أكد قادة شركات تكنولوجيا عالمية ضمن أعمال «ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي» في «أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي» أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي سترتقي بتجارب العملاء إلى مستويات غير مسبوقة في المستقبل القريب، لا سيما في قطاعات حيوية كالطيران والخدمات والرعاية الصحية.
وفي جلسة بعنوان تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي في قطاع الطيران، قالت ميلاني برايانت من طيران الإمارات: «يعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات التي تخضع كافة مفاصل العمل فيها لأنظمة وقوانين وهذا ما يجعلها من القطاعات الحريصة في مواكبة الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
وساعد التطور في تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة على تحسين مستوى التنسيق بين كافة أطراف العمليات التشغيلية في قطاع الطيران مما قاد إلى تحسن في مراقبة وتتبع سير العمل بشكل كبير، وفي السياق نفسه، يساعد مختبرنا للابتكار في تجربة وتوسيع نطاق استخدامات تطبيقات الذكاء الاصطناعي».
من جهته، قال بيدرو آلفيس، من شركة سيتا لتزويد خدمات تكنولوجيا المعلومات في قطاع النقل الجوي: «نحن كشركة تعمل في تزويد خدمات تكنولوجيا المعلومات في قطاع النقل الجوي وبالتالي نتعامل بشكل مباشر مع هيئات الحدود، نواجه تحديات مشابهة لتلك الموجودة في قطاع الطيران، مثل تزايد الطلب والحاجة الماسة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية.
ونعمل اليوم بشكل متواصل لتقليل التكلفة التشغيلية وتحسين خدمات العملاء مع الحفاظ على التواصل المستمر مع المسافرين، وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تحديد أنماط السلوك الجديدة للمسافرين وهو ما أحدث بالفعل قفزة نوعية في عملياتنا».
وخلال جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي وتعزيز المرونة المناخية في دولة الإمارات»، قال الأستاذ الدكتور محمد داوود، مستشار أول بهيئة البيئة في أبوظبي: «يسهم الذكاء الاصطناعي في تشغيل الخزانات والسدود.
ففي المناطق الجافة، علينا بناء هياكل مثل سدود إعادة الشحن لحصاد مياه الأمطار والجريان السطحي. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في إدارة هذه الخزانات.
كما يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في مراقبة طبقات المياه الجوفية وتحسين إعادة الشحن الاصطناعي لإدارتها بشكل صحيح، وأن يساعدنا في وضع سيناريوهات مختلفة وربط نماذج التغير المناخي العالمي بنماذج إدارة المياه الجوفية وموارد المياه على المستوى المحلي».
بدوره، قال الأستاذ الدكتور محمد اليافعي، عميد كلية الزراعة والأغذية في جامعة الإمارات العربية المتحدة: «إن النمو السكاني العالمي من أهم العوامل التي يمكن أن تشكل مستقبلنا، إذ يبلغ عددنا حالياً 8 مليارات نسمة.
وفي غضون 20 إلى 25 عاماً - بحلول عام 2050 أو 2055 - سيتجاوز هذا العدد 10 مليارات. وتعمل أكثر من 50 % من القوى العاملة في العديد من البلدان بالفعل في مجالات الغذاء والأمن الغذائي أو قطاع المياه. وهناك العديد من التحديات، وعلينا التفكير في كيفية معالجتها بشكل استباقي».
وقال الأستاذ الدكتور إيمانويل مونيسار، أستاذ بحوث الأنظمة والسياسات الصحية بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دبي: «قبل عامين، شكلت وزارة التغير المناخي والبيئة مجموعة للعمل على استراتيجية التغير المناخي والصحة 2080. ومن النقاط الرئيسية التي برزت في تلك المناقشات دور الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر والاستجابة باستخدام البيانات البيئية الآنية».
وفي جلسة بعنوان «كيف تغيّر التقنيات تجربة العملاء باستخدام الذكاء الاصطناعي؟» قال أكاش بارمير، من جوجل كلاود: «قدمنا من خلال جوجل نيكست، جيلاً جديداً لتجربة العملاء، والتي تمثل تحولاً رئيسياً في كيفية تعامل عملاء الذكاء الاصطناعي مع العنصر البشري.
ومع ذلك، فإننا لا نزال نتلقى شكاوى من الجمهور أن التعامل مع عميل الذكاء الاصطناعي لا يزال يشعرك بالجمود والبطء المعهود من التعامل مع الآلة.
لكن مع تقنيات الصوت عالي الدقة والتحميل الآني من الإنترنت أصبح التعامل مع عنصر الذكاء الاصطناعي أكثر سلاسة وأشبه بالتعامل مع عنصر بشري من ناحية السرعة في الاستجابة.
كما أصبح بإمكان المستخدم تغيير صوت عميل الذكاء الاصطناعي بما يتلاءم وهوية المؤسسة. كل هذه التطويرات جاءت ضمن حزمتنا الجديدة «أيجينت ديفيلوبمينت كيت» والمتاحة حالياً للاستخدام».
وضمن جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في الفضاء: شركات ناشئة تُغير قواعد اللعبة»، قال ميكائيل ألفيس، مؤسس «فلاي يو»: «إذا كنت ترغب في إحداث تغييرات في قطاع الطيران، فعليك التواجد في دبي. إنها سوق مهمة، ليس فقط لنا وللآخرين في قطاع الطيران، بل لجميع الجهات الفاعلة في مختلف القطاعات».
بدوره، قال زياد جريجيري، مؤسس شركة «أوريون»: «من المهم الاستفادة من البيانات المجمعة لتوفير رؤى وتحليلات قيّمة للمطارات والمرافق».
