أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعاونها مع شركة مايكروسوفت، لتسخير قدرات منصة «مايكروسوفت آزور» والذكاء الاصطناعي السحابي؛ لدفع عجلة الأبحاث المعنية بتطوير النماذج الأولية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، التي تستهدف تعزيز منظومة التعليم العالي في دولة الإمارات، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية.
وقال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة: إن الوزارة تلتزم بتعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للابتكار والبحوث المتقدمة، ترسيخاً لأسس الاستدامة في الدولة، وتعزيزاً لقدرتها على التكيف مع التحولات المتسارعة، بما يجعلها مستعدة للمستقبل.
وأضاف أن هذا التعاون يعكس الالتزام بتعزيز الجهود المبذولة، ضمن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، كما يضمن مواءمة مخرجات البحث والابتكار بشكل وثيق مع الأولويات الوطنية.
من جانبه، قال عمرو كامل، مدير عام مايكروسوفت الإمارات إن الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء يقدم فرصة نوعية ثمينة للقطاع الحكومي، ولا سيما في مجال التعليم، لما يوفره من تجارب تعليمية ديناميكية ومخصصة، ونظراً لقدرته على تعزيز الكفاءة التشغيلية.
وأوضح أنه في دولة الإمارات، فإن تبني هذا النوع من الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي لن يسهم فقط في تمكين الطلبة والهيئات التدريسية من التكيف والازدهار في عالم متسارع التغير فحسب، بل سيعزز كذلك مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار، ويعد أجيال الغد للريادة والنجاح ضمن الاقتصاد القائم على المعرفة.
ويركز هذا التعاون على تطوير أربعة نماذج أولية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تشمل «وكيل التعلم مدى الحياة لتطوير المهارات»، والذي يدعم توجيه المسارات المهنية وصقل المهارات من خلال ربط المتعلمين بالمهارات الأكثر طلباً في سوق العمل ومسارات التعلم المناسبة، و«وكيل يمكن أعضاء الهيئة التدريسية على تصميم المقررات والمؤهلات الأكاديمية وتحديث المناهج»، بالشراكة مع رواد القطاعات ذات الأولوية.
إضافة إلى «وكيل التعلم المخصص للطلبة»، الذي يوفر دعماً تعليمياً متخصصاً، يساعد الطلبة على التقدم المستمر، و«وكيل مواءمة المهام البحثية»، الذي يربط مخرجات البحث العلمي بالأولويات الوطنية والتحديات الواقعية، بما يسهم في تعزيز الأثر المجتمعي للبحث والابتكار.
وفي إطار هذا التعاون، ستعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشركة مايكروسوفت على تحديد فرص إضافية للاستفادة من «مايكروسوفت آزور» وقدرات الذكاء الاصطناعي السحابي، واعتماد نهج تصميم تشاركي مع الجهات المعنية ذات الصلة، بما يشمل أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة ومكونات القطاع ككل، إلى جانب استكشاف آفاق التعاون التقني في تحليل البيانات وتعلم الآلة والذكاء الاصطناعي.
