وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اتفاقية تعاون استراتيجي مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان؛ بهدف دعم برنامج الابتعاث للطلبة الإماراتيين، من خلال توفير مسارات تعليمية ومهنية متكاملة، تسهم في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة تقود القطاعات ذات الأولوية، وتدعم مستهدفات التنمية المستدامة في إمارة عجمان والدولة عموماً.
ويأتي ذلك ضمن جهود الوزارة لتطوير منظومة الابتعاث الوطني، وتعزيز تكاملها مع أولويات التنمية واحتياجات سوق العمل.
أدوات
وأكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن برنامج الابتعاث يمثل إحدى أهم الأدوات الوطنية للاستثمار في الكفاءات الإماراتية، من خلال الاستناد إلى رؤية متكاملة تربط بين جودة التعليم العالي واحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأشار معاليه إلى أن التعاون مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان يأتي امتداداً لهذا التوجه، حيث يركز على مواءمة مخرجات برنامج الابتعاث مع الأولويات الوطنية واحتياجات الإمارة، ويهدف لإعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لدعم القطاعات ذات الأولوية.
وقال معالي الدكتور العور: «نعمل من خلال منظومة الابتعاث الوطنية، وبالشراكة مع المؤسسات والجهات الوطنية من مختلف القطاعات ذات الأولوية، على بناء رحلة متكاملة للطالب المبتعث بداية من مرحلة اختيار التخصص والمؤسسة التعليمية المناسبة وفق المعايير المعتمدة، وامتداداً إلى المتابعة الأكاديمية والإرشاد المهني والتدريب العملي طيلة فترة الابتعاث، وصولاً إلى تقديم الدعم في التوظيف بعد التخرج، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة في بناء رأس مال بشري قادر على قيادة مسيرة التنمية وتعزيز تنافسية الدولة في مختلف المجالات».
رؤية
من جانبه، أكد الدكتور سعيد سيف المطروشي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان، أن هذه الاتفاقية تعكس نهج التكامل المؤسسي الذي تتبناه إمارة عجمان، وترسخ الشراكة مع الجهات الاتحادية في إعداد الكفاءات الوطنية، بما يخدم الأولويات التنموية للإمارة والدولة.
تنمية
وأضاف: «تضع رؤية عجمان 2030 الإنسان في قلب عملية التنمية، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.
ومن هذا المنطلق، تأتي هذه الشراكة لدعم منظومة الابتعاث الوطني، وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لقيادة مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزية الحكومة للمستقبل».
وبموجب الاتفاقية ستخصص الوزارة في السنة الأولى 15 بعثة دراسية، بحد أقصى، للطلبة الجدد والمستمرين لصالح الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان، على أن يتم الاتفاق على عدد المبتعثين في السنوات المقبلة، كما ستتعاون الوزارة مع الأمانة في تحديد التخصصات والقطاعات ذات الأولوية، بما يتوافق مع احتياجات الإمارة والأولويات الوطنية، واختيار أفضل الوجهات الأكاديمية للابتعاث، واعتماد معايير اختيار الطلبة، والإشراف على إدارة برنامج الابتعاث، ومتابعة تقدم الطلبة أكاديمياً وفق الأطر والسياسات المعتمدة.
دعم
كما ستعمل الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان على دعم الطلبة المبتعثين، من خلال الإرشاد المهني، والتخطيط للمسارات الوظيفية، وتوفير فرص التدريب العملي، بما يسهم في تعزيز جاهزيتهم للانتقال إلى سوق العمل بعد التخرج، ويضمن مواءمة مخرجات الابتعاث مع احتياجات التنمية في الإمارة.
ويعكس هذا التعاون توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي نحو بناء منظومة ابتعاث أكثر تكاملاً واستدامة، تقوم على الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص، بما يربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد الوطني، ويعزز جاهزية الكفاءات الإماراتية للمساهمة في قيادة القطاعات المستقبلية ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وتُعد هذه الاتفاقية امتداداً لسلسلة الشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مع عدد من الجهات الوطنية، في إطار بناء منظومة ابتعاث وطنية قائمة على التكامل بين التعليم العالي واحتياجات التنمية وسوق العمل؛ كما تجسد أحد التطبيقات العملية لمنظومة الابتعاث الوطنية المحدثة التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخراً لتعزيز مواءمة الابتعاث مع الأولويات الوطنية واحتياجات القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بما يواكب مستهدفات المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، الذي أرسى إطاراً تشريعياً متكاملاً يعزز جودة التعليم العالي، ويربط مخرجاته باحتياجات الاقتصاد الوطني.

