ترسيخاً لقيم التلاحم المجتمعي، وتعزيزاً لاستقرار الأسر، وتجسيداً لرؤية دبي في تمكين الأجيال الصاعدة وبناء مستقبل أكثر تكافؤاً، أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالشراكة مع مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي، مبادرة «العودة للمدارس» للعام الدراسي 2025 - 2026، التي تهدف إلى تقديم دعم نفسي ومادي شامل لفئة القُصّر من الأسر ذات الدخل المحدود، بما يضمن لهم بداية تعليمية مستقرة، ويعزز من قدرتهم على الاندماج في البيئة المدرسية بثقة وتحفيز، ضمن بيئة تعليمية عادلة وشاملة.
وشملت المبادرة دعماً مالياً مباشراً بقيمة 1000 درهم لكل قاصر، استفاد منه 1020 قاصراً من فئة محدودي الدخل، وذلك بإجمالي بلغ 1.020.000 درهم.
كما نظمت الهيئة ضمن فعاليات المبادرة في مجالس الأحياء برنامجاً مجتمعياً تضمن تقديم مستلزمات مدرسية متكاملة إلى جانب تنظيم ورش توعوية تربوية وسلوكية استهدفت نحو 120 قاصراً، بهدف تعزيز جاهزيتهم النفسية والمعرفية لبدء عامهم الدراسي بثقة وتحفيز.
وأكد علي القاسم، مدير إدارة المنافع والتمكين المالي في هيئة تنمية المجتمع، أن المبادرة تأتي في إطار حرص الهيئة على أن تكون بداية العام الدراسي فرصة متكافئة لكل طفل، دون أن تكون الظروف المادية عائقاً أمام مسيرته التعليمية.
وأوضح أن مبادرة العودة للمدارس تترجم التزام الهيئة برعاية القُصّر من فئة محدودي الدخل، وتوفير بيئة محفزة تمكّنهم من الانطلاق بثقة نحو عام دراسي ناجح، مدعومين بالرعاية النفسية والاجتماعية التي تعزز من شعورهم بالانتماء وتكافؤ الفرص.
كما أن هذا النوع من المبادرات يسهم في تحقيق أحد أهم أهداف عام المجتمع، والمتمثل في تحويل القيم إلى سلوك مؤسسي، يجعل من الاهتمام بالفرد والإنصاف المجتمعي أولوية استراتيجية، وينقل دور المؤسسات من الرعاية إلى التمكين والتأثير المستدام.
من جانبه، أوضح عمر جمعة المازمي، مدير إدارة الوقف في مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر، أن تخصيص أكثر من مليون درهم لدعم القُصّر في بداية العام الدراسي يعكس التزام المؤسسة الإنساني تجاه هذه الفئة الغالية، وترسيخ دور الوقف في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة.
وأضاف المازمي: «يسعدنا أن نكون شريكاً في مبادرة تلامس احتياجات فعلية وتحقق أثراً مباشراً في حياة الأطفال. إن هذا الاستثمار المجتمعي في مستقبل القُصّر هو جزء من مسؤوليتنا، ويعكس قيم التماسك والتكافل التي تقوم عليها دبي».
وتهدف المبادرة إلى تعزيز التكافل الاجتماعي، وتمكين التعليم الشامل، وتوفير انطلاقة دراسية قوية تسهم في تحقيق التوازن الاجتماعي وضمان مستقبل مشرق لأبنائنا القصّر.
وشهدت المبادرة تعاوناً تكاملياً مع وزارة التربية والتعليم وهيئة الصحة بدبي في تنظيم ورش توعوية وثقافية متخصصة للقُصّر، ركزت على تعزيز المفاهيم التربوية والسلوكية الإيجابية، إلى جانب التوعية بأهمية الصحة النفسية والتوازن الانفعالي في مرحلة العودة إلى المدارس.
وشملت الورش موضوعات مصممة بعناية لتلامس احتياجات هذه الفئة العمرية، وتدعم استقرارهم النفسي والاجتماعي مع بداية العام الدراسي الجديد.
وفي الجانب الداعم اللوجستي، قامت تعاونية الاتحاد بتوفير المستلزمات المدرسية الأساسية، بما في ذلك الحقائب والقرطاسية، دعماً للمبادرة.
