نظّمت محاكم دبي سلسلة من الاختبارات التأهيلية للمرشحين للانضمام للسلك القضائي، وذلك ضمن البرنامج التأسيسي للتعيين في الوظائف القضائية، بدأت باختبارات تحريرية أعقبتها اختبارات شفهية، ثم أعقب بعد ذلك إجراء مقابلات شخصية مع المتقدمين، وذلك في إطار جهودها لتعزيز كفاءة السلك القضائي واستقطاب الكفاءات القانونية الوطنية المؤهلة.
وقد بلغ عدد المتقدمين للبرنامج في هذا العام 788 متقدماً من الجنسين، حيث بلغ عدد الذكور 533، والإناث 255، وقد خضع المتقدمون في المرحلة الأولى لاختبارات تحريرية لتقييم معارفهم القانونية، تلتها اختبارات شفهية استهدفت قياس القدرات التحليلية، ومهارات التواصل.
والكفاءة المهنية المطلوبة للعمل القضائي، وأُجريت بعد ذلك مقابلات شخصية مع المتقدمين، لاستكمال عملية التقييم الشاملة وفق معايير شفافة وموضوعية تهدف إلى اختيار أفضل الكفاءات الوطنية المؤهلة للسلك القضائي.
وقد أُجريت هذه الاختبارات وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية المعتمدة، لضمان جودة التقييم وعدالته، في ظل الإقبال المتزايد من الكوادر الوطنية على الانخراط في السلك القضائي وخدمة منظومة العدالة في دبي.
وقال الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي: «يأتي تنظيم هذه الاختبارات ترجمةً لالتزام محاكم دبي بتعزيز المنظومة القضائية في الإمارة، ورفدها بكوادر وطنية مؤهلة لتولّي مهام القضاء بكفاءة واقتدار، بما يُواكب تطلعات الإمارة في ترسيخ مكانتها كمنارة عالمية للعدالة وسيادة القانون ويدعم المسيرة التنموية في المجالات كافة».
وأضاف: «نعتمد في محاكم دبي آلية تقييم دقيقة وشاملة في الاختبارات للوقوف على المستوى المعرفي والعملي لجميع المتقدّمين للاختبارات، وقياس مدى جاهزيتهم وقدرتهم على التعامل مع التحديات القانونية بما يلبّي تطلعات المجتمع، ويساهم في غرس مبادئ العدالة الناجزة وقيم الجودة والتميُّز باعتبارها سماتٍ مؤسسية رئيسة في إمارة دبي».
وفي هذا الجانب أكد القاضي عمر ميران، نائب مدير محاكم دبي، تمثل هذه الاختبارات مرحلة محورية في ضمان استقطاب عناصر قضائية تمتلك الكفاءة والجدارة اللازمة، فهي بالإضافة إلى كونها أداة دقيقة نعتمدها لتقييم الجوانب القانونية والعملية والشخصية للمرشحين، تعد الاختبارات جزءاً مهماً من منظومة محاكم دبي لاستقطاب الكفاءات وفق معايير واضحة وموحدة.
