرسّخون الهوية والقيم، ويهيئون أبناءنا للمستقبل بثقة ومسؤولية. ونؤمن بأن تطوير التعليم مسؤولية مشتركة ضمن منظومة متكاملة تجمع التربويين والمدارس والجامعات والأسرة والمجتمع وصنّاع السياسات والشركاء، بهدف تمكين كل متعلم من تحقيق إمكاناته. وفي ملتقى الكلية لهذا العام، نبدأ مرحلة جديدة نصممها معاً، واضعين التربوي في قلب هذه المنظومة؛ فالاستثمار فيه، وتكامل جهود المنظومة من حوله، استثمار في كل متعلم وفي مستقبل دولة الإمارات».

وعلى هامش الملتقى، نُظّم معرض «أثر كلية الإمارات للتطوير التربوي»، الذي قدّم تصوراً متكاملاً لدور الكلية في دعم بناء منظومة تعليمية تتعلم من أدائها وتطوره باستمرار. وركز المعرض على ست قدرات رئيسية مترابطة: توحيد التوجه بين أطراف المنظومة، وتنمية القدرات المهنية للتربويين، وبناء القدرات الجماعية، وتعزيز المرونة والابتكار، وترسيخ التعلّم القائم على البحوث والأدلة، وتطوير قدرة المنظومة التعليمية على الاستفادة من خبراتها وتحسين أدائها باستمرار.