ضمن فعاليات «ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي» في «أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي»، أكد خبراء أهمية التركيز على الإنسان باعتباره محور التحول في استخدام التكنولوجيا وتبنّيها، مع ضرورة إعطاء الأولوية لتعزيز التأثير الإيجابي للذكاء الاصطناعي على جودة الحياة ورفاه المجتمعات، والعمل على الارتقاء بقدرات الأفراد بدلاً من استبدالهم، مشددين أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً للبشر، بل أداة لتمكينهم.
وفي جلسة بعنوان «الذكاء الاصطناعي التوليدي بين النمو المتسارع والتصميم الواعي» انعقدت ضمن الملتقى في منطقة 2071 في أبراج الإمارات بدبي، أجمع المشاركون على أهمية القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي، والتي تكمن في التكاملية، أي تحقيق التوازن بين كفاءة الآلة والقيم الإنسانية.
وقال بانوس ماداموبولوس، المستثمر في موريس آنجل، والمدير التنفيذي والمؤسس السابق لبرامج الصناعة والشراكات، ستانفورد إتش أيه آي، إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يستلهم من الدماغ البشري.
مشيراً إلى أن التقنيات الذكية ستُعيد تشكيل الوظائف وتغيّر ملامح قطاعات المستقبل، لكن الهدف منها ليس إلغاء العنصر البشري، بل تمكينه.
وأضاف: «سيشهد جيلنا تحولاً حقيقياً نحو فرق العمل الهجينة التي يقودها الإنسان ويعززها الذكاء الاصطناعي؛ لذا يتوجب علينا الاستثمار في أدوات تعزز الإبداع والتعاطف والقرارات السليمة باعتبارها مهارات إنسانية أساسية لا يمكن للآلة تقليدها، ودعائم حقيقية لبناء عالم أفضل».
واختتم: «لا يبدأ التحول الحقيقي في مجال الذكاء الاصطناعي بالتكنولوجيا، وإنما بالنهج القيادي القادر على إعادة تصور العمليات والأساليب والأدوات المتبعة وتحديد دورها في تشكيل حياتنا ومستقبلنا. ولا يتطلب ذلك تبني الذكاء الاصطناعي فحسب، وإنما فهمه وتوجيهه وتشكيله وفقاً لاحتياجاتنا».
بدوره، اعتبر سيرجي لوتر، الرئيس التنفيذي للبحث العالمي، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الإعلانية في شركة «يانغو»، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي ليس مجرّد تطور تقني، بل هو تغيير جذري في طريقة التفكير، مضيفاً:
«لا نعمل على تصميم تقنيات عامة للجميع، بل نطور حلولاً ذكية تناسب كل سوق حسب لغته وثقافته واحتياجاته الخاصة. ونسعى بدورنا إلى تقديم تقنيات ذكاء اصطناعي أسهل وأكثر كفاءة وتأثيراً، من خلال دمج التكنولوجيا المتقدمة مع فهمنا للأسواق المحلية».
