«التعليم العالي» تعتمد الدليل الاسترشادي للتدريب السريري لطلبة المهن الصحية

اعتمدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع وزارة الصحة والمعهد الوطني للتخصصات الصحية، الدليل الاسترشادي للتدريب السريري، الخاص بطلبة التعليم العالي، والذي يحدد المتطلبات الأساسية والتوقعات من إقامة شراكات فعالة بين مؤسسات التعليم العالي، ومواقع التدريب السريري، بما يضمن تقديم تجارب تعليمية وعملية عالية الجودة لطلبة برامج المهن الصحية.

يهدف الدليل إلى تنظيم التدريب السريري، كأحد المكونات المحورية في برامج تعليم المهن الصحية، وذلك من خلال توفير إطار موحد، يضمن تكامل الجانبين النظري والعملي، ويعزز أهمية التدريب السريري جسراً حيوياً يربط بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر صحية مؤهلة وقادرة على ممارسة المهنة بكفاءة.

وقال إبراهيم أحمد فكري، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة إن اعتماد هذا الدليل يأتي استكمالاً لقرار الوزارة الأخير بشأن حوكمة التزامات مؤسسات التعليم العالي، في ما يتعلق بالتدريب العملي للطلبة، وفي إطار جهودها الرامية إلى تطوير منظومة التعليم الصحي في الدولة، وتعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي؛ لضمان إعداد كفاءات وطنية متميزة قادرة على تلبية احتياجات القطاع الصحي.

من جانبه، اعتبر الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، اعتماد الدليل الاسترشادي للتدريب السريري خطوة محورية لترسيخ منظومة وطنية متكاملة لإعداد الكوادر الصحية، ترتكز على جودة الممارسة المهنية، وتعزز جاهزية العاملين في القطاع الصحي، منذ المراحل التعليمية الأولية بالجامعات، موضحاً أن توحيد الأطر المنظمة للتدريب السريري يعزز الاتساق بين مخرجات التعليم الصحي واحتياجات المنظومة الصحية.

بدوره أوضح الدكتور محمد الحوقاني، الأمين العام للمعهد الوطني للتخصصات الصحية، أن إصدار الدليل يُعد خطوة محورية نحو الارتقاء بجودة التدريب العملي في المستشفيات ومواقع الرعاية الصحية، بما يضمن توفير تجارب تدريبية منظمة وذات معايير موحدة لطلبة الكليات الصحية لافتاً إلى أن هذا الدليل يأتي تأكيداً على التزام المعهد بدعم مخرجات التعليم الصحي، ورفع كفاءة المتدربين، وتعزيز جاهزيتهم المهنية.

وتطبق الإرشادات الواردة في الدليل على جميع برامج تعليم المهن الصحية في مختلف مستويات الإطار الوطني للمؤهلات، والتي تتطلب تدريباً سريرياً وعملياً، كجزء من متطلبات استكمال البرنامج الأكاديمي، مع استثناء برامج التدريب الإلزامي بعد التخرج، مثل سنة الامتياز إلى جانب برامج الإقامة والزمالة.

ويركز الدليل على أهمية التدريب السريري المنظم، لما يوفره من فرص حقيقية للطلبة، لاكتساب الخبرة العملية في بيئات العمل، وفهم ديناميكيات القطاع الصحي، وتطوير المهارات المهنية والسلوكية .

ويشتمل على منظومة حوكمة متكاملة للتدريب السريري ويشدد على ضرورة إبرام شراكات رسمية وموثقة بين مؤسسات التعليم العالي وأماكن التدريب السريري، وذلك من خلال اتفاقيات ملزمة تحدد نطاق التدريب، والطاقة الاستيعابية، ومؤهلات المشرفين، وآليات التقييم، والمسؤوليات القانونية والتأمينية.